• RSS News from Palestine

    • An error has occurred; the feed is probably down. Try again later.
  • RSS المنار

    • An error has occurred; the feed is probably down. Try again later.
  • RSS أخبار فلسطين

    • An error has occurred; the feed is probably down. Try again later.
  • web tracker
  • Advertisements

كلمة السيد حسن نصر الله ردّاً على الإتهامات الصهيو-مباركية

إذا كانت مساعدة الأخوة الفلسطينيين أصحاب الأرض المحتلة والمحاصرين، المقتلين المشردين المجوعين جريمة فأنا اليوم بشكل رسمي أعترف بهذه الجريمة وإذا كان هذا ذنب فهذا ذنبا نتقرب به إلى الله ولا نستغفر منه وإذا كان هذا الأمر تهمة فنحن نعتز ونفتخر بهذه التهمة

السيد حسن نصر الله –

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا خاتم النبيين أبي القاسم محمد ابن عبد الله وعلى اله الطيبين وصحبه الأخيار المنتجبين وعلى جميع الأنبياء والمرسلين السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته..

نحن كنا نود خلال الإطلالات الأسبوعية أو شبه الأسبوعية ان نتعرض لما له صلة بالانتخابات وبالرؤية السياسية والبرنامج الذي يؤمن به حزب الله للبنان، لكن المستجد الذي حصل هذه الأيام نحن ننظر إليه بطريقة مختلفة وفيما يعني الاتهامات التي وجهتها السلطات المصرية لحزب الله ولي شخصيا ووجدنا أن هذا الأمر اكبر واهم من ان يرد عليه ببيان صحفي فقط، إنما هو بحاجة إلى مقاربة مختلفة وهذا ما يجب ان اعتني به أنا شخصيا، ولذلك كان القرار ان يتناول حديثنا لهذه الليلة هذا الموضوع وهو مناسبة أيضا في نفس الوقت للرد على هذه الاتهامات وما سبقها أحيانا إشارات من بعض البلدان العربية، ستكون مناسبة لي لإعادة شرح وتلخيص رؤية حزب الله وسياسته تجاه العالم العربي، الأنظمة العربية، الشعوب العربية، والحركات والأحزاب الموجودة في العالم العربي، وهذه الرؤيا التي سأقدمها في سياق الكلام آمل ان ينظر إليها بجدية ان هذه السياسة هي التي نلتزم بها، هذه الرؤيا هي التي نؤمن بها، وسأكون واضحا جدا فيها، وآمل إنشاء الله ان يتم معالجة أو محاكمة أو مقاربة أي خبر وأي اتهام يصدر في أي مكان على أساس هذه الرؤيا، ادخل مباشرة إلى الموضوع المتصل بالاتهامات الصادرة من السلطات المصرية لي ولحزب الله..

انا قسمت الحديث أولا في الوقائع، اثنين الاتهامات، ثالثا التعليق:
اولا : بالوقائع، بتاريخ 19 /11/2008 أي قبل أكثر من شهر من حرب إسرائيل على أهلنا في غزة اعتقلت السلطات المصرية مواطنا لبنانيا، قالت وسائل الإعلام حينها : ان مواطنا لبنانيا وآخرين فلسطينيين ومصريين اعتقلوا بتهمة نقل سلاح وعتاد إلى قطاع غزة من الحدود المصرية، وذكرت بعض وسائل الإعلام ذلك الحين أيضا ان المواطن اللبناني ينتمي إلى حزب الله، وبقيت الأمور عند هذه الحدود نحن لم نعلق على الأمر وتابعنا المسالة من خلال عائلة المعتقل وبالوسائل القانونية، بعد شهر تقريبا او أكثر من شهر شن العدو الصهيوني حربا شعواء على غزة والكل يعرف ما جرى في تلك الحرب وما كان موقف النظام المصري وما كان موقف حزب الله وحيث كان موقف حزب الله واضحا وقويا لجهة وجوب فتح معبر رفح وفك الحصار عن الشعب الفلسطيني وعن المقاومة الفلسطينية في غزة، وفي البدايات ناشدنا السلطات المصرية ان تفعل ذلك وعندما لم تفعل ذلك كان من اقل الواجب إدانة كل أولئك الذين يحاصرون غزة، ويقفلون عليها الأبواب والمعابر، وكان لي موقف ومعروف في تلك الأيام، على اثر موقفي بدأت في مصر وبتوجيه من السلطة والمخابرات المصرية حملة سياسية وإعلامية قاسية جدا ضدي شخصيا بالاسم وضد حزب الله، وقيل الكثير عميل إيراني وكل شيء، نحن اعتبرنا ان هذا رد الفعل نتفهم رد الفعل، وهذا ثمن طبيعي لموقفنا من غزة وكنا مستعدين لأكثر من هذا، طبعا الملفت كان حجم الحملة الإعلامية والسياسية التي أدارتها السلطة المصرية ضد حزب الله وطبعا ضد الإخوة في حماس وبقية فصائل المقاومة لكن فيما يعني حزب الله كانت حملة قاسية جدا، وحتى الآن موجود هذا على الانترنت ووسائل الإعلام بيانات كثيرة صدرت من العالمين العربي والإسلامي، انا عندي بيان في ذلك الوقت استغربت من قساوة المتن الذي ورد فيه، وفيه أسماء وتوقيعات وبالحد الأدنى أسماء عن ما يقارب مائتي عالم ومفكر مسلم سني أدانوا النظام المصري بل حكموا على الرئيس المصري بالارتداد وبالخيانة العظمى، وأنا لم أتكلم لا بارتداد ولا بخيانة ولا اعتبر نفسي في موقع أحاكم الناس بهذه الطريقة، مع ذلك لم نجد من السلطات المصرية ردودا قاسية باتجاه كل هذه البيانات وكل هذه المواقف لكنها تصرفت مع موقف حزب الله بطريقة مختلفة، وأنا أتفهم ذلك أيضا لان موضوع حزب الله ليس موضوع عالم دين او طلبة علوم دينية او جهة سياسية عامة تأخذ موقفاً. ان موضوع حزب الله هو موضوع مقاومة، وهناك جهات في العالم العربي عندما تعادي حركات المقاومة وتناصبها العداء وتحاربها هذا يقربها زلفة إلى السيد الأميركي ويعزز صداقتها مع إسرائيل، لذلك أنا أتفهم، نعم، هناك فرق بين الموقف يأخذه حزب الله من موقعه وبين ان الموقف يأخذه شخصيات أو علماء أو قوى سياسية أخرى . على كل حال بعد انتهاء الحرب هدأت الأجواء عموما وفتح الباب أمام مصالحات عربية عربية ونحن رحبنا بها وأيدناها وتمنينا لها خواتيم طيبة إلى ان قبل يومين اصدر المدعي العام المصري بيانا وجه فيه مجموعة اتهامات التي سمعناها في وسائل الإعلام.

ومما جاء في البيان…”أوضح بيان النائب العام المستشار عبد المجيد محمود انه “تلقى بلاغا من مباحث امن الدولة بتوافر معلومات لديها أكدتها التحريات تفيد قيام قيادات حزب الله اللبناني بدفع بعض كوادره للبلاد بهدف استقطاب بعض العناصر لصالح التنظيم”.. وجاء في البيان ان “التحريات أكدت قيام الأمين العام لحزب الله اللبناني (حسن نصر الله) بتكليف مسؤول وحدة عمليات دول الطوق بالحزب بالإعداد لتنفيذ عمليات عدائية بالأراضي المصرية عقب انتهائه من القاء خطبته بمناسبة يوم عاشوراء”.. وأوضح ان هذه الخطبة تضمنت “تحريض الشعب المصري والقوات المسلحة المصرية على الخروج على النظام الا ان ضبط المتهمين حال دون تنفيذ ذلك المخطط”.. وكان النائب العام المصري اتهم الأربعاء في بيان الأمين العام لحزب الله الشيعي اللبناني حسن نصر الله بالتخطيط “للقيام بعمليات عدائية داخل البلاد” والسعي الى “نشر الفكر الشيعي” في مصر.. وأوضح النائب العام ان “عدد المتهمين المشاركين في هذا التحرك بلغ 49 متهما”…

وان نيابة امن الدولة العليا تولت التحقيق معهم وتوفير كافة الضمانات القانونية طبقا لقانون الاجراءات الجنائية، هنا اشار سماحته، طبعا هم منعوا المحاميين يحضروا التحقيق وفبركوا الأمور بان نقابة المحامين لم تقبل بان ترسل محامين حسب قولهم، ومع العلم بانه في محامين مكلفين بالدفاع عنهم ومنعوا من حضور التحقيقات، هذه الوقائع، نأتي الى التعليق: اولا نحن جماعة نحكي الامور بوضوح وبمسؤولية والذي نقوم به لا نستحي به ولا لحظة، والذي لا نعمله، نقول هذا افتراء وكذب وليس له أي اساس من الصحة، لذلك اقول، اولا ان الاخ سامي هو عضو في حزب الله ونحن ليس ناكرين هذا الموضوع ولا مستحيين فيه، ثانيا ان ما كان يقوم به على الحدود المصرية الفلسطينية هو عمل لوجستي لمساعدة الاخوة الفلسطينيين في نقل عتاد وافراد لصالح المقاومة في داخل فلسطين. وهذه هي المسالة الصحيحية الوحيدة التي لم ترد في الاتهامات، مع العلم انني قرات الوقائع، عندما وقع الاعتقال وسائل الاعلام المصرية قالت “:انه اعتقل مواطن لبناني واخرين بتهمة نقل عتاد الى قطاع غزة”، لكن المدعي العام بكل بيانه لم يقرب على هذا الموضوع نهائيا مع العلم انه هذا هو الموضوع فقط ولا شيء ثاني على الإطلاق، طبعا لم يقرب على هذا الموضوع لان هذه التهمة هي إدانة للمدعي العام المصري والى السلطات المصرية وليست إدانة لهذه المجموعة ولهذا الأخ بل هي مفخرة له ولهم.
ثالثا ان كل التهم المساقة في بيان المدعي العام هي افتراءات وتلفيقات وخيالات ولا أي شيء له أساس من الصحة، وهدفها باختصار إثارة الشعب المصري ان حزب الله آت ليخرب مصر واقتصادها، وأيضا انا اليوم سمعت في استهداف لشخصيات مهمة في مصر، المدعي العام نسي مسالة واحدة هي اتهام هؤلاء الشباب بقلب النظام فقط، وهل في شيء ثاني ما عمله؟

إثارة الشعب المصري، تشويه صورة حزب الله الناصعة والمحترمة والكبيرة جدا لدى الشعب المصري الذي يكن الاحترام لكل مجاهد ولكل مقاوم لأنه هكذا هو تاريخ الشعب المصري وثقافته وتضحياته وهذه شهدائه وهذه أسراه الذين قتلوا صبرا على يد الإسرائيليين وهذه انتصاراته وحروبه هذا هو ذاته وماهيته للشعب المصري . طبيعي جدا بان يحظى حزب الله باحترام شديد، طبيعي جدا بان حركات المقاومة في فلسطين وغير فلسطين تحظى باحترام جديد هذا الشعب المصري، ولذلك المطلوب تشويه صورة حزب الله وحماس وقيادات حركات المقاومة لهذا الشعب، وأيضا يهدف إلى تقديم أوراق اعتماد جديدة لدى الأميركيين والإسرائيليين في ظل خيبة الأمل والفشل للسلطات المصرية والنظام المصري على كل صعيد و في الملفات الإقليمية والدولية، مثلا أوباما جاء إلى تركيا وستعطي أميركا دور للأتراك وتوجد دول عربية وإقليمية تلعب أدوارا مهمة في المنطقة، فهذه مشكلة النظام في مصر، و”لماذا يريد فش خلقه فينا نحن” بهذا الموضوع .
رابعا إن الإخوة الذين تعاونوا مع الاخ سامي قد لا يصل إلى عشرة ولا أعرف من أين جاء الخمسون متهما. في كل الأحوال كثير من هؤلاء الشباب الموقوفين هم أصلا ليسوا على صلة مع هذا الأخ ربما يكون لهم ظروف أخرى، موضوعات أخرى لا أعرف لكن إذا أرادوا أن يقولوا هذه الخلية خلية حزب الله مؤلفة من خمسين شخصا هذا أيضا غير صحيح.

خامسا إذا كانت مساعدة الفلسطينيين حتى أكون صريح جدا وواضح إذا كانت مساعدة الأخوة الفلسطينيين أصحاب الأرض المحتلة والمحاصرين، المقتلين المشردين المجوعين جريمة فأنا اليوم بشكل رسمي أعترف بهذه الجريمة وإذا كان هذا ذنب فهذا ذنبا نتقرب به إلى الله ولا نستغفر منه وإذا كان هذا الأمر تهمة فنحن نعتز ونفتخر بهذه التهمة والكل يعرف أنها ليست المرة الأولى التي يعتقل فيها إخوة من حزب الله وهم يحاولون إيصال السلاح إلى الفلسطينيين في فلسطين المحتلة هناك سوابق معروفة، إذا الذي يجب أن توجه إليه الإدانة اليوم هو النظام المصري وليس سامي ورفاق سامي. النظام المصري اليوم هو الذي يجب أن يواجه بالإدانة لأنه مازال يحاصر قطاع غزة رغم أن حاجة قطاع غزة لمعبر رفح اليوم أكبر من أي وقت مضى من أجل إعادة إعمار آلاف الوحدات السكنية التي هدمت، الظروف الإنسانية مأساوية أكثر من أي وقت مضى ولكن مازال الحصار مطبق، النظام المصري هو الذي يجب أن يدان لأنه هو الذي يعمل في الليل والنهار على تهديم الأنفاق، الأنفاق التي هي الشريان الوحيد الذي مازال يمد قطاع غزة ببعض الحياة ولقد شاهدتم بعض القنوات أن في هذه الأنفاق لا ينقل سلاح وذخائر فقط بل ينقل أدوية وينقل حتى بعض الأنعام ولقد شاهدت ماعز وغنم ومواد استهلاكية وأطعمة ولكن النظام المصري يقوم بالتعاون مع الإسرائيليين والأمريكيين بهدم حتى هذا المتنفس البسيط والصعب والمكلف ليمنع الحياة عن الفلسطينيين في غزة في مقابل حصول إسرائيل على أهم أسلحة جو أمريكية جديدة وتطور إمكاناتها وتنفذ أعظم مناورات في تاريخها في حزيران المقبل وتنتج حكومة نتنياهو وليبرمن الذين قالوا ما قالوا في موضوع ما يسمى بالسلام وبالتسوية وبالمفاوضات وأساءوا إلى رأس النظام المصري أيضا بشكل شخصي نحن كنا ننتظر أن نتيجة هذه التحولات الكبرى في المنطقة في فلسطين وعلى مستوى الكيان الإسرائيلي أن تبادر القيادة المصرية إلى دعوة الحكومات العربية بالحد الأدنى في دول الطوق المعنيين بالصراع لدراسة ما يجب اتخاذه من إجراءات وسياسات تجاه هذه التطورات واتجاه الخطر الذي باتت إسرائيل الآن تشكله من جديد على كل دول المنطقة وخصوصا في ظل التطورات الدولية والأمريكية الكبيرة لكن للأسف الشديد وجدنا النظام المصري ما زال يضع نفسه في ذات الزاروب ويصعد عداءه لحركات المقاومة ويكمل باستراتيجية الحرب على حركات المقاومة ومنها حزب الله.

بالعودة إلى الاتهامات أيضا أود التعليق على المدعي العام فهيم جدا كما المخابرات التي زودته بهذه المعلومات أننا كنا نعلم بالغيب لأن الاعتقال حدث قبل حرب غزة بشهر وعشرة أيام تقريبا وبعد هذه المدة حصلت حرب غزة كأنا نحن نعلم بالغيب وأنه ستحصل حرب في غزة وإذهبوا يا شباب وجهزوا أنفسكم وأقوم أنا خلال الحرب واوجه نداء وخطاباً وعندها تقوموا بخرب الدنيا في مصر يعني أنا أنصحه بعد تقاعده من منصبه كمدعي عام أن يذهب للعمل في السيناريو والسينما، وأنا أنفي نفيا قاطعا أي نية لدى حزب الله بتنفيذ أي إعتداءات أو استهداف الأمن المصري أو استهداف الشخصيات والمصالح المصرية لا في مصر ولا أي مكان في العالم يومها نتيجة الموقف الذي اتخذناه في حرب غزة وقيل أن أي مصالح مصرية في العالم ستستهدف فحزب الله متهم بها نحن لسنا كذلك لقد اتخذنا موقف سياسي حتى السفارة المصرية في لبنان نحن تجنبنا التظاهر بقربها أو نعتصم قربها كي لا يكون مدخل لإشكال ومدخل للإفتراء، أما في موضوع نشر الفكر الشيعي هذه لازمة يجب أن نعتاد عليها ونتحملها فحزب الله الذي يملك علماء ومبلغين ومؤسسات وأجهزة ثقافية وفكرية محترمة في لبنان فهو في بعلبك لا ينشر التشيع ولا في الضاحية الجنوبية وبيروت وصور حيث هو موجود ويوجد أماكن مشتركة بين الشيعة والسنة هو لا ينشر التشيع وقفت الآن على أن يرسل حزب الله شاب ذو طبيعة منسجمة مع المهمة التي يعمل بها في تعبير آخر أرسله ليعمل عتال عند الفلسطينيين على الحدود المصرية الفلسطينية كي ينشر التشيع في مصر يعني هذا كلام اعتدنا عليه في الآونة الأخيرة لأنه في الحقيقة بعض الأنظمة العربية وفي مواجهة حزب الله ماذا تقول حزب الله الذي حرر الأرض اللبنانية هو وباقي فئات المقاومة ولكنه كان العامود الفقري حزب الله الذي صمد في حرب تموز وصنع انتصار كبير وقبل عدة أيام لقد قرأتم في صحيفة الواشنطن بوست لا في جريدة الوطن السورية ولا كيهان الإيرانية واشنطن بوست كانت تتحدث كيف أن الخبراء الأمريكيين منذ انتهاء حرب تموز عكفوا على دراسة هذه الحرب وما أنجزه حزب الله والخيبات والهزائم التي لحقت بالجيش الإسرائيلي وأرسلوا وفود إلى الكيان الإسرائيلي وحققوا مع جنرالات العدو وأخذوا عبر وعبر حرب تموز كان لها تأثير كبير على تعديل في الاستراتيجيات الأمريكية وأولويات الإنفاق العسكري في الولايات المتحدة الأمريكية هم الواشنطن بوست يقول ذلك وليس أنا طبعا هناك ناس يتعاطوا مع حرب تموز أنها هزيمة في كل الأحوال في مقابل حزب الله ماذا يخرجوا ليقولوا ليس شريف وليس وطني لم يحرر الأرض لم يجاهد لم يقدم شهداء وليس صادق وليس شفاف ولا واضح فما هو الذي من الممكن أن يصنع إثارة ويقطع الطريق على هذا الاحترام الكبير الذي يحظى به حزب الله في العالمين العربي والإسلامي الذهاب تجاه الموضوع المذهبي ونتهم حزب الله بنشر التشيع هذا هو ولا شيء آخر أما الاتهامات الأخرى فليس لها قيمة، أنا عميل لإيران؟! أنا وحزب الله صديق لإيران ونعتز بهذه الصداقة ونفتخر بهذه الصداقة وأتمنى أن تحظى حركات المقاومة في لبنان وفلسطين والعراق وكل المنطقة بأصدقاء مثل إيران ومثل سورية.

المقطع الأخير بالتعليق على الاتهامات الذي يدخلنا إلى الفكرة العامة الآن حكاية العمالة واضح أنها لا تأثر ونحن رأينا جميع استطلاعات الرأي بعيدا عما يكتب بعض رؤساء التحرير في مصر وهؤلاء معروف من يدريهم ويوجههم ويحركهم، نحن يهمنا أن هناك استطلاعات رأي موجودة في العالم العربي وفي العالم الإسلامي من جهات محايدة وأحياناً من جهات معادية ونحن نطلع على نتائج استطلاعات الرأي ومن الواضح أنه يوم بعد يوم حركات المقاومة وقادة المقاومة ورموز المقاومة، احترامهم وتقديرهم وشعبيتهم هي تزداد وتنمو وتكبر، وأنا أقول لكم حتى في داخل بيوت الحكّام هذا الاحترام والتقدير كبير وموجود.
حكاية العمالة انتهينا منها، حكاية نشر التشيع هذا واضح انه كلام سخيف ولا يستند إلى أي دليل.

بقي الموضوع الأخير المستجد الذي أريد أن أتوقف عنده وعلى ضوئه أشرح سياستنا، الذي هو محاولة إعطاء صورة جديدة عن حزب الله، أنه تنظيم يريد أن يشكل خلايا في البلدان العربية أو شكّل خلايا في البلدان العربية ويريد أن يخرب الأمن القومي العربي ويريد أن يعمل على إسقاط أنظمة عربية ويدرّب مجموعات معارضة هنا ومجموعات معارضة هناك، ويستهدف أمن الدول العربية، هذه الصورة، يعني، مع الاعتذار من تنظيم القاعدة، محاولة تصوير حزب الله أو حماس أو الجهاد الإسلامي في فلسطين أو حركات المقاومة الفلسطينية مثل تنظيم القاعدة: يريد أن يقاتل في السعودية وفي اليمن وفي باكستان وأفغانستان والشيشان ومصر وفي كل مكان. لتنظيم القاعدة فكره وأيديولوجيته وبرنامجه هذا شأنه، بالنسبة لحزب الله هذا الموضوع مختلف، وهنا أنا أحب أن أعرض رؤيتنا وسياستنا باختصار شديد وبوضوح شديد. حزب الله لا يريد أن يدخل في عداء مع أي نظام عربي أو نظام في العالم الإسلامي أو مع أي نظام في العالم باستثناء إسرائيل التي نعتقد أن وجودها غير قانوني وشر غير شرعي وسرطاني وعدواني فعدائنا معها منطلق من هذا الموقف، وهناك الإدارة الأميركية التي ينطلق العداء معها من سياساتها فإذا تعدل سياساتها ينتهي هذا العداء. لكن نحن لا نريد أن ندخل في عداء مع أي نظام، وطالما نتحدث في العالم العربي، لنتحدث بالعربي: نحن لا نريد أي عداء مع أي نظام عربي، لا نريد أي خصومة مع أي نظام عربي، لا نريد الدخول في أي صراع مع أي نظام عربي بكل وضوح، لا أمنياً ولا عسكرياً ولا سياسياً ولا حتى إعلامياً، وأنتم تلاحظون أنهم حاولوا أن يتهموا حتى القناة الفضائية، يعني المنار أدخلوها قليلاً على هذا الموضوع، مع العلم أننا حريصون جداً على أن لا تقارب هذه الوسيلة الإعلامية أي شيء آخر، مع ذلك حتى في وسائلنا الإعلامية نحن حريصون على أن لا ندخل في صراع مع أي نظام عربي.

وبالنسبة للشعوب العربية أيضاً، نحن لدينا صداقات وعلاقات طبيعية جداً، نحن شركاء نشارك في مؤتمرات كثيرة في العالم، وكنا واضحون، هناك الكثير من حركات المعارضة للأنظمة في العالم العربي تتوقع منا موقف من أنظمتها، وكنا نحن صريحون، أننا يا إخوان لسنا في وارد الدخول في هذه المعركة وفي هذا الصراع ولا نستطيع، نحن لدينا مهمة واضحة، نحن بشكل واضح جداً نحن حزب لبناني متواضع كثيراً، البعض يصر على أن يعطينا بعد إقليمي وعالمي هذا شأنه، نحن حزب لبناني، قيادتنا لبنانية، وكل أعضائنا لبنانيون، أفرادنا لبنانيون، وليس لدينا فروع، فرع مصري وفرع أردني وفرع كويتي وفرع بحراني وفرع سعودي وفرع جيبوتي، لا يوجد شيء من هذا، نحن حزب لبناني موجود على الأراضي اللبنانية، قيادته لبنانية، أعضاؤه لبنانيون، قضيته الأساسية التي ولد فيها وولد لها وشب عليها ولن يتخلى عنها هي موضوع تحرير الأرض وحماية لبنان ومواجهة المشروع الصهيوني الذي يشكل خطراً على لبنان وعلى كل دول المنطقة وعلى كل شعوب المنطقة وعلى كل حكومات المنطقة، واضح جداً، هذه هي مهمتنا، ليس لدينا صراع أو مشكلة مع أحد. النظام السياسي العربي الموجود في هذا البلد أو ذاك البلد هل هو ديموقراطي أو ديكتاتوري أو ملكي أو وراثي أو شرعي أو غير شرعي ما هو التوصيف له، نحن لا ندخل في هذا الموضوع.

أنا أذكر، حتى في العراق، وموضوع العملية السياسية وما أنتجته من حكومات متعاقبة، كثيرون طلبوا منا أن نأخذ موقفاً، نحن لا نأخذ موقفاً من أي حكومة عربية لا في العراق ولا في غير العراق، نعم، نحن نأخذ موقفاً من الاحتلال، نحن ندين الاحتلال الأميركي للعراق، نؤيد المقاومة العراقية للاحتلال الأميركي، ولكن لا نؤيد أن يقاتل العراقيون بعضهم بعضا، هذا بكل وضوح.

حتى بالنسبة للشعوب، نعم، ممكن أن تعتبر بعض حركات المعارضة أن هذا الكلام غير مناسب أو يؤذيها ويزعجها لأننا كنا واضحين.
أنا أذكر عندما كانت تحصل بعض الأزمات في بعض البلدان العربية كانت تأتينا رسائل على الأنترنت مفادها: يا حزب الله نحن ساندناكم في حرب تموز ووقفنا معكم والآن نحن نواجه مشكلة مع حكومتنا أو مع نظامنا نريد أن تساندونا، كنا نعتذر ونقول لا، الموضوع مختلف. أنتم ساندتمونا نحن نشكركم ونمتن لكم في مواجهة العدو المشترك الذي هو عدونا جميعاً التي هي إسرائيل، لكن في موضوع المشاكل الداخلية في أي بلد عربي، نحن حزب الله لا نستطيع أن نتدخل ولا نريد أن نتدخل، نعم، إذا استطعنا أن نلعب دور إيجابي ليس لدينا مانع، نتيجة أنه لدينا احترام عند هذه الشعوب وأنا أعرف أنه لدينا احترام حتى في قلوب الكثير من الحكام العرب حتى ولو كانوا يختلفون معنا في السياسة، إذا استطعنا أن نلعب دور إيجابي لوقف توترات هنا، منع فتن هنا ليس لدينا مانع، لكن أن ندخل طرفاً أو فريقاً في أي صراع داخلي في أي بلد عربي، نحن حزب الله الموجود في لبنان الحزب اللبناني المجاهد المؤمن الإسلامي لا نعتبر أنفسنا معنيين بهذا الأمر، وهذا الكلام ليس تكتيكاً وإنما مؤصل وقائم على مباني فكرية وفقهية وشرعية واضحة نختلف فيها مع آخرين، في المقابل هناك آخرون يعتبرون أن مسؤوليتهم الشرعية أن يتدخلوا في كل بلد ويدخلوا في كل معركة ويكونوا شركاء في كل صراع، نحن لدينا نظرة مختلفة وأولويات مختلفة على مبانينا الفكرية والفقهية التي نتبعها، هذا تكليفنا وهذه مسؤوليتنا وهذه وظيفتنا التي نتعاطى معها على هذا الأساس، ولذلك، في الموضوع الإسرائيلي في مواجهة إسرائيل في مواجهة المشروع الصهيوني نحن نعتبر هذا واجبنا، مساعدة ألأخوة في فلسطين هذا واجبنا، مثلما كان واجب كل العالم أن يساعدنا أيام المقاومة في لبنان، وواجب أن يساعد لبنان أيضاً في تحرير بقية أرضه، وواجب أن يساعد لبنان في مواجهة الاعتداءات والأطماع والمخاطر الإسرائيلية. هذا هو موقعنا في كل وضوح، لذلك في هذا السياق أيضاً تفصيلين أحب أن أشير إليهما: قبل أسابيع، جريدة الحياة نقلت عن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، يتحدث عن حصول الحوثيين على دعم ما من حزب الله اللبناني قال «الدعم ربما لا يقدم من حزب الله كحزب أو قيادة، ولكن من عناصر تنتمي إلى هذا الحزب. والذي أفهمه هو أن الحوثيين تلقوا خبرات في صنع القنابل والألغام والذخائر من بعض الخبراء وبعض العناصر الذين ينتمون إلى حزب الله وأن بعض العناصر الحوثية يذهب إلى لبنان»، يعني هو خفّف عنا فلم يتهم الحزب ولا قيادة الحزب وإنما يقول أن هناك عناصر بالحزب، جيد إذا كانت لديه معلومات من هذا النوع، غداً أو بعد غد يذهب أخونا مسؤول العلاقات العربية إلى السفارة اليمنية ويسأل السفير اليمني من هم العناصر في حزب الله الذين يقومون بتدريب يمنيين، أنا هنا ليس لي علاقة بما يحصل في اليمن، لا نعرف وليس لدينا إحاطة أو معلومات دقيقة، بالتالي أنا لا أريد أن أخذ موقفاً لا مع ولا ضد، لا مع النظام ضد الحوثيين ولا مع الحوثيين ضد النظام. نحن نتمنى أن ينتهي الموضوع في صعدة وأن تلتئم الجراح، نتمنى الخير لكل الشعب اليمني، لكن نحن لسنا طرفاً في هذا النزاع وفي هذا الصراع لا من قريب ولا من بعيد، والذي أعرفه أن حزب الله حزب منضبط ولا أعتقد أن هناك عناصر من حزب الله تقوم بأعمال من هذا النوع، ومع ذلك السلطات اليمنية لديها معلومات عن عناصر من حزب الله، نحن حاضرون أن نحقق في هذا الموضوع وندقق فيه، والكلام عن أن هناك أناس يأتون إلى لبنان فكل الناس تأتي إلى لبنان، لكن بالنسبة إلينا نحن خارج هذا الموضوع.

كذلك حتى نكمل الملف كله، خلال الفترة الماضية، عندما حصلت بعض الاعتقالات في البحرين لبعض قيادات أو أطراف المعارضة البحرانية أشارت بعض الصحف الخليجية إلى ذلك الموضوع وقيل في ذلك الحين أيضاً، في هذه المجموعات أو بعض هذه المجموعات متهمة بتلقي تدريبات في لبنان على يد حزب الله من أجل الاخلال بالأمن في البحرين، طبعاً، أنا في الحد الأدنى لم أر اتهام رسمي من السلطات البحرانية، لكن بعض صحف الخليج ذكرت هذا الموضوع، وأنا هنا أحب أنا أؤكد أيضاً أن هذا الموضوع ليس له أي أساس من الصحة، وأحب أن أقول أكثر من ذلك، لم يطلب أي معارض بحراني من حزب الله تدريباً أو تعاوناً أمنياً أو لوجستياً على الإطلاق، حتى هؤلاء الناس لا يظلموا، وفي كل الأحوال أنا أقول لم يطلب أحد منا ذلك من البحرين، ولو طلب أحد، نحن بالتأكيد لا نستجيب لأمر من هذا النوع. لأننا نحن نعتقد في البحرين وفي غير البحرين المشاكل القائمة بين الناس وبين الحكومات، هذه المشاكل تعني ذاك البلد وذاك الشعب وتلك الحكومات وهناك وسائل متنوعة ومتعددة لمعالجتها، وهذا أمر يعني أهل تلك الدول وتلك البلدان.

أحببت أن أعقب على هذين التفصيلين لأنه تمت الإشارة لهما. في كل الأحوال، أحب أن أضب هذا البحث لأقول للعالم العربي للحكومات العربية وللشعوب العربية: حزب الله يا إخواننا جميعاً، حزب الله لا أحد يحمله ما لا يطيق، أنا أعرف أن هناك كثر يريدون أن يحملون مسؤوليات أضخم من بلدنا أضخم من إمكاناتنا أضخم من ظروف بلدنا، نحن حتى عندما نتحدث في مساعدة إخواننا الفلسطينيين نحن أيضاً نأخذ في عين الاعتبار كم سنحمل بلدنا تبعات في هذا الأمر. أنا أحب أن أقول : لا يحملنا أحد ما لا نطيق، نحن مشخصون أن هذا موقعنا وهذه مسؤوليتنا وهذا دورنا كحزب لبناني وهذه امكاناتنا وهذا اتجاهنا وهذه هي استراتيجيتنا، ونحن واضحون جداً، دائماً اقول عندما نقوم بشيء نملك شجاعة أن نعترف بالمسؤولية ونتحمل المسؤولية، وحيث نخطئ يمكن أن نكون نحن من القلة في العالم الذين يعترفون بأننا هنا أخطأنا أو أننا هنا أسرعنا، يا ريت غيرنا مثلنا. نحن هذه هي الشفافية الموجودة لدينا، لذلك بالاستفادة من هذه الحادثة أود أن أوجه هذا النداء لأقول : كل ما يثار في وسائل الإعلام أو ما تقوله أو تحبكه أو تخيطه أجهزة مخابرات هنا أو هناك وتقدم تقارير للحكام العرب، أقول لهم دققوا في كل هذا، نحن رسمياً عملياً ثقافياً فكرياً فقهياً وميدانياً لسنا في هذا الوارد على الإطلاق ولا نريد نزاع مع أحد ولا صراع مع أحد، وطبعاً نحن لا نقف على أعتاب أحد ولا على أبواب أحد، لذلك أنتم ترون علاقتنا عادية جداً وطبيعية ولا نريد من أحد شيء، أنا في أصعب أيام حرب تموز عندما كان سلاح الجو الإسرائيلي مخصص لنا على مدى الساعات بشكل دائم أكثر من مئة طائرة حربية تقصف بيوتنا ومراكزنا وقرانا ومدنا وأحيائنا أنا قلت تحت القصف نحن لا نريد شيئاً من الحكام العرب، ويومها قلت كل ما نريده فقط أن يحلوا عنا أي دعونا وشأننا، لا تتآمروا علينا ولا تسيئوا لنا فقط ولا نريد منكم شيئاً. والله لا نريد منكم لا دعم سياسي ولا دعم معنوي ولا دعم مالي ولا دعم عسكري، فقط أن لا تسيئوا لنا وأن لا تتآمروا علينا وأن لا تتهمونا ظلماً، طبعاً هذا في ما يعني حزب الله، لكن في ما يعني فلسطين نحن نطالبهم أن يتحملوا مسؤولياتهم وأن يساعدوا شعب فلسطين المظلوم والمضطهد الذي يعاني هذه المعاناة الطويلة منذ أكثر من ستين عاماً، أن يفكوا الحصار عنه وأن يساعدوه في إعادة إعمار بلده وبيوته ويمكنوه، اليوم عندما يخرج واحد مثل ليبرمان ويقول التسوية وصلت إلى طريق مسدود ولا نعترف بأنابوليس ولا بخارطة الطريق وهذه أمور ظالمة للفلسطينيين، حتى الأمور الظالمة للفلسطينيين لا يقبلون بها وهم يجرون مناورات عسكرية ولا نعرف ماذا يحضرون للمنطقة أو لغزة أو للبنان أو لإيران؟ أنا أطالب الحكام العرب أن يتحملوا مسؤولياتهم، هناك مرحلة كبيرة وحساسة وخطيرة تعيشها المنطقة في ظل التركيبة الإسرائيلية الحالية الأشد تطرفاً وعناداً وعدوانيةً، فليتحملوا مسؤولياتهم، فبدل أن نأتي ونساند حركات المقاومة ونتبناها وندعمها ونساعدها لا نذهب إلى الإساءة إليها أو إلى محاربتها. بكل صدق وإخلاص أختم وأقول: نحن لا نريد صراع مع النظام المصري مع كل التوصيف الذي أنا قلته ومع كل الاتهامات التي ساقوها لنا، نحن لسنا لدينا معركة مع النظام المصري، نحن اختلفنا على موقف له علاقة بغزة وله علاقة برفح ولا زلنا مختلفين على هذا الموقف، هذه هي حدود الموضوع. أنا أنصح أن تتم معالجة هذا الموضوع بهدوء وروية وعقلانية لأن أي صراع في أي مكان في العالم العربي بين الأشقاء وبين الأخوة المستفيد الأول منه والأخير هو العدو الإسرائيلي وهو أعداء هذه الأمة.ا

Advertisements

Cluster bombs

Middle East and North Africa: US Cuts Cluster Bomb Supply

US Export Ban Should Spur Countries to Sign Treaty Banning the Weapon

(New York) – A new US law permanently banning nearly all cluster bomb exports by the United States will end a long period of transfers of the weapon to Israel and other countries in the Middle East and North Africa, Human Rights Watch said today. The measure should spur the countries in the region as well as the US to join the international treaty prohibiting cluster munitions, Human Rights Watch said.

The US export ban was included in an omnibus budget bill (HR 1105) that President Barack Obama signed into law on March 11, 2009. Under the law, the US can only export cluster munitions that leave behind less than 1 percent of their submunitions as duds. These duds act like landmines on the ground, exploding when touched by unwitting civilians. The legislation also requires the receiving country to agree that cluster munitions “will not be used where civilians are known to be present.” Only a tiny fraction of the cluster munitions in the US arsenal meet the 1-percent standard.

“US-supplied cluster munitions have caused great harm to civilians in Lebanon, Iraq, Western Sahara and elsewhere in the region,” said Sarah Leah Whitson, Middle East and North Africa director at Human Rights Watch. “These countries should consider the export ban a first step toward ridding the region of this unreliable and inaccurate weapon that claims civilian lives and limbs for years following its use.”

The 2008 Convention on Cluster Munitions prohibits the use, production, stockpiling, and transfer of cluster munitions, and provides strict deadlines for clearance of affected areas and destruction of stockpiled cluster munitions. A total of 95 countries have signed the convention, including Lebanon and Tunisia from the Middle East and North Africa.

The United States has transferred cluster munitions to at least eight countries in the region, including Bahrain, Egypt, Israel, Jordan, Morocco, Oman, Saudi Arabia, and the United Arab Emirates. Israel has been a major recipient of US cluster munitions and used the weapons extensively in its 2006 armed conflict in Lebanon (http://www.hrw.org/en/reports/2008/02/16/flooding-south-lebanon ).

The US export ban was first enacted in a budget bill in December 2007, but that law mandated it for only one year.

“The permanent US export ban will prevent the potential transfer of millions of cluster submunitions to Israel and other states in the region,” said Whitson. “But unless governments in the region join the international treaty banning the use as well as transfer of cluster munitions, the threat will remain.”

In December 2008, the Obama transition team said that the president-elect would “carefully review” the new treaty and “work closely [with] our friends and allies to ensure that the United States is doing everything feasible to promote protection of civilians.”

US policy on cluster munitions was last articulated in a three-page policy directive issued by Defense Secretary Robert Gates in July 2008. The directive described cluster munitions as “legitimate weapons with clear military utility” and said that the US will continue to use cluster munitions and, after 2018, will use only munitions with a tested failure rate of less than 1 percent.

Human Rights Watch co-chairs the Cluster Munition Coalition, which it helped found in November 2003. Human Rights Watch and others stepped up pressure for an international treaty to deal with cluster munitions after Israel’s massive use of these weapons in southern Lebanon in July and August 2006. These weapons left large swaths of Lebanon contaminated by the deadly, unexploded submunitions.

Cluster munitions can be fired by artillery and rocket systems or dropped by aircraft, and typically explode in the air and send dozens, even hundreds, of tiny submunitions or bomblets over an area the size of a football field. Cluster munitions cannot distinguish between military targets and civilians, so their humanitarian impact can be extreme when they are used in or near populated areas. Cluster submunitions often fail to explode on initial impact, leaving the duds that act like landmines and pose danger to civilians.

وفي لبنان: انصار الجنبلاطية الإقطاعية والحريرية السياسية والوهابية السعودية الإرهابية يقتلون واحداً منهم ويطالبون بالثأر من الشيعة

Blood libel against Shi’ites in Lebanon: Supporters of feudalist Jumblattism, political Harirism, and terrorist Saudi Wahabism kill one of their own supporters and call for revenge against Shi’ites.

The truth exposed:

حقيقة مقتل خالد الطعيمي، اين، متى .. ولماذا اخفيت الحقيقة ؟!!ا

أدى رئيس كتلة ” المستقبل” النيابية اللبنانية النائب سعد الحريري صلاة الجمعة في مسجد سعدنايل في البقاع شرقي لبنان. ثم توجه الى بلدة الفاعور حيث قدم التعازي بالشهيد المغدور خالد الطعيمي ، وتأتي هذه الزيارة في وقت تكشفت الوقائع الحقيقية لمقتل الشاب خالد محمود طعيمي وهو ما طرح تساؤلات عن اسباب اخفاء الحقيقة واتهام المعارضة اللبنانية بالقتل وما كان يمكن ان يؤدي ذلك من تداعيات.
فما إن أُعلنت وفاة الشاب خالد محمود الطعيمي نتيجة احتقان دموي في منطقة الورك الأيمن بسبب كدمات بآلات حادة أدت إلى جلطة رئوية مساء الثالث والعشرين من شهر شباط/فبراير بحسب تقرير الطبيب الشرعي، حتى سارع المستقبل قيادة وتياراً وإعلاماً إلى تبنيه، فنعاه النائب سعد الحريري شهيداً التحق بقافلة شهداء مسيرة الحرية والاستقلال، وأقام تيار المستقبل في المسجد الكبير في باريس الصلاة عن روحه.  واستنكر فريق 14 آذار هذا الاعتداء وأدرج اسمه ضمن أسماء شهداء ثورة الأرز. ولم يخل تصريح لقائد القوات اللبنانية سمير جعجع من المطالبة بتكثيف الجهود للقبض على قتلة طعيمي. وأرسل النائب وليد جنبلاط ممثلاً عنه لتقديم العزاء. وزار مؤسس التيار السلفي في لبنان داعي الإسلام الشهال، للمرة الأولى، منطقة البقاع لتقديم واجب التعزية، واعتبر أن أهل السنّة ليسوا مكسر عصا ولا يمكن أن تكسر شوكتهم. أما عائلة الطعيمي فقد قطعت الطرقات وطالبت بالثأر.
تحركت الأجهزة الأمنية والقضائية وفتحت تحقيقاً لمعرفة ملابسات الوفاة وتطويق ذيولها. كما أنها توقفت عند تصريحات الوالد محمود الطعيمي الذي قال إن ولده لم يطلعه على جراحه ولم يخبره بالحادث لأن كرامته واعتداده بنفسه لم تسمحا له بأن يكشف له بأنه أُهين وضُرب، وعلى الرغم من الجراح المزعومة لم يصحبه للمستشفى إلا بعد يومين. فأوقفت الأجهزة الأمنية سائق الفان الذي كان يعمل الطعيمي معاوناً له… وهنا المفاجأة.
فبحسب معلومات خاصة بالمنار فإن سائق الفان اقر في إفادته أمام الأجهزة الأمنية إنه في الخامس عشر من شباط/فبراير الماضي كان متوجهاً من بيروت إلى البقاع، وبسبب تخوفه من وجود تجمعات للمعارضة على الطريق رفع صورة أحد قادة المعارضة على الفان ولدى وصوله إلى بحمدون في الجبل التي كانت مشتعلة بالأحداث الأمنية على خلفية وفاة لطفي زين الدين، فإن شباناً غاضبين انهالوا على الطعيمي بالضرب المبرح  من دون معرفة انتمائه السياسي أو المذهبي. وهنا تكشفت ثلاث حقائق هي: إن الطعيمي لم يتعرض للضرب في الرابع عشر من شباط/فبراير، بل في الخامس عشر منه، وليس في مارمخايل أو غاليري سمعان شرقي العاصمة بيروت بل في بحمدون، وأن الجهة التي ضربته ليست معارِضة بل موالية.
توقيف سائق الفان لدى أحد الأجهزة الأمنية في البقاع أثار ثائرة عشيرته التي هددت أحد التيارات السياسية الرئيسة في فريق 14 آذار بكشف الحقيقة أمام وسائل الإعلام، وهي ما جاء في افادة ولدها، فسارع فريق 14 شباط لطمسها. واتصل أحد أقطاب الموالاة بمدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا، الذي هرع للاتصال بالنائب العام الاستئنافي في البقاع القاضي عمر حمزة ولامه على هذا التصرف فبادر من جهته إلى الاتصال بالجهاز الأمني الذي أوقف السائق وأطلق سراحه. وطلب إحالة القضية إلى جبل لبنان لوضع منطقة مار مخايل – كاليري سمعان في دائرة الاتهام وكذلك المعارضة.
وأمام تكشف هذه الحقائق فإن أسئلة كثيرة تطرح حول الكثير من المزاعم التي يطلقها فريق “14 آذار” ويثيرها إعلامياً، وحول مدى جدية هذا الفريق في معرفة الحقيقة، وليس طمرها وتشويهها.ا

جريدة الأخبار تنشر مقالاً عن الحاج رضوان بمناسبة الذكرى الأولى لإستشهاده

الممكن قوله عن «ساحر» المقاومة…ا

الرجل الذي كان يعرف أنّه لن يخرج إلى الضوء إلا شهيداً، كان يعرف أيضاً أنه سيمر وقت طويل قبل أن يحين الموعد المناسب للحديث عن تفاصيل إنجازاته وعالمه. وهو الذي اختار لنفسه هذا النمط من الحياة كان يفسّر الإجراءات التي يقوم بها: أخاف من الغدر، لكنني لا أخاف من المواجهة أو الموت

إبراهيم الأمين – الأخبار  الاثنين ١٦ شباط ٢٠٠٩م

-1-

لم يكن قد مرّ وقت طويل على اندلاع الحرب الأهلية، حين بلغ عماد مغنية سن الرابعة عشرة. ابن محلة الشياح التي استقبلت على عجل الوافدين من النبعة والكرنتينا، عاش مناخات سياسية متقلبة من حوله. كان لوالدته المهتمة كثيراً بتعليم الدين تأثير كبير على الشاب الذي انخرط سريعاً في تحمّل واجباته الدينية. لكنه سرعان ما كان يتفلّت من أشياء كثيرة مثل أقرانه، وكان يختفي في الأحياء الضيقة حيث المقاتلون الذين يكبرونه عمراً وحجماً. وكانت حيرته في أنه لا يريد أن يفهم قولهم بأن عليه الانتظار سنوات حتى يصبح واحداً منهم.
الشاب المؤمن، لم تسحره صيحات اليسار بخلاف الكثير من أترابه، وقد وجد ضالّته في المكان الأقرب إلى تسوية يعقدها مع نفسه. كانت المقاومة الفلسطينية هي المكان المناسب، وكان الجهاز العسكري فيها المكان الذي يقرّبه أكثر إلى حياة المقاتلين وبرامجهم دون أن تلزمه خيارات عقائدية معينة، وهو الأمر الذي استمر فيه حتى انتصرت ثورة الإمام الخميني في إيران.
عندما شنّت إسرائيل اجتياحها الأول للبنان في آذار عام 1978، وكان عماد مشاركاً مع مجموعات فلسطينية عدة قاتلت في تلك الفترة وعملت على تعزيز حضورها في المناطق المتاخمة للشريط المحتل، كان الرجل بعيداً عن الجدل السياسي بمعناه التقليدي. القريبون منه يفسّرون الأمر على أنه إشارة إلى حسم مبكر للموقف: التصدي للاحتلال الإسرائيلي يوجب التحرك وفق آليات تتيح الحصول على ما يحتاج إليه المقاوم، سواء في المعركة المباشرة ضد قوات الاحتلال أو في مواجهة القوى الداخلية المتصلة بإسرائيل أو بمشروعها. ولذلك لم يكن هناك من رابط عقائدي أو سياسي محض خاص بينه وبين الفصائل الفلسطينية، بقدر ما كان الأمر على شكل اتصال مباشر ووثيق بالقضية الفلسطينية.
لم يكن عماد مغنية منضوياً في إطار تنظيمي متكامل. وضع الاجتياح الإسرائيلي الكثير من المجموعات في مواجهة الاستحقاق الأبرز لها. مساهمات متفرقة في التصدّي للاجتياح، بعضها حصل بطريقة مستقلة، وبعضها الآخر من ضمن الأطر التي كانت قائمة وخصوصاً الفلسطينية منها، وكان هناك الكثير من الإسلاميين الذين عملوا في فتح، ولكن عماد لم يكن ضمن هذه التشكيلات عندما شارك وعدداً من رفاقه في التصدي لقوات إسرائيلية في خلدة، وهناك أصيب عماد للمرة الأولى بجروح ليست خطرة، لكن هذه المعركة فتحت له الباب أمام عالم آخر، استمر فيه حتى لحظة استشهاده قبل عام.
لم يكن حزب الله قد تكوّن على هيئة تنظيم في ذلك الحين، لكن المقاومة الإسلامية انطلقت من دون الإعلان عنها، والمساهمات الكبيرة التي قدّمتها إيران من خلال مجموعات الحرس الثوري التي استقرت في بعلبك في تلك الفترة، أسّست لعمل أكثر تنظيماً، وبدأ الجميع ينتبه إلى العقل الأمني والعسكري الذي يميّز هذا الشاب. وبينما كان الإسرائيليون لا يزالون في غالبية المناطق التي احتلوها، كان عماد مغنية يُعدّ للأعمال النوعيّة الكبرى التي كانت فاتحة لصفحة جديدة من الحرب مع العدو.ا

العملية الأولى للشهيد أحمد قصير، أو فاتح العمليات الاستشهادية. كان الشاب البسيط المؤمن الذي تولّى الحاج عماد التخطيط والتحضير وقيادة عمليته النوعية. درس الواقع الأمني على الأرض، حيث ظل يتجوّل في مناطق الاحتلال وخارجها حتى عام 1985، وحدّد الهدف بـ«إيقاع» أكبر الخسائر البشرية والمعنوية في جيش العدو، وتنفيذ عملية تعطي المؤشّر على شكل المقاومة التي تنتظر الإسرائيليين. اقتحم الاستشهادي بسيارته مقر الحاكم العسكري الإسرائيلي لينفذ أول عملية استشهادية أوقعت أكبر خسائر بشرية عرفتها إسرائيل في عملية واحدة. (مقرّ الحاكم العسكري الإسرائيلي ـــــ قيادة قوات الاحتلال).
يومها، كان عماد يباشر أنماطاً جديدة من العمل المقاوم، وكانت المجموعات تتشكّل وتنفذ العديد من العمليات من دون إصدار بيانات أو الإعلان عن المسؤولية، وبينما كان ناشطون سابقون في حزب الدعوة وقياديّون في حركة أمل ومجموعات عرفت بقربها من مدرسة الشهيد مطهّري يقتربون بعضهم من بعض، تولى الحرس الثوري الإيراني في بعلبك تدريب مجموعات على القتال ودعمهم عسكرياً ومادياً، في تلك الفترة كان الأمين العام الحالي للحزب السيد حسن نصر الله في البقاع، وتولى المسؤولية التنظيمية هناك، فنشأت العلاقة بينه وبين الحاج عماد.
يصعب على كثيرين من الذي عملوا معه أو تعرّفوا إليه عن قرب تجاهل ما يعرف بالمهارات القيادية التي كانت لديه: الحزم والبأس والقدرة على التفاعل مع الآخرين، المبادرة واتخاذ القرار والتشاور والاستماع إلى آراء لا تطابق ما يقوله، الحذر والتدقيق ومنح الثقة لمن يستحقها وتفعيلها على شكل توزيع مسؤوليات، التمسك بمرجعية قراره النهائي في قطاعه، وتحمّل المسؤولية عن أي أخطاء تُرتكب. المحاسبة المباشرة وعدم المراوغة أو المحاباة.
بين عامي 1982 و1985 تاريخ الانسحاب الأول لإسرائيل من غالبية المناطق اللبنانية وانحسارها حتى الشريط الحدودي، كان عماد مغنية يقود العشرات من مجموعات المقاومة. ظل يتنقل بين المناطق المحتلة وبيروت والبقاع حتى صار من الصعب التحرك بسهولة لأسباب أمنية. تولى خلال هذه الفترة الإعداد لمعظم العمليات النوعية والاستشهادية، وكان أحد الأوائل الذين يدخلون العنصر الأمني إلى العمل العسكري.
لم يوفّر في تلك الفترة مواجهة القوات المتعددة الجنسية، التي قصفت مناطق من بيروت والجبل، والتي انتشرت قواتها في لبنان لضمان النتائج السياسية للاجتياح. عمل عماد على الاستفادة من تركة المقاومة الفلسطينية في لبنان بشرياً وعسكرياً، لكنه خاض تجربة من نوع مختلف، استندت إلى واقع أنه يجب توجيه الضربات غير العادية إلى العدو، وإلى إشعاره بوجود قدرات على تحمّل قمعه وقتله ومواجهته بما هو أشدّ قسوة. وفي عام 1983 نجح عماد ورفاقه في أسر جندي إسرائيلي، في منطقة السعديات، على الطريق القديمة التي تربط بيروت بصيدا، وقد كانت أول عملية أسر، لكن لأنه لم تكن هناك أي خبرة سابقة في الترتيبات الخاصة لعمليات من هذا النوع، حصل أن وقع خلل نجم عن مقاومة الجندي الأسير لمعتقليه، حتى أطلق النار عليه أحد المقاومين، قتل الجندي وترك في المكان، لم يكن هناك يومها أي إجراءات خاصة للاحتفاظ به.
تقدم الشاب العشريني سريعاً في العمل العسكري والأمني، وكانت مهاراته في هذا المجال تبرز يوماً بعد يوم، وكلما كثر الكلام عنه في الإعلام واتهامه بأعمال وأعمال، كان يبتعد عن الأضواء، ويتحول شيئاً فشيئاً إلى «الشبح» الذي ظلّ مجهولاً إلى أن عاد ليعرفه العاملون معه باسم الحاج رضوان.ا

-2-

في نهاية ربيع عام 1999 أعلن إيهود باراك المنتخب رئيساً لحكومة إسرائيل نيّته سحب قوات الاحتلال من لبنان خلال عام واحد. سعى ومعه العالم لأن يتم الأمر على شكل إنجاز وانتصار. وعلى الأرض أوحت الخطوات العملانية بأن إسرائيل مقبلة على خطوة جدية، لكن قرار الإخلاء التام وخروج العملاء أيضاً لم يكن محسوماً. خرجت أصوات في إسرائيل وبين قادة العملاء تدعو إلى ترك الشريط الحدودي بيد ميليشيا أنطوان لحد، فيما كانت المقاومة تدرس خياراتها العملية.
حينها عُهد إلى الحاج عماد منصب قائد الجسم الجهادي في الحزب، شغل سابقاً مواقع قيادية ووظائف رئيسية ضمن المنظومة القيادية لهذا الجهاز، لكنه باشر أعمالاً من نوع مختلف عندما أسندت إليه المهمة بأكملها، وبعد انطلاقه في عدد غير قليل من العمليات النوعية التي أنهكت العملاء وأنهكت جيش الاحتلال، درس مع قيادته الخطوة المتصلة بقرار العدو بالانسحاب. لم يكن هناك ما يوجب تصديق الأمر أو التعامل معه على أساس حقيقة ثابتة، وبالتالي لم يكن مسموحاً الاسترخاء، أو وقف العمليات بحجة أن إسرائيل سوف تنسحب، وهذا ما استدعى خطة عمل خلال سنة هدفها التأكيد على أن المقاومة سوف تطارد قوات الاحتلال حتى آخر نقطة حدودية، وأن المنطقة التي سوف يخليها لن تبقى يوماً واحداً تحت سيطرة العملاء.
التقديرات التي تفاوتت حول جدية خطوة العدو والتوقيت واحتمال ما بعدها، فرضت إعداد خطة وقائية، أخذ القرار بأنه إذا أنجز العدو انسحابه كاملاً أو ترك بعض جنوده في أيار أو حزيران، فإن على المقاومة الإعداد لهجوم شامل هدفه إنهاء هذا الاحتلال لمرة أخيرة، وفي غضون ذلك يجب العمل على تكثيف العمليات العسكرية، وعدم الإصغاء إلى أصوات ودعوات إلى عدم القيام بعمليات في الأشهر الاخيرة، وكانت الوجهة أنه إذا أنجز الانسحاب خلال شهر حزيران، فإن خطة التحرير الشعبية للشريط المحتل سوف تنفذ في شهر تموز من العام نفسه، وجرى إعداد سلسلة من الخطط والبرامج وترافقت مع إجراءات على الأرض لضمان نجاحها بأقل الخسائر الممكنة بين المقاومين والناس أيضاً.
لم تخلُ مناقشات قادة المقاومة في حينه من أفكار مختلفة حول طريقة التصرف مع عناصر لحد. كان القرار واضحاً وحاسماً، وأبلغه السيد حسن إلى قيادة المقاومة العسكرية: ممنوع المسّ بالمدنيين العملاء وعائلاتهم، بمعزل عن كل شيء، ممنوع إطلاق النار على أحد لمجرد أنه كان عميلاً أو خلافه، إذا لم يكن مسلحاً، لكن يجب الضرب بقسوة، وبقوة ومن دون رحمة كل من يتمسّك بسلاحه إلى جانب إسرائيل، في المواقع والمراكز والحواجز أو على الطرقات.ا

سريعاً باشر العدو بإخلاء عدد من المواقع، ثم سحب وحدات إضافية من جنوده، إلى أن أتى العشرون من أيار عام 2000. ووصلت المعلومات عن إخلاء العدو معظم مواقعه وإنهاء وجوده وتحرّكه في منطقة القنطرة والطيّبة، وبعد دخول الأهالي إلى تلك المنطقة وتحطيم البوابات، بدا أنه يمكن العمل بسرعة على خطة تموز، لكن تنفيذها صار مطلوباً الآن. انتقل عماد ورفاقه إلى المناطق المحاذية للشريط المحتل، ومن هناك أدار عملية اقتحام أهالي البلدات المحتلة، التي تتم بمواكبة من عشرات المجموعات من المقاومين الذين كانوا مكلّفين الإجهاز على أي مقاومة من جانب عملاء ميليشيا لحد، والإعداد لاعتقال كل من يسلّم نفسه، وقتل كل من يرفض إلقاء السلاح، والأخذ بعين الاعتبار خصوصية أشياء كثيرة، أهمها القرى المسيحية التي كانت في المنطقة.
خلال ثلاثة أيام لم يكن قد بقي أحد من جنود العدو أو من العملاء في معظم القرى الحدودية، وكان المئات من عناصر الميليشيات العميلة يستسلمون، فيما فرّ كثيرون إلى داخل إسرائيل، أما المواقع فقد أُخليت على عجل، وكان الحاج عماد أول من وصل بسيارته إلى ثكنة مرجعيون ومنها إلى معتقل الخيام فبقية المواقع الأمنية والعسكرية على طول الخط الممتد غرباً حتى الناقورة. أشرف شخصياً على جمع الغنائم وما خلّفه الإسرائيليون وعناصر لحد، قبل أن يعدّ سريعاً خطة انتشار جديدة لمجموعات المقاومة على طول الحدود، فيما تولت مجموعات أخرى تفجير المواقع الإسرائيلية بعد إفراغها من موجوداتها ودرسها من داخلها.
خلال أسبوعين كان العمل قد أنجز، وانتقلت المجموعات إلى ورشة عمل من نوع مختلف، حيث الجهوزية الدفاعية تتقدم على العمل الهجومي، وطلب من وحدات خاصة الانتشار العسكري المباشر وأخذ الوضعية القتالية في منطقة مزارع شبعا، لكن كلمة السر كان قد أسرّ بها في أذن الحلقة القيادية الضيّقة بأن المطلوب الآن العمل بسرعة لتنفيذ عملية أسر لتحرير المعتقلين في السجون، آخذاً بعين الاعتبار فشل محاولات كثيرة جرت في العامين الأخيرين، وسقط خلالها عدة شهداء، وأنه يجب الاستفادة من عنصر المفاجأة لتحقيق هذا الهدف قبل أن يبتعد الإسرائيليون عن خط النار.
وخلال ست سنوات، قاد الحاج عماد أكبر عملية تطوير في عمل المقاومة في حينه، تدريب آلاف المقاتلين، والانتشار بطرق خاصة ومموّهة على طول الخط الحدودي، وإدخال وسائل جديدة إلى أرض المعركة، وعمل مع المئات من الذين يتم اختيارهم بعناية على نشر القوة الصاروخية للحزب بما يؤدي إلى الغرض المطلوب منها، وعلى حفر الأنفاق وإقامة القواعد الخاصة بالعمل القتالي، ونشر عشرات من نقاط المراقبة المعلنة وغير المعلنة التي كانت تحصي أنفاس جنود الاحتلال. وجرى تطوير خبرات كوادر في المقاومة على صعيد التعرف إلى جيش الاحتلال بكل تفاصيله وهيكيليّاته وطرق عمله، وكان يقود في الوقت نفسه جهازاً استخبارياً لن يكون بمقدور أحد الحديث عنه فترة طويلة، لكن كان له دوره في انتصارات وإنجازات.ا

وبعد إنجاز عملية الأسر في مطلع خريف عام 2000 في منطقة شبعا، ونجاح عملية التبادل في كانون الثاني 2004، انتظر الحاج عماد الجهود والوساطات ومع بقاء معتقلين في السجن، كان القرار بتنفيذ عمليات أسر جديدة، وفي تموز عام 2006 نجحت عملية «الوعد الصادق» ثم اندلعت أكبر حروب إسرائيل ضد لبنان والعرب.ا

-3-


«في ستة شهور أنجزنا ما قمنا به في ست سنوات» كانت هذه عبارة الحاج عماد بعد مرور أقل من تسعة أشهر على انتهاء حرب تموز، كان يعرض نتائج ما قامت به المقاومة على صعيد إعادة تجهيز نفسها بالقوة والعتاد. ومنذ اليوم الأول لتوقف الحرب المجنونة التي شنّتها إسرائيل على لبنان، كان الجميع في قيادة الحزب مشغولين بمتابعة أمور المهجّرين ومسح الأضرار، وكان الحاج عماد يتابع تفقّد رفاقه من المقاومين، قياديين وأفراداً، ويتابع ملف الشهداء منهم والجرحى، ولكنه في الوقت نفسه، كان يعرف كيف يستنفر الآلاف من المقاومين في برنامج عمل مكثّف ركز على استعادة كل ما خسره في الحرب من إمكانات تسليحية. ولما نظّم الحزب مهرجان الانتصار في أيلول من العام نفسه، كان السيد حسن مطمئناً لأن يبلغ الحشود بأن قوة الحزب الصاروخية باتت أكبر من أيام الحرب.
المراجعة كانت المهمة الأولى، وخلال أسابيع قليلة شكّل الحاج عشرات اللجان التي عملت على مسح الحرب بقعة بقعة ومواجهة مواجهة، وتسجيل أكبر قدر من الوقائع التي مرت خلال الحرب، واستعادة كل ما حصل مع كل مجموعات المقاومة التي شاركت في القتال مباشرة أو من خلال الدعم أو من خلال الجهوزية في الأمكنة التي لم يصل إليها القتال، وكانت فرق تتولى أعمال التدقيق في الروايات وتجري التحقيقات للاستفادة من النجاحات أو الأخطاء، وخلال فترة غير طويلة وقبل أن تنجز إسرائيل تقرير فينوغراد بكثير، كان الحاج وقادة المقاومة قد أعدّوا تقريرهم وتقويمهم للحرب، حيث عُرضت التجربة وأخذت العبر والخلاصات، وعلى أساسها وضعت مجموعة كبيرة من البرامج التي عمل على تنفيذ قسم كبير منها تحت إشرافه، فيما يعمل الآن على استكمال ما بقي.ا

بين 15 آب 2006 و12 شباط 2008 لم ينم الحاج، حتى إنه يمكن الحديث عن وضع إنساني غير عادي، كان يسابق الوقت، ووصل به الأمر حدّ وضع غطاء له في السيارة التي يتنقّل فيها، كان يستغل وجود مساعدين أو أحد السائقين حتى يرمي بنفسه في المقعد الخلفي لينام الوقت الفاصل بين اجتماع وآخر، وكان يستغلّ بعض الاستراحات في الاجتماعات المفتوحة ليرمي نفسه على أقرب كنبة أو على بساط وينام.
كان يعمل لساعات طويلة جداً، يمرّ يومان أو ثلاثة من دون نوم طبيعي، وقد أخذ منه الإرهاق والتعب كل مأخذ، فيخاله المرء شبه جثة في السرير. الإفراط في الجهد والمتابعة سبّبا له العديد من الانتكاسات الصحية. وخلال هذه الفترة أعاد الحاج وضع الخطط الجديدة للمقاومة وذلك ربطاً بنتائج المواجهة التي حصلت أو تلك التي قد تحصل في أي يوم، لكن خطواته العملية أخذت بعين الاعتبار قوة ما بات محل قناعة مشتركة بينه وبين الآخرين من قيادات في المقاومة وفي الحزب بأن مشروع إزالة إسرائيل لم يعد مجرد حلم أو أن هناك عقوداً يجب أن تمر حتى يتحقق، بل إنه يمكن العمل على إنجاز الكثير من المتطلبات التي تفيد في تحقيق تقدّم كبير على صعيد إصابة جيش العدو بضربات تجعله غير قادر على حماية كيانه، وعلى إصابة الجبهة الداخلية بضربات تفقدها تماسكها وصمودها، وكل ذلك في سياق تهيئة المكان لخطوات قد تتطلب ما هو أبعد من تصوّر كثيرين في سياق يهدف إلى تحقيق ما يعرف بين رفاق عماد بأنه «التكليف» لأجل نصرة فلسطين وإزالة إسرائيل.
عمل خلال فترة قياسية على إدخال برامج التطوير والتدريب والتسليح والجهوزية والعتاد على أنواعه، والإعداد لحرب تستمر شهوراً طويلة لا أسابيع كما حصل سابقاً، وعلى استخدام قدرات جديدة ومن مستويات مختلفة ووضع آليات جديدة ومتطورة لكل القطاعات ولكل أعمال البرمجة والتخطيط، وعلى توفير مستلزمات تدريب وتجهيز عشرات الآلاف من المقاومين ونشرهم وفق خطط جديدة تدخل ما هو جديد إضافي على صيغة التنسيق بين مجموعات مقاومة وأسلحة لجيش كلاسيكي.ا

-4-

الحزم والبأس لا يخفيان صورة الرجل الهادئ، لم يكن يستخدم منطق الأوامر، لإقناع الآخرين بتحقيق ما هو واجب، أو حثّهم على إنجاز أشياء في أقل وقت ممكن، ولجأ عماد مرات كثيرة إلى آليات مختلفة تحقق التشاور الذي يحتاج إليه صاحب القرار.
لم يكن يتسرّع في اتخاذ القرارات الكبيرة، تعلّم الصبر وأخذ الوقت الكافي للتدبّر في الأمور، وإذا كانت هناك أمور تحتاج إلى قرارات سريعة، لم تكن تعوزه النباهة والرجاحة وقوة اتخاذ القرار، لكن أي مشروع يحتاج إلى جهد، كان يكلّف أركانه فيجتمعون مرات ومرات معه أو بدونه للوصول إلى خلاصات وإلى توجهات لإقرار ما يجب إقراره.
بعد عملية الغجر النوعية، في عام 2005، التي لم تحقق كامل أهدافها لجهة أسر جنود للعدو، عمل الحاج عماد على سحب القوات والعتاد من المنطقة، وكان يجتمع مع القيادة العسكرية، وقال: حسناً، ضعوا الأمر خلفكم، ادرسوا نقاط الخلل، وباشروا الآن وقبل دفن الشهداء في تنفيذ الخطة البديلة. وافهموا أن علينا واجب الإتيان بأسرى وتنفيذ الأوامر القيادية بهذا الخصوص.
ظلت فلسطين على الدوام كلمة السر بينه وبين رفاق السلاح والقضية في فصائل المقاومة الفلسطينية، ولم يكن صعباً على أي منهما الاقتراب دائماً لتحقيق الأهداف المشتركة التي تخدم القضية الأكبر، في خلق ظروف تقود فعلياً إلى إزالة إسرائيل. ولم يكن عماد يحتاج إلى مناسبات خاصة أو إلى افتعال ما يشعر العدو قبل الحلفاء وقبل المقاومين بأن موضوع فلسطين واستعادتها لأهلها، وإنهاء إسرائيل هو أمر ليس قبله أي عنوان آخر.
يوم اندلعت معركة السور الواقي، كان عماد حاضراً في الجنوب وبين المقاومين، كان همّ فلسطين يسكنه بقوة. وقبل اندلاعة انتفاضة الأقصى، كان الحاج عماد يعيد توثيق العلاقات بين كل القوى المقاومة في فلسطين، مستعيداً تاريخاً من العلاقات التي ظلت متقطعة مع قيادات فيها، وأهم ما في الأمر استعادته صلة خاصة بالرئيس الراحل ياسر عرفات.
بعد 15 آب 2006، لم يرتح الحاج عماد يوماً، كان كمن يشعر بأن موته اقترب، أراد إنجاز ما أمكن قبل الرحيل. ليس في لبنان فقط، بل في أمكنة أخرى، وخصوصاً لناحية نقل التجربة إلى الفلسطينيين، وهو الملف الذي عمل عليه طويلاً وتفصيلياً مع قيادات فصائل المقاومة الفلسطينية الذين يتولون الأمر في غزة والضفة وبقية فلسطين، وقدّم لهم تفاصيل الخلاصات التي خرجت بها المقاومة من حرب تموز، والتقويم لأداء جيش العدو ونقاط ضعفه وقوته، والتشديد على حاجات المقاومة الفلسطينية، وتولّى الإشراف على تنفيذ برامج الدعم لنقل الخبرات إلى غزة والضفة، وكذلك استقبال مجموعات من داخل فلسطين وتدريبها وتجهيزها بما يلزم من خبرات وأفكار وخطط، بالإضافة إلى ما تيسّر نقله إلى داخل فلسطين وبوسائل مختلفة جنّد لها الشهيد إمكانات وطاقات بشرية ومادية هائلة. لكن قاعدة العمل عنده أخذت بعين الاعتبار أن في فلسطين إمكانات بشرية هائلة يجب العمل على حسن توظيفها في معركة فاصلة لا بد أنها آتية ولو بعد حين.ا

-5-

مع الوقت، تعوّد الشهيد عماد على مجهوليّته. لكن اقتناعه بأنه معرّض للقتل طوال الوقت، لم يكن أكبر من اقتناعه بأن نفي وجوده في حياته أمر فيه فائدة لمسيرته. ولذلك كان يهتم بتجهيل نفسه وصورته لضمان أمنه واستمرارية مسيرته حيث يحب. لذلك لم يكن يهتم بتكريم أو إشادة أو بيان، وربما كان يفضّل أن لا يأتي أحد على سيرته.
لم يكن عماد معنياً بتقديم نفسه إلى أحد. وفي لائحة الإجراءات الخاصة به، ما يفيد بأنه ليس معلوماً من قبل جميع الكوادر في المقاومة، وبالتأكيد غير معلوم من قبل المقاومين أنفسهم. وبرغم أن الكل يردّد اسم الحاج رضوان، إلا أن ذلك لم يكن يعني أن الكل كان يلتقي بالحاج رضوان، علماً بأنه كان يلتقي كثيرين من كوادر المقاومة والمقاومين، لكن يعرّف عن نفسه باسم آخر وربّما بوظيفة أخرى. وكان هذا ما يسبّب له تعقيدات، لكنها ليست من النوع الصعب، مثل أن ينتظر عند مدخل أحد المواقع حتى يأتي من يسمح له بالدخول، أو ينتظر في ردهة أحد المكاتب لكن ذلك كان يعرّضه لتجارب تجعله يمنع نفسه من الانفجار ضاحكاً أمام ما يحدث معه. ذات مرة، كان عماد برفقة وفد يزور موقعاً متقدماً للمقاومة. جرى التعريف عنه على أنه عضو في هذا الوفد، وبعد انتهاء الاجتماعات دُعي الوفد إلى تناول الغداء في الموقع نفسه، وبعدما أنهى وجبته، حمل صحنه إلى غرفة المطبخ لتنظيفه، وحمل معه صحوناً فارغة أخرى، ثم انتبه إلى أن أحد المقاومين صار يأتيه بما بقي من صحون على الطاولة، ممازحاً إياه: إجلي إجلي، شاطر تاكل، إجلي.
كاد عماد ينفجر بالضحك، لكنه لم يحرّك ساكناً، قبل أن ينفجر بالضحك لاحقاً وهو يروي لمساعدين ما حصل معه. في مثل هذه الأيام من العام الماضي، كان المقاوم نفسه، يضرب رأسه بيديه مرات ومرات عندما شاهد صورة الحاج قائده… شهيداً.

بخلاف ما يظن كثيرون، وما تشيعه استخبارات عالمية عجزت لعقدين ونصف عن معرفة مكانه، لم يجر عماد مغنية عمليات جراحية للتمويه ولتغيير شكله أو ملامح وجهه. صحيح أنه استخدم أكثر من اسم مستعار، وأنه تنقل بهويات مختلفة، وأن أولاده اضطرّوا لأن يعطوا لأنفسهم أسماءً حركية، لكنه كان يلجأ إلى تغطية وجهه بطريقة خاصة فقط عندما كان يتفقد نقاط المراقبة الأمامية والمكشوفة للمقاومة على الحدود مع فلسطين قبل حرب عام 2006، أو عندما كان مضطراً لأن يمرّ في أمكنة يمكن أن يراه فيها أشخاص يعرفونه.ا

«الوعد الصادق»


الثلاثاء، الحادي عشر من تموز عام 2006، كان عماد مغنية في دمشق، عقد سلسلة اجتماعات قبل أن يتوجه قبيل منتصف الليل إلى منزل صديقه الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الدكتور رمضان عبد الله. أمضى لديه وقتاً طويلاً، أعطاه أقراصاً مدمجة فيها نسخة عن أناشيد وقصائد أعدّها مناصرون للمقاومة. تحدث وإياه عن فلسطين وعن المقاومة. وبعد منتصف الليل، وقف عماد مغادراً، أصر عليه الدكتور رمضان البقاء إلى الصباح، قال له: أريد أن أعود إلى بيروت، لديّ عمل، ادعُ لنا بالتوفيق!
صباح اليوم التالي، تلقى عماد البرقية العاجلة من غرفة العمليات عن احتمالات قوية لتنفيذ الخطة المقررة للأسر قبالة عيتا الشعب. كانت نقطة الرصد هناك قد عملت لوقت طويل على مراقبة المكان، وحين وصلت السيارات العسكرية، تم اتخاذ القرار بالتنفيذ الفوري.
بعد بدء العملية بأقل من نصف ساعة، كان الحاج عماد مغنية يطلع القيادة على آخر الأنباء، ويتأكد من سلامة المقاومين ووصول الأسيرين إلى النقطة المتفق عليها، ومباشرة بدأت عمليات الإخلاء لكل المقارّ واستنفار جميع الوحدات العسكرية في المقاومة استعداداً للمواجهة.
وفي مكان آخر، كان صديق مشترك بين الحاج رضوان والدكتور رمضان يزور الأخير في مكتبه في دمشق، وينقل إليه الأخبار السارة، وأبلغه أن الحزب يدرس الآن البيان المفترض إصداره عن العملية وهناك نقاش حول الاسم المفترض إطلاقه على العملية. اقترح أبو عبد الله «الوعد الصادق» قال لضيفه إن الأمر فيه عرفان للسيد حسن، الذي قاد هذه التجربة، وفيها تأكيد على التزام المقاومة وعودها لشعبها… وهكذا كان، فكان اسم «الوعد الصادق».ا