• RSS News from Palestine

    • An error has occurred; the feed is probably down. Try again later.
  • RSS المنار

    • An error has occurred; the feed is probably down. Try again later.
  • RSS أخبار فلسطين

    • An error has occurred; the feed is probably down. Try again later.
  • web tracker

لو طلب السيد نصر الله خوض البحر لخضناه معه

لو طلب السيد نصر الله خوض البحر لخضناه معه

سامي شهاب –

نقل المحامي منتصر الزيّات عن المعتقل في قضية شبكة حزب الله في مصر قوله: “مش فارقة معايا”.

وأكد الزيّات لصحيفة “الأخبار” أن شهاب قال له “أنا تحت تصرّف الحزب وقيادته، وإذا رموني يكون السجن مصيري وغير مهتم به”، مضيفاً أن شهاب سُرّ كثيراً بعدما علم أن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله تكلّم عنه وتبنّى موقفه.

وأضاف الزيّات أن شهاب طلب منه نقل تحياته ورسالة إلى السيد نصر الله مفادها أنه “لو طلب منّا السيّد حسن خوض البحر لخضناه معه”. وأضاف الزيّات: “ضميره مرتاح ويعتقد أنه لم يعمل شيئاً ضد مصر وشعبها، على العكس هو يحبهما ولا يمكن أن يسيء إليهما. وقال إنه يناصر القضية الفلسطينية وفقاً لتكليف الحزب”.

وفي خصوص بقية المعتقلين الـ49 المتهمين معه في القضية نفسها، لاحظ الزيّات أن “المجموعة معظمها بسطاء، وهذه هي تجربتهم الأولى تقريباً في عالم السياسة”، ورغم أنهم يتعرّضون لتعذيب كبير، إلا أنهم أخبروا الزيّات “بأنهم يشعرون بالفخر لأنهم يعملون من أجل القضية الفلسطينية، ولذلك لا يكترثون بما يحدث”.

ووصف الزيّات، الذي يشتهر بأنه محامي الجماعات الإسلامية، الحملة التي يتعرّض لها حزب الله حالياً في مصر بأنها “حملة صعبة.. وهي تحرّش سياسي”. وأضاف: “ما يحدث مؤلم ومؤسف تماماً.. وخاصة حملة النفاق التي يخوضها منافقون.. وهم يهاجمون الحزب بطريقة وقحة”.
وعن رؤيته لكيفية حسم القضية، إما سياسياً وإما دبلوماسياً، قال: “في الحالتين ليس هناك مشكلة كبيرة. كمواطن عربي وعروبي، أتمنى أن تحلّ في هدوء وفي إطار سياسي ودبلوماسي، وأن يبقى صوت العقل أعلى وأكبر”.

لكنه عاد ليقول في المقابل ليس هناك إشارات لهذا الحل، لكن باعتبارها قضية سياسية مفتعلة، في النهاية يجب أن يكون لها قنوات دبلوماسية. فحزب الله حزب سياسي كبير في لبنان، وبينه وبين مصر مصالح مشتركة، ولا أعتقد أن مصر ستسير في النهاية لتصطدم بالحزب. كذلك فإنني موقن بأن الحزب سيراعي الخصوصية المصرية.

وتوقع الزيّات “وجود حلّ سياسي ما للقضية في الفترة المقبلة”.

وأشار إلى ضعف قائمة الاتهامات الموجهة إلى موكله، وقال “القضية خالية من كل البهارات التي يضيفونها، ولا أعتقد أنّ هناك قاضياً مصرياً، وخاصة أنها ستعرض على القضاء المصري، سيقف ضد القضية الفلسطينية”.

ورأى أن القضية الحقيقية التي يمكن التعامل معها هي مخالفة بعض اللوائح المصرية التي تتعلق بالتسلّل عبر الأراضي الشرقية باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، لافتا الى أن “هذه جنحة عادية، على غرار ما حدث مع مجدي حسين، الناشط السياسي في حزب العمل الذي يقضي حالياً عقوبة السجن بتهمة التسلّل إلى قطاع غزة في نهاية العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع الفلسطيني المحاصر”.ا

كلمة السيد حسن نصر الله ردّاً على الإتهامات الصهيو-مباركية

إذا كانت مساعدة الأخوة الفلسطينيين أصحاب الأرض المحتلة والمحاصرين، المقتلين المشردين المجوعين جريمة فأنا اليوم بشكل رسمي أعترف بهذه الجريمة وإذا كان هذا ذنب فهذا ذنبا نتقرب به إلى الله ولا نستغفر منه وإذا كان هذا الأمر تهمة فنحن نعتز ونفتخر بهذه التهمة

السيد حسن نصر الله –

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا خاتم النبيين أبي القاسم محمد ابن عبد الله وعلى اله الطيبين وصحبه الأخيار المنتجبين وعلى جميع الأنبياء والمرسلين السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته..

نحن كنا نود خلال الإطلالات الأسبوعية أو شبه الأسبوعية ان نتعرض لما له صلة بالانتخابات وبالرؤية السياسية والبرنامج الذي يؤمن به حزب الله للبنان، لكن المستجد الذي حصل هذه الأيام نحن ننظر إليه بطريقة مختلفة وفيما يعني الاتهامات التي وجهتها السلطات المصرية لحزب الله ولي شخصيا ووجدنا أن هذا الأمر اكبر واهم من ان يرد عليه ببيان صحفي فقط، إنما هو بحاجة إلى مقاربة مختلفة وهذا ما يجب ان اعتني به أنا شخصيا، ولذلك كان القرار ان يتناول حديثنا لهذه الليلة هذا الموضوع وهو مناسبة أيضا في نفس الوقت للرد على هذه الاتهامات وما سبقها أحيانا إشارات من بعض البلدان العربية، ستكون مناسبة لي لإعادة شرح وتلخيص رؤية حزب الله وسياسته تجاه العالم العربي، الأنظمة العربية، الشعوب العربية، والحركات والأحزاب الموجودة في العالم العربي، وهذه الرؤيا التي سأقدمها في سياق الكلام آمل ان ينظر إليها بجدية ان هذه السياسة هي التي نلتزم بها، هذه الرؤيا هي التي نؤمن بها، وسأكون واضحا جدا فيها، وآمل إنشاء الله ان يتم معالجة أو محاكمة أو مقاربة أي خبر وأي اتهام يصدر في أي مكان على أساس هذه الرؤيا، ادخل مباشرة إلى الموضوع المتصل بالاتهامات الصادرة من السلطات المصرية لي ولحزب الله..

انا قسمت الحديث أولا في الوقائع، اثنين الاتهامات، ثالثا التعليق:
اولا : بالوقائع، بتاريخ 19 /11/2008 أي قبل أكثر من شهر من حرب إسرائيل على أهلنا في غزة اعتقلت السلطات المصرية مواطنا لبنانيا، قالت وسائل الإعلام حينها : ان مواطنا لبنانيا وآخرين فلسطينيين ومصريين اعتقلوا بتهمة نقل سلاح وعتاد إلى قطاع غزة من الحدود المصرية، وذكرت بعض وسائل الإعلام ذلك الحين أيضا ان المواطن اللبناني ينتمي إلى حزب الله، وبقيت الأمور عند هذه الحدود نحن لم نعلق على الأمر وتابعنا المسالة من خلال عائلة المعتقل وبالوسائل القانونية، بعد شهر تقريبا او أكثر من شهر شن العدو الصهيوني حربا شعواء على غزة والكل يعرف ما جرى في تلك الحرب وما كان موقف النظام المصري وما كان موقف حزب الله وحيث كان موقف حزب الله واضحا وقويا لجهة وجوب فتح معبر رفح وفك الحصار عن الشعب الفلسطيني وعن المقاومة الفلسطينية في غزة، وفي البدايات ناشدنا السلطات المصرية ان تفعل ذلك وعندما لم تفعل ذلك كان من اقل الواجب إدانة كل أولئك الذين يحاصرون غزة، ويقفلون عليها الأبواب والمعابر، وكان لي موقف ومعروف في تلك الأيام، على اثر موقفي بدأت في مصر وبتوجيه من السلطة والمخابرات المصرية حملة سياسية وإعلامية قاسية جدا ضدي شخصيا بالاسم وضد حزب الله، وقيل الكثير عميل إيراني وكل شيء، نحن اعتبرنا ان هذا رد الفعل نتفهم رد الفعل، وهذا ثمن طبيعي لموقفنا من غزة وكنا مستعدين لأكثر من هذا، طبعا الملفت كان حجم الحملة الإعلامية والسياسية التي أدارتها السلطة المصرية ضد حزب الله وطبعا ضد الإخوة في حماس وبقية فصائل المقاومة لكن فيما يعني حزب الله كانت حملة قاسية جدا، وحتى الآن موجود هذا على الانترنت ووسائل الإعلام بيانات كثيرة صدرت من العالمين العربي والإسلامي، انا عندي بيان في ذلك الوقت استغربت من قساوة المتن الذي ورد فيه، وفيه أسماء وتوقيعات وبالحد الأدنى أسماء عن ما يقارب مائتي عالم ومفكر مسلم سني أدانوا النظام المصري بل حكموا على الرئيس المصري بالارتداد وبالخيانة العظمى، وأنا لم أتكلم لا بارتداد ولا بخيانة ولا اعتبر نفسي في موقع أحاكم الناس بهذه الطريقة، مع ذلك لم نجد من السلطات المصرية ردودا قاسية باتجاه كل هذه البيانات وكل هذه المواقف لكنها تصرفت مع موقف حزب الله بطريقة مختلفة، وأنا أتفهم ذلك أيضا لان موضوع حزب الله ليس موضوع عالم دين او طلبة علوم دينية او جهة سياسية عامة تأخذ موقفاً. ان موضوع حزب الله هو موضوع مقاومة، وهناك جهات في العالم العربي عندما تعادي حركات المقاومة وتناصبها العداء وتحاربها هذا يقربها زلفة إلى السيد الأميركي ويعزز صداقتها مع إسرائيل، لذلك أنا أتفهم، نعم، هناك فرق بين الموقف يأخذه حزب الله من موقعه وبين ان الموقف يأخذه شخصيات أو علماء أو قوى سياسية أخرى . على كل حال بعد انتهاء الحرب هدأت الأجواء عموما وفتح الباب أمام مصالحات عربية عربية ونحن رحبنا بها وأيدناها وتمنينا لها خواتيم طيبة إلى ان قبل يومين اصدر المدعي العام المصري بيانا وجه فيه مجموعة اتهامات التي سمعناها في وسائل الإعلام.

ومما جاء في البيان…”أوضح بيان النائب العام المستشار عبد المجيد محمود انه “تلقى بلاغا من مباحث امن الدولة بتوافر معلومات لديها أكدتها التحريات تفيد قيام قيادات حزب الله اللبناني بدفع بعض كوادره للبلاد بهدف استقطاب بعض العناصر لصالح التنظيم”.. وجاء في البيان ان “التحريات أكدت قيام الأمين العام لحزب الله اللبناني (حسن نصر الله) بتكليف مسؤول وحدة عمليات دول الطوق بالحزب بالإعداد لتنفيذ عمليات عدائية بالأراضي المصرية عقب انتهائه من القاء خطبته بمناسبة يوم عاشوراء”.. وأوضح ان هذه الخطبة تضمنت “تحريض الشعب المصري والقوات المسلحة المصرية على الخروج على النظام الا ان ضبط المتهمين حال دون تنفيذ ذلك المخطط”.. وكان النائب العام المصري اتهم الأربعاء في بيان الأمين العام لحزب الله الشيعي اللبناني حسن نصر الله بالتخطيط “للقيام بعمليات عدائية داخل البلاد” والسعي الى “نشر الفكر الشيعي” في مصر.. وأوضح النائب العام ان “عدد المتهمين المشاركين في هذا التحرك بلغ 49 متهما”…

وان نيابة امن الدولة العليا تولت التحقيق معهم وتوفير كافة الضمانات القانونية طبقا لقانون الاجراءات الجنائية، هنا اشار سماحته، طبعا هم منعوا المحاميين يحضروا التحقيق وفبركوا الأمور بان نقابة المحامين لم تقبل بان ترسل محامين حسب قولهم، ومع العلم بانه في محامين مكلفين بالدفاع عنهم ومنعوا من حضور التحقيقات، هذه الوقائع، نأتي الى التعليق: اولا نحن جماعة نحكي الامور بوضوح وبمسؤولية والذي نقوم به لا نستحي به ولا لحظة، والذي لا نعمله، نقول هذا افتراء وكذب وليس له أي اساس من الصحة، لذلك اقول، اولا ان الاخ سامي هو عضو في حزب الله ونحن ليس ناكرين هذا الموضوع ولا مستحيين فيه، ثانيا ان ما كان يقوم به على الحدود المصرية الفلسطينية هو عمل لوجستي لمساعدة الاخوة الفلسطينيين في نقل عتاد وافراد لصالح المقاومة في داخل فلسطين. وهذه هي المسالة الصحيحية الوحيدة التي لم ترد في الاتهامات، مع العلم انني قرات الوقائع، عندما وقع الاعتقال وسائل الاعلام المصرية قالت “:انه اعتقل مواطن لبناني واخرين بتهمة نقل عتاد الى قطاع غزة”، لكن المدعي العام بكل بيانه لم يقرب على هذا الموضوع نهائيا مع العلم انه هذا هو الموضوع فقط ولا شيء ثاني على الإطلاق، طبعا لم يقرب على هذا الموضوع لان هذه التهمة هي إدانة للمدعي العام المصري والى السلطات المصرية وليست إدانة لهذه المجموعة ولهذا الأخ بل هي مفخرة له ولهم.
ثالثا ان كل التهم المساقة في بيان المدعي العام هي افتراءات وتلفيقات وخيالات ولا أي شيء له أساس من الصحة، وهدفها باختصار إثارة الشعب المصري ان حزب الله آت ليخرب مصر واقتصادها، وأيضا انا اليوم سمعت في استهداف لشخصيات مهمة في مصر، المدعي العام نسي مسالة واحدة هي اتهام هؤلاء الشباب بقلب النظام فقط، وهل في شيء ثاني ما عمله؟

إثارة الشعب المصري، تشويه صورة حزب الله الناصعة والمحترمة والكبيرة جدا لدى الشعب المصري الذي يكن الاحترام لكل مجاهد ولكل مقاوم لأنه هكذا هو تاريخ الشعب المصري وثقافته وتضحياته وهذه شهدائه وهذه أسراه الذين قتلوا صبرا على يد الإسرائيليين وهذه انتصاراته وحروبه هذا هو ذاته وماهيته للشعب المصري . طبيعي جدا بان يحظى حزب الله باحترام شديد، طبيعي جدا بان حركات المقاومة في فلسطين وغير فلسطين تحظى باحترام جديد هذا الشعب المصري، ولذلك المطلوب تشويه صورة حزب الله وحماس وقيادات حركات المقاومة لهذا الشعب، وأيضا يهدف إلى تقديم أوراق اعتماد جديدة لدى الأميركيين والإسرائيليين في ظل خيبة الأمل والفشل للسلطات المصرية والنظام المصري على كل صعيد و في الملفات الإقليمية والدولية، مثلا أوباما جاء إلى تركيا وستعطي أميركا دور للأتراك وتوجد دول عربية وإقليمية تلعب أدوارا مهمة في المنطقة، فهذه مشكلة النظام في مصر، و”لماذا يريد فش خلقه فينا نحن” بهذا الموضوع .
رابعا إن الإخوة الذين تعاونوا مع الاخ سامي قد لا يصل إلى عشرة ولا أعرف من أين جاء الخمسون متهما. في كل الأحوال كثير من هؤلاء الشباب الموقوفين هم أصلا ليسوا على صلة مع هذا الأخ ربما يكون لهم ظروف أخرى، موضوعات أخرى لا أعرف لكن إذا أرادوا أن يقولوا هذه الخلية خلية حزب الله مؤلفة من خمسين شخصا هذا أيضا غير صحيح.

خامسا إذا كانت مساعدة الفلسطينيين حتى أكون صريح جدا وواضح إذا كانت مساعدة الأخوة الفلسطينيين أصحاب الأرض المحتلة والمحاصرين، المقتلين المشردين المجوعين جريمة فأنا اليوم بشكل رسمي أعترف بهذه الجريمة وإذا كان هذا ذنب فهذا ذنبا نتقرب به إلى الله ولا نستغفر منه وإذا كان هذا الأمر تهمة فنحن نعتز ونفتخر بهذه التهمة والكل يعرف أنها ليست المرة الأولى التي يعتقل فيها إخوة من حزب الله وهم يحاولون إيصال السلاح إلى الفلسطينيين في فلسطين المحتلة هناك سوابق معروفة، إذا الذي يجب أن توجه إليه الإدانة اليوم هو النظام المصري وليس سامي ورفاق سامي. النظام المصري اليوم هو الذي يجب أن يواجه بالإدانة لأنه مازال يحاصر قطاع غزة رغم أن حاجة قطاع غزة لمعبر رفح اليوم أكبر من أي وقت مضى من أجل إعادة إعمار آلاف الوحدات السكنية التي هدمت، الظروف الإنسانية مأساوية أكثر من أي وقت مضى ولكن مازال الحصار مطبق، النظام المصري هو الذي يجب أن يدان لأنه هو الذي يعمل في الليل والنهار على تهديم الأنفاق، الأنفاق التي هي الشريان الوحيد الذي مازال يمد قطاع غزة ببعض الحياة ولقد شاهدتم بعض القنوات أن في هذه الأنفاق لا ينقل سلاح وذخائر فقط بل ينقل أدوية وينقل حتى بعض الأنعام ولقد شاهدت ماعز وغنم ومواد استهلاكية وأطعمة ولكن النظام المصري يقوم بالتعاون مع الإسرائيليين والأمريكيين بهدم حتى هذا المتنفس البسيط والصعب والمكلف ليمنع الحياة عن الفلسطينيين في غزة في مقابل حصول إسرائيل على أهم أسلحة جو أمريكية جديدة وتطور إمكاناتها وتنفذ أعظم مناورات في تاريخها في حزيران المقبل وتنتج حكومة نتنياهو وليبرمن الذين قالوا ما قالوا في موضوع ما يسمى بالسلام وبالتسوية وبالمفاوضات وأساءوا إلى رأس النظام المصري أيضا بشكل شخصي نحن كنا ننتظر أن نتيجة هذه التحولات الكبرى في المنطقة في فلسطين وعلى مستوى الكيان الإسرائيلي أن تبادر القيادة المصرية إلى دعوة الحكومات العربية بالحد الأدنى في دول الطوق المعنيين بالصراع لدراسة ما يجب اتخاذه من إجراءات وسياسات تجاه هذه التطورات واتجاه الخطر الذي باتت إسرائيل الآن تشكله من جديد على كل دول المنطقة وخصوصا في ظل التطورات الدولية والأمريكية الكبيرة لكن للأسف الشديد وجدنا النظام المصري ما زال يضع نفسه في ذات الزاروب ويصعد عداءه لحركات المقاومة ويكمل باستراتيجية الحرب على حركات المقاومة ومنها حزب الله.

بالعودة إلى الاتهامات أيضا أود التعليق على المدعي العام فهيم جدا كما المخابرات التي زودته بهذه المعلومات أننا كنا نعلم بالغيب لأن الاعتقال حدث قبل حرب غزة بشهر وعشرة أيام تقريبا وبعد هذه المدة حصلت حرب غزة كأنا نحن نعلم بالغيب وأنه ستحصل حرب في غزة وإذهبوا يا شباب وجهزوا أنفسكم وأقوم أنا خلال الحرب واوجه نداء وخطاباً وعندها تقوموا بخرب الدنيا في مصر يعني أنا أنصحه بعد تقاعده من منصبه كمدعي عام أن يذهب للعمل في السيناريو والسينما، وأنا أنفي نفيا قاطعا أي نية لدى حزب الله بتنفيذ أي إعتداءات أو استهداف الأمن المصري أو استهداف الشخصيات والمصالح المصرية لا في مصر ولا أي مكان في العالم يومها نتيجة الموقف الذي اتخذناه في حرب غزة وقيل أن أي مصالح مصرية في العالم ستستهدف فحزب الله متهم بها نحن لسنا كذلك لقد اتخذنا موقف سياسي حتى السفارة المصرية في لبنان نحن تجنبنا التظاهر بقربها أو نعتصم قربها كي لا يكون مدخل لإشكال ومدخل للإفتراء، أما في موضوع نشر الفكر الشيعي هذه لازمة يجب أن نعتاد عليها ونتحملها فحزب الله الذي يملك علماء ومبلغين ومؤسسات وأجهزة ثقافية وفكرية محترمة في لبنان فهو في بعلبك لا ينشر التشيع ولا في الضاحية الجنوبية وبيروت وصور حيث هو موجود ويوجد أماكن مشتركة بين الشيعة والسنة هو لا ينشر التشيع وقفت الآن على أن يرسل حزب الله شاب ذو طبيعة منسجمة مع المهمة التي يعمل بها في تعبير آخر أرسله ليعمل عتال عند الفلسطينيين على الحدود المصرية الفلسطينية كي ينشر التشيع في مصر يعني هذا كلام اعتدنا عليه في الآونة الأخيرة لأنه في الحقيقة بعض الأنظمة العربية وفي مواجهة حزب الله ماذا تقول حزب الله الذي حرر الأرض اللبنانية هو وباقي فئات المقاومة ولكنه كان العامود الفقري حزب الله الذي صمد في حرب تموز وصنع انتصار كبير وقبل عدة أيام لقد قرأتم في صحيفة الواشنطن بوست لا في جريدة الوطن السورية ولا كيهان الإيرانية واشنطن بوست كانت تتحدث كيف أن الخبراء الأمريكيين منذ انتهاء حرب تموز عكفوا على دراسة هذه الحرب وما أنجزه حزب الله والخيبات والهزائم التي لحقت بالجيش الإسرائيلي وأرسلوا وفود إلى الكيان الإسرائيلي وحققوا مع جنرالات العدو وأخذوا عبر وعبر حرب تموز كان لها تأثير كبير على تعديل في الاستراتيجيات الأمريكية وأولويات الإنفاق العسكري في الولايات المتحدة الأمريكية هم الواشنطن بوست يقول ذلك وليس أنا طبعا هناك ناس يتعاطوا مع حرب تموز أنها هزيمة في كل الأحوال في مقابل حزب الله ماذا يخرجوا ليقولوا ليس شريف وليس وطني لم يحرر الأرض لم يجاهد لم يقدم شهداء وليس صادق وليس شفاف ولا واضح فما هو الذي من الممكن أن يصنع إثارة ويقطع الطريق على هذا الاحترام الكبير الذي يحظى به حزب الله في العالمين العربي والإسلامي الذهاب تجاه الموضوع المذهبي ونتهم حزب الله بنشر التشيع هذا هو ولا شيء آخر أما الاتهامات الأخرى فليس لها قيمة، أنا عميل لإيران؟! أنا وحزب الله صديق لإيران ونعتز بهذه الصداقة ونفتخر بهذه الصداقة وأتمنى أن تحظى حركات المقاومة في لبنان وفلسطين والعراق وكل المنطقة بأصدقاء مثل إيران ومثل سورية.

المقطع الأخير بالتعليق على الاتهامات الذي يدخلنا إلى الفكرة العامة الآن حكاية العمالة واضح أنها لا تأثر ونحن رأينا جميع استطلاعات الرأي بعيدا عما يكتب بعض رؤساء التحرير في مصر وهؤلاء معروف من يدريهم ويوجههم ويحركهم، نحن يهمنا أن هناك استطلاعات رأي موجودة في العالم العربي وفي العالم الإسلامي من جهات محايدة وأحياناً من جهات معادية ونحن نطلع على نتائج استطلاعات الرأي ومن الواضح أنه يوم بعد يوم حركات المقاومة وقادة المقاومة ورموز المقاومة، احترامهم وتقديرهم وشعبيتهم هي تزداد وتنمو وتكبر، وأنا أقول لكم حتى في داخل بيوت الحكّام هذا الاحترام والتقدير كبير وموجود.
حكاية العمالة انتهينا منها، حكاية نشر التشيع هذا واضح انه كلام سخيف ولا يستند إلى أي دليل.

بقي الموضوع الأخير المستجد الذي أريد أن أتوقف عنده وعلى ضوئه أشرح سياستنا، الذي هو محاولة إعطاء صورة جديدة عن حزب الله، أنه تنظيم يريد أن يشكل خلايا في البلدان العربية أو شكّل خلايا في البلدان العربية ويريد أن يخرب الأمن القومي العربي ويريد أن يعمل على إسقاط أنظمة عربية ويدرّب مجموعات معارضة هنا ومجموعات معارضة هناك، ويستهدف أمن الدول العربية، هذه الصورة، يعني، مع الاعتذار من تنظيم القاعدة، محاولة تصوير حزب الله أو حماس أو الجهاد الإسلامي في فلسطين أو حركات المقاومة الفلسطينية مثل تنظيم القاعدة: يريد أن يقاتل في السعودية وفي اليمن وفي باكستان وأفغانستان والشيشان ومصر وفي كل مكان. لتنظيم القاعدة فكره وأيديولوجيته وبرنامجه هذا شأنه، بالنسبة لحزب الله هذا الموضوع مختلف، وهنا أنا أحب أن أعرض رؤيتنا وسياستنا باختصار شديد وبوضوح شديد. حزب الله لا يريد أن يدخل في عداء مع أي نظام عربي أو نظام في العالم الإسلامي أو مع أي نظام في العالم باستثناء إسرائيل التي نعتقد أن وجودها غير قانوني وشر غير شرعي وسرطاني وعدواني فعدائنا معها منطلق من هذا الموقف، وهناك الإدارة الأميركية التي ينطلق العداء معها من سياساتها فإذا تعدل سياساتها ينتهي هذا العداء. لكن نحن لا نريد أن ندخل في عداء مع أي نظام، وطالما نتحدث في العالم العربي، لنتحدث بالعربي: نحن لا نريد أي عداء مع أي نظام عربي، لا نريد أي خصومة مع أي نظام عربي، لا نريد الدخول في أي صراع مع أي نظام عربي بكل وضوح، لا أمنياً ولا عسكرياً ولا سياسياً ولا حتى إعلامياً، وأنتم تلاحظون أنهم حاولوا أن يتهموا حتى القناة الفضائية، يعني المنار أدخلوها قليلاً على هذا الموضوع، مع العلم أننا حريصون جداً على أن لا تقارب هذه الوسيلة الإعلامية أي شيء آخر، مع ذلك حتى في وسائلنا الإعلامية نحن حريصون على أن لا ندخل في صراع مع أي نظام عربي.

وبالنسبة للشعوب العربية أيضاً، نحن لدينا صداقات وعلاقات طبيعية جداً، نحن شركاء نشارك في مؤتمرات كثيرة في العالم، وكنا واضحون، هناك الكثير من حركات المعارضة للأنظمة في العالم العربي تتوقع منا موقف من أنظمتها، وكنا نحن صريحون، أننا يا إخوان لسنا في وارد الدخول في هذه المعركة وفي هذا الصراع ولا نستطيع، نحن لدينا مهمة واضحة، نحن بشكل واضح جداً نحن حزب لبناني متواضع كثيراً، البعض يصر على أن يعطينا بعد إقليمي وعالمي هذا شأنه، نحن حزب لبناني، قيادتنا لبنانية، وكل أعضائنا لبنانيون، أفرادنا لبنانيون، وليس لدينا فروع، فرع مصري وفرع أردني وفرع كويتي وفرع بحراني وفرع سعودي وفرع جيبوتي، لا يوجد شيء من هذا، نحن حزب لبناني موجود على الأراضي اللبنانية، قيادته لبنانية، أعضاؤه لبنانيون، قضيته الأساسية التي ولد فيها وولد لها وشب عليها ولن يتخلى عنها هي موضوع تحرير الأرض وحماية لبنان ومواجهة المشروع الصهيوني الذي يشكل خطراً على لبنان وعلى كل دول المنطقة وعلى كل شعوب المنطقة وعلى كل حكومات المنطقة، واضح جداً، هذه هي مهمتنا، ليس لدينا صراع أو مشكلة مع أحد. النظام السياسي العربي الموجود في هذا البلد أو ذاك البلد هل هو ديموقراطي أو ديكتاتوري أو ملكي أو وراثي أو شرعي أو غير شرعي ما هو التوصيف له، نحن لا ندخل في هذا الموضوع.

أنا أذكر، حتى في العراق، وموضوع العملية السياسية وما أنتجته من حكومات متعاقبة، كثيرون طلبوا منا أن نأخذ موقفاً، نحن لا نأخذ موقفاً من أي حكومة عربية لا في العراق ولا في غير العراق، نعم، نحن نأخذ موقفاً من الاحتلال، نحن ندين الاحتلال الأميركي للعراق، نؤيد المقاومة العراقية للاحتلال الأميركي، ولكن لا نؤيد أن يقاتل العراقيون بعضهم بعضا، هذا بكل وضوح.

حتى بالنسبة للشعوب، نعم، ممكن أن تعتبر بعض حركات المعارضة أن هذا الكلام غير مناسب أو يؤذيها ويزعجها لأننا كنا واضحين.
أنا أذكر عندما كانت تحصل بعض الأزمات في بعض البلدان العربية كانت تأتينا رسائل على الأنترنت مفادها: يا حزب الله نحن ساندناكم في حرب تموز ووقفنا معكم والآن نحن نواجه مشكلة مع حكومتنا أو مع نظامنا نريد أن تساندونا، كنا نعتذر ونقول لا، الموضوع مختلف. أنتم ساندتمونا نحن نشكركم ونمتن لكم في مواجهة العدو المشترك الذي هو عدونا جميعاً التي هي إسرائيل، لكن في موضوع المشاكل الداخلية في أي بلد عربي، نحن حزب الله لا نستطيع أن نتدخل ولا نريد أن نتدخل، نعم، إذا استطعنا أن نلعب دور إيجابي ليس لدينا مانع، نتيجة أنه لدينا احترام عند هذه الشعوب وأنا أعرف أنه لدينا احترام حتى في قلوب الكثير من الحكام العرب حتى ولو كانوا يختلفون معنا في السياسة، إذا استطعنا أن نلعب دور إيجابي لوقف توترات هنا، منع فتن هنا ليس لدينا مانع، لكن أن ندخل طرفاً أو فريقاً في أي صراع داخلي في أي بلد عربي، نحن حزب الله الموجود في لبنان الحزب اللبناني المجاهد المؤمن الإسلامي لا نعتبر أنفسنا معنيين بهذا الأمر، وهذا الكلام ليس تكتيكاً وإنما مؤصل وقائم على مباني فكرية وفقهية وشرعية واضحة نختلف فيها مع آخرين، في المقابل هناك آخرون يعتبرون أن مسؤوليتهم الشرعية أن يتدخلوا في كل بلد ويدخلوا في كل معركة ويكونوا شركاء في كل صراع، نحن لدينا نظرة مختلفة وأولويات مختلفة على مبانينا الفكرية والفقهية التي نتبعها، هذا تكليفنا وهذه مسؤوليتنا وهذه وظيفتنا التي نتعاطى معها على هذا الأساس، ولذلك، في الموضوع الإسرائيلي في مواجهة إسرائيل في مواجهة المشروع الصهيوني نحن نعتبر هذا واجبنا، مساعدة ألأخوة في فلسطين هذا واجبنا، مثلما كان واجب كل العالم أن يساعدنا أيام المقاومة في لبنان، وواجب أن يساعد لبنان أيضاً في تحرير بقية أرضه، وواجب أن يساعد لبنان في مواجهة الاعتداءات والأطماع والمخاطر الإسرائيلية. هذا هو موقعنا في كل وضوح، لذلك في هذا السياق أيضاً تفصيلين أحب أن أشير إليهما: قبل أسابيع، جريدة الحياة نقلت عن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، يتحدث عن حصول الحوثيين على دعم ما من حزب الله اللبناني قال «الدعم ربما لا يقدم من حزب الله كحزب أو قيادة، ولكن من عناصر تنتمي إلى هذا الحزب. والذي أفهمه هو أن الحوثيين تلقوا خبرات في صنع القنابل والألغام والذخائر من بعض الخبراء وبعض العناصر الذين ينتمون إلى حزب الله وأن بعض العناصر الحوثية يذهب إلى لبنان»، يعني هو خفّف عنا فلم يتهم الحزب ولا قيادة الحزب وإنما يقول أن هناك عناصر بالحزب، جيد إذا كانت لديه معلومات من هذا النوع، غداً أو بعد غد يذهب أخونا مسؤول العلاقات العربية إلى السفارة اليمنية ويسأل السفير اليمني من هم العناصر في حزب الله الذين يقومون بتدريب يمنيين، أنا هنا ليس لي علاقة بما يحصل في اليمن، لا نعرف وليس لدينا إحاطة أو معلومات دقيقة، بالتالي أنا لا أريد أن أخذ موقفاً لا مع ولا ضد، لا مع النظام ضد الحوثيين ولا مع الحوثيين ضد النظام. نحن نتمنى أن ينتهي الموضوع في صعدة وأن تلتئم الجراح، نتمنى الخير لكل الشعب اليمني، لكن نحن لسنا طرفاً في هذا النزاع وفي هذا الصراع لا من قريب ولا من بعيد، والذي أعرفه أن حزب الله حزب منضبط ولا أعتقد أن هناك عناصر من حزب الله تقوم بأعمال من هذا النوع، ومع ذلك السلطات اليمنية لديها معلومات عن عناصر من حزب الله، نحن حاضرون أن نحقق في هذا الموضوع وندقق فيه، والكلام عن أن هناك أناس يأتون إلى لبنان فكل الناس تأتي إلى لبنان، لكن بالنسبة إلينا نحن خارج هذا الموضوع.

كذلك حتى نكمل الملف كله، خلال الفترة الماضية، عندما حصلت بعض الاعتقالات في البحرين لبعض قيادات أو أطراف المعارضة البحرانية أشارت بعض الصحف الخليجية إلى ذلك الموضوع وقيل في ذلك الحين أيضاً، في هذه المجموعات أو بعض هذه المجموعات متهمة بتلقي تدريبات في لبنان على يد حزب الله من أجل الاخلال بالأمن في البحرين، طبعاً، أنا في الحد الأدنى لم أر اتهام رسمي من السلطات البحرانية، لكن بعض صحف الخليج ذكرت هذا الموضوع، وأنا هنا أحب أنا أؤكد أيضاً أن هذا الموضوع ليس له أي أساس من الصحة، وأحب أن أقول أكثر من ذلك، لم يطلب أي معارض بحراني من حزب الله تدريباً أو تعاوناً أمنياً أو لوجستياً على الإطلاق، حتى هؤلاء الناس لا يظلموا، وفي كل الأحوال أنا أقول لم يطلب أحد منا ذلك من البحرين، ولو طلب أحد، نحن بالتأكيد لا نستجيب لأمر من هذا النوع. لأننا نحن نعتقد في البحرين وفي غير البحرين المشاكل القائمة بين الناس وبين الحكومات، هذه المشاكل تعني ذاك البلد وذاك الشعب وتلك الحكومات وهناك وسائل متنوعة ومتعددة لمعالجتها، وهذا أمر يعني أهل تلك الدول وتلك البلدان.

أحببت أن أعقب على هذين التفصيلين لأنه تمت الإشارة لهما. في كل الأحوال، أحب أن أضب هذا البحث لأقول للعالم العربي للحكومات العربية وللشعوب العربية: حزب الله يا إخواننا جميعاً، حزب الله لا أحد يحمله ما لا يطيق، أنا أعرف أن هناك كثر يريدون أن يحملون مسؤوليات أضخم من بلدنا أضخم من إمكاناتنا أضخم من ظروف بلدنا، نحن حتى عندما نتحدث في مساعدة إخواننا الفلسطينيين نحن أيضاً نأخذ في عين الاعتبار كم سنحمل بلدنا تبعات في هذا الأمر. أنا أحب أن أقول : لا يحملنا أحد ما لا نطيق، نحن مشخصون أن هذا موقعنا وهذه مسؤوليتنا وهذا دورنا كحزب لبناني وهذه امكاناتنا وهذا اتجاهنا وهذه هي استراتيجيتنا، ونحن واضحون جداً، دائماً اقول عندما نقوم بشيء نملك شجاعة أن نعترف بالمسؤولية ونتحمل المسؤولية، وحيث نخطئ يمكن أن نكون نحن من القلة في العالم الذين يعترفون بأننا هنا أخطأنا أو أننا هنا أسرعنا، يا ريت غيرنا مثلنا. نحن هذه هي الشفافية الموجودة لدينا، لذلك بالاستفادة من هذه الحادثة أود أن أوجه هذا النداء لأقول : كل ما يثار في وسائل الإعلام أو ما تقوله أو تحبكه أو تخيطه أجهزة مخابرات هنا أو هناك وتقدم تقارير للحكام العرب، أقول لهم دققوا في كل هذا، نحن رسمياً عملياً ثقافياً فكرياً فقهياً وميدانياً لسنا في هذا الوارد على الإطلاق ولا نريد نزاع مع أحد ولا صراع مع أحد، وطبعاً نحن لا نقف على أعتاب أحد ولا على أبواب أحد، لذلك أنتم ترون علاقتنا عادية جداً وطبيعية ولا نريد من أحد شيء، أنا في أصعب أيام حرب تموز عندما كان سلاح الجو الإسرائيلي مخصص لنا على مدى الساعات بشكل دائم أكثر من مئة طائرة حربية تقصف بيوتنا ومراكزنا وقرانا ومدنا وأحيائنا أنا قلت تحت القصف نحن لا نريد شيئاً من الحكام العرب، ويومها قلت كل ما نريده فقط أن يحلوا عنا أي دعونا وشأننا، لا تتآمروا علينا ولا تسيئوا لنا فقط ولا نريد منكم شيئاً. والله لا نريد منكم لا دعم سياسي ولا دعم معنوي ولا دعم مالي ولا دعم عسكري، فقط أن لا تسيئوا لنا وأن لا تتآمروا علينا وأن لا تتهمونا ظلماً، طبعاً هذا في ما يعني حزب الله، لكن في ما يعني فلسطين نحن نطالبهم أن يتحملوا مسؤولياتهم وأن يساعدوا شعب فلسطين المظلوم والمضطهد الذي يعاني هذه المعاناة الطويلة منذ أكثر من ستين عاماً، أن يفكوا الحصار عنه وأن يساعدوه في إعادة إعمار بلده وبيوته ويمكنوه، اليوم عندما يخرج واحد مثل ليبرمان ويقول التسوية وصلت إلى طريق مسدود ولا نعترف بأنابوليس ولا بخارطة الطريق وهذه أمور ظالمة للفلسطينيين، حتى الأمور الظالمة للفلسطينيين لا يقبلون بها وهم يجرون مناورات عسكرية ولا نعرف ماذا يحضرون للمنطقة أو لغزة أو للبنان أو لإيران؟ أنا أطالب الحكام العرب أن يتحملوا مسؤولياتهم، هناك مرحلة كبيرة وحساسة وخطيرة تعيشها المنطقة في ظل التركيبة الإسرائيلية الحالية الأشد تطرفاً وعناداً وعدوانيةً، فليتحملوا مسؤولياتهم، فبدل أن نأتي ونساند حركات المقاومة ونتبناها وندعمها ونساعدها لا نذهب إلى الإساءة إليها أو إلى محاربتها. بكل صدق وإخلاص أختم وأقول: نحن لا نريد صراع مع النظام المصري مع كل التوصيف الذي أنا قلته ومع كل الاتهامات التي ساقوها لنا، نحن لسنا لدينا معركة مع النظام المصري، نحن اختلفنا على موقف له علاقة بغزة وله علاقة برفح ولا زلنا مختلفين على هذا الموقف، هذه هي حدود الموضوع. أنا أنصح أن تتم معالجة هذا الموضوع بهدوء وروية وعقلانية لأن أي صراع في أي مكان في العالم العربي بين الأشقاء وبين الأخوة المستفيد الأول منه والأخير هو العدو الإسرائيلي وهو أعداء هذه الأمة.ا

“Spreading Shi’ite thought”: 49 arrested in Egypt

Two pictures and 1 article. Enough said.

“Sunni” Mubarak with his master, the mass-murderer Olmert

Gaza children cooked by zionazis and their slave MubarakSUNNI Palestinian children in Gaza

مصر تتهم نصر الله رسميا بالتخطيط لعمليات عدائية بأراضيها

اتهمت مصر رسميا حسن نصر الله زعيم حزب الله اللبناني بالتخطيط لعمليات عدائية داخل أراضيها.ا

وقال النائب العام المصري المستشار عبد المجيد محمود في بيان رسمي إن نصر الله “كلف مسؤول وحدة عمليات دول الطوق بالحزب بالإعداد لتنفيذ عمليات عدائية بالأراضي المصرية”.ا

وكانت السلطات المصرية قد اعتقلت في شهر نوفمبر تشرين الثاني الماضي 49 شخصا بتهمة “نشر الفكر الشيعي في مصر”.ا

ولم تعلن السلطات المصرية عن هذه الاعتقالات رسميا إلا اليوم الأربعاء.ا

وشملت الاتهامات التي وجهتها النيابة العامة المصرية لزعيم حزب الله” تحريض الشعب والقوات المسلحة المصريين على الخروج على النظام العام”.ا

وأضاف البيان المصري أن” ضبط المتهمين حال دون تنفيذ ذلك المخطط”.ا

انتقادات لسلطات التحقيق

من ناحيته، قال المحامي المصري منتصر الزيات إن أجهزة أمن الدولة في مصر ظلت تحقق مع المتهمين منذ اعتقالهم دون السماح للمحامين بالاتصال بهم.ا

وأضاف الزيات في مقابلة مع بي بي سي “لست أفهم هذا الستار الكثيف من السرية الذي تفرضه سلطات التحقيق في القضية”.ا

وأكد الزيات أن من بين المعتقلين لبناني واحد،متهم بأنه زعيم التنظيم، وسبعة فلسطينيين. وأكد أن بقية المعتقلين مصريون.ا

وكشف المحامي المصري ان أسرة الشاب اللبناني وبعض الأسر الفلسطينية وكلته رسميا للدفاع عن المعتقلين.ا

غير أن الزيات انتقد بشدة سلطات التحقيق قائلا إنها” تمنعنا من حضور التحقيقات مع الموكلين رغم أننا أخطرناها رسميا بأننا نحمل توكيلات رسمية للدفاع عنهم”.ا

وأعلنت إذاعة إسرائيل أن من بين المعتقلين الفلسطينيين أشخاصا يحملون الجنسية الإسرائيلية.ا

ولم يصدر أى موقف رسمي عن حزب الله اللبناني بشأن هذه القضية.ا

ويذكر أن الزيات أعلن أن التوكيل القانوني الذي تلقاه للدفاع عن الشاب اللبناني سامي هاني شهاب موثق من كل السلطات المختصة في لبنان.ا

وفي تصريحات لبي بي سي قال حسن ،شقيق سامي، إن شقيقه اعتقل يوم التاسع عشر من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي في شقته المؤجرة بالقاهرة.ا

وقال إن رجال أمن الدولة في مصر صادروا جهاز الكمبيوتر وأقراص مدمجة كانت مع شقيقه.ا

وأضاف” لم نتمكن من الاتصال بشقيقي منذ اعتقل”.ا

ونفى حسن أن يكون شقيقه ضالعا في أية انشطة لنشر الفكر الشيعي في مصر. ووصفه بأن رجل بسيط متدين وليس رجل دين مهتم بنشر الفكر الشيعي.ا

وقال:” شقيقي لم يكن في القاهرة لممارسة أية أعمال ضد النظام أو تخالف القانون في مصر”.ا

“كذب وافتراء”

وكانت صحيفة “المصري اليوم” نقلت عن مصادر بأجهزة الأمن المصرية قولها إن النيابة المصرية وجهت للمعتقلين تهم الترويج للفكر الشيعي ومحاولة إنشاء مقرات لحزب الله في مصر وتجنيد شباب للإنضمام للحزب.ا

ووصف حسن هذه التهم بأنها” كذب وافتراء”. وأكد صلات شقيقه بما وصفها بالمقاومة في فلسطين.ا

وقال” إذا كانت التهمة هي دعم المقاومة الفلسطينية فهذا وسام شرف على صدر الأسرة”.ا

في الوقت نفسه، قال حسن إن شقيقه الثاني ووالدته طلبا تأشيرة لزيارة مصر لمحاولة مقابلة سامي. غير أن السفارة المصرية أبلغت الأسرة، كما قال حسن ، بأنه” ليست هناك موافقة أمنية على منح التأشيرة”.ا

كما لم يصدر أي بيان رسمي من وزارة الداخلية أو أي جهة مصرية بشأن الاعتقالات.ا

وكانت “المصري اليوم” قد نقلت عما وصفتها بمصادر أجهزة الأمن المصرية قولها إنها جمعت عقود شراء عدد من المنازل على الحدود المصرية مع مدينة رفح الفلسطينية لاستغلالها في تهريب السلاح إلى حركة حماس في غزة.ا

وعلمت بي بي سي إن من بين المقبوض عليهم شاب يدعى إيهاب السيد موسي ،34 عاما. وهو صاحب محل تجاري في مدينة نوبيع بسيناء.ا

وفي تصريحات لبي بي سي قال السيد موسي، والد إيهاب، إنه لم يتمكن من الاتصال بابنه سوى مرة واحدة.ا

وقال إنه بعد ساعات من اعتقاله في نويبع “اتصل بي هاتفيا وأبلغني أنه مقبوض عليه لسؤاله عن شخص آخر كان يعمل في متجره”.ا

ونفى الأب أن يكون لابنه أية صلة بالاتهامات الموجهة إليه.ا

http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/press/newsid_7990000/7990609.stm

West rewards ‘israel’ for murdering 1000 civilians, Hezbollah responds

حزب الله يدين قرار الأمم المتحدة بترؤس الكيان الصهيوني للجنة السكان والتنمية

يدين حزب الله قرار الأمم المتحدة بترؤس الكيان الصهيوني للجنة السكان والتنمية في الأمم المتحدة, ويرى فيه تواطؤا مع كيان إجرامي خارج على القانون تأسس على قتل السكان وتدمير ممتلكاتهم وبيوتهم وخنق أية إمكانية لنموهم وازدهارهم فضلا عن أن يحيوا حياة حرة وكريمة.
إن حزب الله إذ يستنكر الدعم الأوروبي لهذا القرار فانه يعتبره محاولة للتعمية وتبرئة إسرائيل من جرائمها المستمرة ويتساءل ماذا يريد ما يسمى بالعالم الحر والمتحضر مثالا ابلغ مما تفعله آلة القتل الإسرائيلية من تدمير وقتل وتشريد وحصار في قطاع غزة. ليتوقف عن الاستهانة بحقوق الإنسان التي طالما أتحفنا بالدفاع عنها. هل هذه هي التنمية وتنظيم الإسكان التي يريدها العالم الغربي؟ انها وصمة عار في جبين الإنسانية.
يدعو حزب الله الدول العربية والإسلامية والدول الصديقة كافة إلى عدم الاكتفاء بالاحتجاج والمبادرة إلى عمل حازم لمقاطعة هذه اللجنة وإسقاط رئاسة إسرائيل لها.ا

Hezbollah condemns the UN decision to assign the zionist entity as the head of the population and development committee

Hezbollah condemns the UN decision to assign the zionist entity as the head of the population and development committee and sees in it complicity with a murderours outlaw entity established by the killing of populations and the destruction of their properties and houses and the choking off of any possibility for their growth and development as well as of a free and dignified life.

Hezbollah condemns European support for this decision and considers it an attempt at obscuring, and at acquitting ‘israel’ of its continuing crimes; and wonders, what better example does the so-called free and civilized world want in order to stop disregarding human rights which it always claimed it defended, than what the ‘israeli’ killing machine does in the Gaza Strip: destruction, murder, displacement, and siege? Is this the development and organization of housing that the western world wants? It is an affront to humanity.

Hezbollah calls on Arab and Islamic countries and all friendly states not to be satisfied merely with protesting, but to initiate decisive action to boycott this committee and shoot down ‘israel’s’ chairmanship thereof.

حزب الله يعلن برنامجه الإنتخابي

البرنامج الإنتخابي لحزب الله للإنتخابات النيابية2009 / Hezbollah’s Electoral Program for 2009 Parliamentary Elections

للتنزيل/ download (in Arabic) :ا

Pentagon studies Hezbollah after zionist defeat in July 2006

Short ’06 Lebanon War Stokes Pentagon Debate
Leaders Divided on Whether to Focus On Conventional or Irregular Combat

By Greg Jaffe
Washington Post
Monday, April 6, 2009; A01

A war that ended three years ago and involved not a single U.S. soldier has become the subject of an increasingly heated debate inside the Pentagon, one that could alter how the U.S. military fights in the future.

When Israel and Hezbollah battled for more than a month in Lebanon in the summer of 2006, the result was widely seen as a disaster for the Israeli military. Soon after the fighting ended, some military officers began to warn that the short, bloody and relatively conventional battle foreshadowed how future enemies of the United States might fight.

Since then, the Defense Department has dispatched as many as a dozen teams to interview Israeli officers who fought against Hezbollah. The Army and Marine Corps have sponsored a series of multimillion-dollar war games to test how U.S. forces might fare against a similar foe. “I’ve organized five major games in the last two years, and all of them have focused on Hezbollah,” said Frank Hoffman, a research fellow at the Marine Corps Warfighting Laboratory in Quantico.

A big reason that the 34-day war is drawing such fevered attention is that it highlights a rift among military leaders: Some want to change the U.S. military so that it is better prepared for wars like the ones it is fighting in Iraq and Afghanistan, while others worry that such a shift would leave the United States vulnerable to a more conventional foe.

“The Lebanon war has become a bellwether,” said Stephen Biddle, a senior fellow at the Council on Foreign Relations who has advised Gen. David H. Petraeus, head of the U.S. Central Command. “If you are opposed to transforming the military to fight low-intensity wars, it is your bloody sheet. It’s discussed in almost coded communication to indicate which side of the argument you are on.”

U.S. military experts were stunned by the destruction that Hezbollah forces, using sophisticated antitank guided missiles, were able to wreak on Israeli armor columns. Unlike the guerrilla forces in Iraq and Afghanistan, who employed mostly hit-and-run tactics, the Hezbollah fighters held their ground against Israeli forces in battles that stretched as long as 12 hours. They were able to eavesdrop on Israeli communications and even struck an Israeli ship with a cruise missile.

“From 2000 to 2006 Hezbollah embraced a new doctrine, transforming itself from a predominantly guerrilla force into a quasi-conventional fighting force,” a study by the Army’s Combat Studies Institute concluded last year. Another Pentagon report warned that Hezbollah forces were “extremely well trained, especially in the uses of antitank weapons and rockets” and added: “They well understood the vulnerabilities of Israeli armor.”

Many top Army officials refer to the short battle almost as a morality play that illustrates the price of focusing too much on counterinsurgency wars at the expense of conventional combat. These officers note that, before the Lebanon war, Israeli forces had been heavily involved in occupation duty in the Palestinian territories.

“The real takeaway is that you have to find the time to train for major combat operations, even if you are fighting counterinsurgency wars,” said one senior military analyst who studied the Lebanon war for the Center for Army Lessons Learned at Fort Leavenworth, Kan. Currently, the deployments to Iraq and Afghanistan have prevented Army units from conducting such training.

Army generals have also latched on to the Lebanon war to build support for multibillion-dollar weapons programs that are largely irrelevant to low-intensity wars such as those fought in Iraq and Afghanistan. A 30-page internal Army briefing, prepared for the Joint Chiefs of Staff and senior Pentagon civilians, recently sought to highlight how the $159 billion Future Combat Systems, a network of ground vehicles and sensors, could have been used to dispatch Hezbollah’s forces quickly and with few American casualties.

“Hezbollah relies on low visibility and prepared defenses,” one slide in the briefing reads. “FCS counters with sensors and robotics to maneuver out of contact.”

Defense Secretary Robert M. Gates is expected to stake out a firm position in this debate as soon as today, when he announces the 2010 defense budget. That document is expected to cut or sharply curtail weapons systems designed for conventional wars, and to bolster intelligence and surveillance programs designed to help track down shadowy insurgents.

“This budget moves the needle closer to irregular warfare and counterinsurgency,” Pentagon spokesman Geoff Morrell said. “It is not an abandonment of the need to prepare for conventional conflicts. But even moving that needle is a revolutionary thing in this building.”

The changes reflect the growing prominence of the military’s counterinsurgency camp — the most prominent member of which is Petraeus — in the Pentagon. President Obama, whose strategy in Afghanistan is focused on protecting the local population and denying the Islamist radicals a safe haven, has largely backed this group.

The question facing defense leaders is whether they can afford to build a force that can prevail in a counterinsurgency fight, where the focus is on protecting the civilian population and building indigenous army and police forces, as well as a more conventional battle.

Gen. George W. Casey Jr., the Army’s top officer in the Pentagon, has said it is essential that the military be able to do both simultaneously. New Army doctrine, meanwhile, calls for a “full spectrum” service that is as good at rebuilding countries as it is at destroying opposing armies.

But other experts remain skeptical. “The idea that you can do it all is just wrong,” said Biddle of the Council on Foreign Relations. Soldiers, who are home for as little as 12 months between deployments, do not have enough time to prepare adequately for both types of wars, he said.

Biddle and other counterinsurgency advocates argue that the military should focus on winning the wars in Iraq and Afghanistan and only then worry about what the next war will look like.

Some in this camp say that the threat posed by Hezbollah is being inflated by officers who are determined to return the Army to a more familiar past, built around preparing for conventional warfare.

Another question is whether the U.S. military is taking the proper lessons from the Israel-Hezbollah war. Its studies have focused almost exclusively on the battle in southern Lebanon and ignored Hezbollah’s ongoing role in Lebanese society as a political party and humanitarian aid group. After the battle, Hezbollah forces moved in quickly with aid and reconstruction assistance.

“Even if the Israelis had done better operationally, I don’t think they would have been victorious in the long run,” said Andrew Exum, a former Army officer who has studied the battle from southern Lebanon. “For the Israelis, the war lasted for 34 days. We tend to forget that for Hezbollah, it is infinite.”

http://www.washingtonpost.com/wp-dyn/content/article/2009/04/05/AR2009040502235_pf.html

http://www.5million.org

ا5 ملايين دولار من أجل معرفة مكان دفن شهدائنا المفقودين ومصير أسرانا الأبطال.ا

5 million dollars for information on the location of our Martyrs, and the fate of our prisoners in zionist dungeons.

http://www.5million.org

أكذوبة هر الصحراء

سرب جيش الاحتلال الصهيوني إلى وسائل الإعلام مؤخراً أنباءً حول بدء تزويد قواته بمركبة جديدة أطلق عليها اسم “هر الصحراء”، وزعم أنها من إنتاج صهيوني وأنها محصنة ضد العبوات الناسفة وإطلاق النار والغازات السامة وبإمكانها الصمود خلال حرب نووية أو كيماوية ولها مواقع خاصة تمكنها من التحكم في عملية إطلاق النار عن بعد .
وأسهب جيش الاحتلال في وصف المركبة طولا وعرضاً، وزاد أنها تسير بقوة 325 حصاناً وتحتوي على منظومة آلية لإطفاء الحرائق، وتبلغ سرعتها القصوى 120 كلم في الساعة وتزن 8 أطنان، وأخيرا يبلغ ثمن السيارة الواحدة نصف مليون شيقل فقط، أي ما يزيد بقليل عن 100 ألف دولار.
وما سبق يبدو وكأنه إعلان لتسويق المركبة أكثر من مجرد معلومات عن المركبة التي تم تسريبها. كما يدخل هذا التسريب ضمن الحرب النفسية التي يشنها العدو الصهيوني بما يتناسب مع أكذوبة “الجيش الذي لا يقهر”، ليقدم مركبة بإمكانيات خرافية لكافة المهام العسكرية بثمن بخس.
وتذكرنا “الهر” بالمركبة الأمريكية “مراب” المضادة للألغام التي طبلت وزمرت لها البنتاجون باعتبارها إعجازاً في مجال مكافحة الألغام، وروجت على مدى الفترة الماضية أنها ستحل أزمة العبوات الناسفة التي حصدت عدداً كبيراً من رؤوس جنودها وآلياتها في العراق، وخرجت علينا بدعايات كاذبة خلال العامين الماضيين عن تلك ال “مراب”، فيما ضخم الصانعون من قابلية المركبة على تحمل العبوات الناسفة، حتى صدقت البنتاجون أكاذيبها وطلبت 12 ألف مركبة منها بكلفة 17 بليون دولار، وهو ما وصف بأنه أغلى نظام معدات عسكرية منذ هجمات 11 أيلول/ سبتمبر.
وما إن نزلت “مراب” إلى أرض المعركة في العراق حتى انكشفت أكاذيب البنتاجون ودجل صانعي المركبة، حيث تساقطت تلك المركبات، التي تبلغ تكلفة الواحدة منها مليون دولار، على يد المقاومة العراقية، وانتشرت في وسائل الإعلام صور لحطام عدد كبير منها، حتى أصبحت تلك “الأسطورة” صيداً سهلاً للمقاومة، فيما اتضح لجنرالات الاحتلال أنها لا تصلح للأرض العراقية أو لطبيعة القتال، وما لبثوا أن توقفوا عن الحديث عن مركبة الألغام الأسطورية التي أثبتت فشلها الذريع.
ولا شك أن “هر الصحراء” هي الأخرى ستلاقي نفس مصير “مراب” عند أول تجربة مع المقاومة الفلسطينية برغم محدودية إمكانيات هذه المقاومة العسكرية وضيق مجال المناورة الشديد بالمقارنة مع مثيلتها العراقية، وليلحق ذلك “الهر” أيضاً بدبابة “الميركافا” بطرزها الأربعة التي استطاعت أسلحة المقاومة الفلسطينية واللبنانية البدائية إسقاط أسطورتها باختراق دروعها، برغم تربع تلك الدبابة على عرش صناعة الدبابات في العالم، ما أحدث فجوة كبيرة في العقيدة العسكرية الصهيونية، ربما يحاول الكيان سد جزءا منها باختلاق أكذوبة جديدة اسمها “هر الصحراء”، التي ستشكل سلاحاً جديداً تتدرب عليه المقاومة.ا

الشهيد عماد مغنية سبقه للشهادة اخويه جهاد وفؤاد

لم يكن الشهيد عماد مغنية الشهيد الاول الذي تقدمه عائلة الحاج فايز مغنية فقد سبقه الى الشهادة اخويه جهاد وفؤاد.

انهم الشهداء جهاد، فؤاد وعماد مغنية اخوة لم تجمعهم قرابة الدم فحسب فكان الاستشهاد جامعا جديدا لعائلة فايز مغنية التي قدمت اليوم آخر ابنائها شهيدا مظلوما.

فعائلة الحاج فايز قدمت اول شهدائها جهاد في الحادي عشر من حزيران يونيو عام الف وتسعمئة واربعة وثمانين، وهو كان مجاهد في المقاومة الاسلامية استشهد اثناء محاولته انقاذ عائلة تعرضت للقصف في محلة بئر العبد حيث كان يحاول سحب الجرحى ونقلهم الى المستشفى، فاستشهد عن عمر ثمانية وعشرين عاماً.

المحطة الثانية كانت في الحادي والعشرين من كانون الاول / ديسمبر عام اربعة وتسعين حيث استشهد الحاج فؤاد مغنية عن عمر واحد وثلاثين عاما بعد تفجير سيارة فان مقابل مكان عمله قرب تعاونية الانماء في محلة الصفير في الضاحية الجنوبية.

وقد تم القاء القبض على الشبكة التي نفذت الاغتيال وكان من اهم المشاركين فيها العميل احمد الحلاق الذي راقب الشهيد ورسم خطة تفصيلية لمكان عمله وبيته باشراف الموساد الاسرائيلي، فرّ بعدها الى الفليبين ومن ثم اسرائيل ليستقر لاحقا في الشريط الحدودي المحتل عام ستة وتسعين حيث تمكنت مخابرات الجيش اللبناني بالتعاون مع المقاومة الاسلامية من استدراج واخراجه من الشريط المحتل حيث حوكم ونفذ به حكم الاعدام.

وبعد اربعة عشر عاما التحق القائد الكبير الحاج عماد مغنية بأخويه واستشهد بعد تاريخ حافل من الانجازات البطولية ضد العدو الاسرائيلي وعملائه.

جريدة الأخبار تنشر مقالاً عن الحاج رضوان بمناسبة الذكرى الأولى لإستشهاده

الممكن قوله عن «ساحر» المقاومة…ا

الرجل الذي كان يعرف أنّه لن يخرج إلى الضوء إلا شهيداً، كان يعرف أيضاً أنه سيمر وقت طويل قبل أن يحين الموعد المناسب للحديث عن تفاصيل إنجازاته وعالمه. وهو الذي اختار لنفسه هذا النمط من الحياة كان يفسّر الإجراءات التي يقوم بها: أخاف من الغدر، لكنني لا أخاف من المواجهة أو الموت

إبراهيم الأمين – الأخبار  الاثنين ١٦ شباط ٢٠٠٩م

-1-

لم يكن قد مرّ وقت طويل على اندلاع الحرب الأهلية، حين بلغ عماد مغنية سن الرابعة عشرة. ابن محلة الشياح التي استقبلت على عجل الوافدين من النبعة والكرنتينا، عاش مناخات سياسية متقلبة من حوله. كان لوالدته المهتمة كثيراً بتعليم الدين تأثير كبير على الشاب الذي انخرط سريعاً في تحمّل واجباته الدينية. لكنه سرعان ما كان يتفلّت من أشياء كثيرة مثل أقرانه، وكان يختفي في الأحياء الضيقة حيث المقاتلون الذين يكبرونه عمراً وحجماً. وكانت حيرته في أنه لا يريد أن يفهم قولهم بأن عليه الانتظار سنوات حتى يصبح واحداً منهم.
الشاب المؤمن، لم تسحره صيحات اليسار بخلاف الكثير من أترابه، وقد وجد ضالّته في المكان الأقرب إلى تسوية يعقدها مع نفسه. كانت المقاومة الفلسطينية هي المكان المناسب، وكان الجهاز العسكري فيها المكان الذي يقرّبه أكثر إلى حياة المقاتلين وبرامجهم دون أن تلزمه خيارات عقائدية معينة، وهو الأمر الذي استمر فيه حتى انتصرت ثورة الإمام الخميني في إيران.
عندما شنّت إسرائيل اجتياحها الأول للبنان في آذار عام 1978، وكان عماد مشاركاً مع مجموعات فلسطينية عدة قاتلت في تلك الفترة وعملت على تعزيز حضورها في المناطق المتاخمة للشريط المحتل، كان الرجل بعيداً عن الجدل السياسي بمعناه التقليدي. القريبون منه يفسّرون الأمر على أنه إشارة إلى حسم مبكر للموقف: التصدي للاحتلال الإسرائيلي يوجب التحرك وفق آليات تتيح الحصول على ما يحتاج إليه المقاوم، سواء في المعركة المباشرة ضد قوات الاحتلال أو في مواجهة القوى الداخلية المتصلة بإسرائيل أو بمشروعها. ولذلك لم يكن هناك من رابط عقائدي أو سياسي محض خاص بينه وبين الفصائل الفلسطينية، بقدر ما كان الأمر على شكل اتصال مباشر ووثيق بالقضية الفلسطينية.
لم يكن عماد مغنية منضوياً في إطار تنظيمي متكامل. وضع الاجتياح الإسرائيلي الكثير من المجموعات في مواجهة الاستحقاق الأبرز لها. مساهمات متفرقة في التصدّي للاجتياح، بعضها حصل بطريقة مستقلة، وبعضها الآخر من ضمن الأطر التي كانت قائمة وخصوصاً الفلسطينية منها، وكان هناك الكثير من الإسلاميين الذين عملوا في فتح، ولكن عماد لم يكن ضمن هذه التشكيلات عندما شارك وعدداً من رفاقه في التصدي لقوات إسرائيلية في خلدة، وهناك أصيب عماد للمرة الأولى بجروح ليست خطرة، لكن هذه المعركة فتحت له الباب أمام عالم آخر، استمر فيه حتى لحظة استشهاده قبل عام.
لم يكن حزب الله قد تكوّن على هيئة تنظيم في ذلك الحين، لكن المقاومة الإسلامية انطلقت من دون الإعلان عنها، والمساهمات الكبيرة التي قدّمتها إيران من خلال مجموعات الحرس الثوري التي استقرت في بعلبك في تلك الفترة، أسّست لعمل أكثر تنظيماً، وبدأ الجميع ينتبه إلى العقل الأمني والعسكري الذي يميّز هذا الشاب. وبينما كان الإسرائيليون لا يزالون في غالبية المناطق التي احتلوها، كان عماد مغنية يُعدّ للأعمال النوعيّة الكبرى التي كانت فاتحة لصفحة جديدة من الحرب مع العدو.ا

العملية الأولى للشهيد أحمد قصير، أو فاتح العمليات الاستشهادية. كان الشاب البسيط المؤمن الذي تولّى الحاج عماد التخطيط والتحضير وقيادة عمليته النوعية. درس الواقع الأمني على الأرض، حيث ظل يتجوّل في مناطق الاحتلال وخارجها حتى عام 1985، وحدّد الهدف بـ«إيقاع» أكبر الخسائر البشرية والمعنوية في جيش العدو، وتنفيذ عملية تعطي المؤشّر على شكل المقاومة التي تنتظر الإسرائيليين. اقتحم الاستشهادي بسيارته مقر الحاكم العسكري الإسرائيلي لينفذ أول عملية استشهادية أوقعت أكبر خسائر بشرية عرفتها إسرائيل في عملية واحدة. (مقرّ الحاكم العسكري الإسرائيلي ـــــ قيادة قوات الاحتلال).
يومها، كان عماد يباشر أنماطاً جديدة من العمل المقاوم، وكانت المجموعات تتشكّل وتنفذ العديد من العمليات من دون إصدار بيانات أو الإعلان عن المسؤولية، وبينما كان ناشطون سابقون في حزب الدعوة وقياديّون في حركة أمل ومجموعات عرفت بقربها من مدرسة الشهيد مطهّري يقتربون بعضهم من بعض، تولى الحرس الثوري الإيراني في بعلبك تدريب مجموعات على القتال ودعمهم عسكرياً ومادياً، في تلك الفترة كان الأمين العام الحالي للحزب السيد حسن نصر الله في البقاع، وتولى المسؤولية التنظيمية هناك، فنشأت العلاقة بينه وبين الحاج عماد.
يصعب على كثيرين من الذي عملوا معه أو تعرّفوا إليه عن قرب تجاهل ما يعرف بالمهارات القيادية التي كانت لديه: الحزم والبأس والقدرة على التفاعل مع الآخرين، المبادرة واتخاذ القرار والتشاور والاستماع إلى آراء لا تطابق ما يقوله، الحذر والتدقيق ومنح الثقة لمن يستحقها وتفعيلها على شكل توزيع مسؤوليات، التمسك بمرجعية قراره النهائي في قطاعه، وتحمّل المسؤولية عن أي أخطاء تُرتكب. المحاسبة المباشرة وعدم المراوغة أو المحاباة.
بين عامي 1982 و1985 تاريخ الانسحاب الأول لإسرائيل من غالبية المناطق اللبنانية وانحسارها حتى الشريط الحدودي، كان عماد مغنية يقود العشرات من مجموعات المقاومة. ظل يتنقل بين المناطق المحتلة وبيروت والبقاع حتى صار من الصعب التحرك بسهولة لأسباب أمنية. تولى خلال هذه الفترة الإعداد لمعظم العمليات النوعية والاستشهادية، وكان أحد الأوائل الذين يدخلون العنصر الأمني إلى العمل العسكري.
لم يوفّر في تلك الفترة مواجهة القوات المتعددة الجنسية، التي قصفت مناطق من بيروت والجبل، والتي انتشرت قواتها في لبنان لضمان النتائج السياسية للاجتياح. عمل عماد على الاستفادة من تركة المقاومة الفلسطينية في لبنان بشرياً وعسكرياً، لكنه خاض تجربة من نوع مختلف، استندت إلى واقع أنه يجب توجيه الضربات غير العادية إلى العدو، وإلى إشعاره بوجود قدرات على تحمّل قمعه وقتله ومواجهته بما هو أشدّ قسوة. وفي عام 1983 نجح عماد ورفاقه في أسر جندي إسرائيلي، في منطقة السعديات، على الطريق القديمة التي تربط بيروت بصيدا، وقد كانت أول عملية أسر، لكن لأنه لم تكن هناك أي خبرة سابقة في الترتيبات الخاصة لعمليات من هذا النوع، حصل أن وقع خلل نجم عن مقاومة الجندي الأسير لمعتقليه، حتى أطلق النار عليه أحد المقاومين، قتل الجندي وترك في المكان، لم يكن هناك يومها أي إجراءات خاصة للاحتفاظ به.
تقدم الشاب العشريني سريعاً في العمل العسكري والأمني، وكانت مهاراته في هذا المجال تبرز يوماً بعد يوم، وكلما كثر الكلام عنه في الإعلام واتهامه بأعمال وأعمال، كان يبتعد عن الأضواء، ويتحول شيئاً فشيئاً إلى «الشبح» الذي ظلّ مجهولاً إلى أن عاد ليعرفه العاملون معه باسم الحاج رضوان.ا

-2-

في نهاية ربيع عام 1999 أعلن إيهود باراك المنتخب رئيساً لحكومة إسرائيل نيّته سحب قوات الاحتلال من لبنان خلال عام واحد. سعى ومعه العالم لأن يتم الأمر على شكل إنجاز وانتصار. وعلى الأرض أوحت الخطوات العملانية بأن إسرائيل مقبلة على خطوة جدية، لكن قرار الإخلاء التام وخروج العملاء أيضاً لم يكن محسوماً. خرجت أصوات في إسرائيل وبين قادة العملاء تدعو إلى ترك الشريط الحدودي بيد ميليشيا أنطوان لحد، فيما كانت المقاومة تدرس خياراتها العملية.
حينها عُهد إلى الحاج عماد منصب قائد الجسم الجهادي في الحزب، شغل سابقاً مواقع قيادية ووظائف رئيسية ضمن المنظومة القيادية لهذا الجهاز، لكنه باشر أعمالاً من نوع مختلف عندما أسندت إليه المهمة بأكملها، وبعد انطلاقه في عدد غير قليل من العمليات النوعية التي أنهكت العملاء وأنهكت جيش الاحتلال، درس مع قيادته الخطوة المتصلة بقرار العدو بالانسحاب. لم يكن هناك ما يوجب تصديق الأمر أو التعامل معه على أساس حقيقة ثابتة، وبالتالي لم يكن مسموحاً الاسترخاء، أو وقف العمليات بحجة أن إسرائيل سوف تنسحب، وهذا ما استدعى خطة عمل خلال سنة هدفها التأكيد على أن المقاومة سوف تطارد قوات الاحتلال حتى آخر نقطة حدودية، وأن المنطقة التي سوف يخليها لن تبقى يوماً واحداً تحت سيطرة العملاء.
التقديرات التي تفاوتت حول جدية خطوة العدو والتوقيت واحتمال ما بعدها، فرضت إعداد خطة وقائية، أخذ القرار بأنه إذا أنجز العدو انسحابه كاملاً أو ترك بعض جنوده في أيار أو حزيران، فإن على المقاومة الإعداد لهجوم شامل هدفه إنهاء هذا الاحتلال لمرة أخيرة، وفي غضون ذلك يجب العمل على تكثيف العمليات العسكرية، وعدم الإصغاء إلى أصوات ودعوات إلى عدم القيام بعمليات في الأشهر الاخيرة، وكانت الوجهة أنه إذا أنجز الانسحاب خلال شهر حزيران، فإن خطة التحرير الشعبية للشريط المحتل سوف تنفذ في شهر تموز من العام نفسه، وجرى إعداد سلسلة من الخطط والبرامج وترافقت مع إجراءات على الأرض لضمان نجاحها بأقل الخسائر الممكنة بين المقاومين والناس أيضاً.
لم تخلُ مناقشات قادة المقاومة في حينه من أفكار مختلفة حول طريقة التصرف مع عناصر لحد. كان القرار واضحاً وحاسماً، وأبلغه السيد حسن إلى قيادة المقاومة العسكرية: ممنوع المسّ بالمدنيين العملاء وعائلاتهم، بمعزل عن كل شيء، ممنوع إطلاق النار على أحد لمجرد أنه كان عميلاً أو خلافه، إذا لم يكن مسلحاً، لكن يجب الضرب بقسوة، وبقوة ومن دون رحمة كل من يتمسّك بسلاحه إلى جانب إسرائيل، في المواقع والمراكز والحواجز أو على الطرقات.ا

سريعاً باشر العدو بإخلاء عدد من المواقع، ثم سحب وحدات إضافية من جنوده، إلى أن أتى العشرون من أيار عام 2000. ووصلت المعلومات عن إخلاء العدو معظم مواقعه وإنهاء وجوده وتحرّكه في منطقة القنطرة والطيّبة، وبعد دخول الأهالي إلى تلك المنطقة وتحطيم البوابات، بدا أنه يمكن العمل بسرعة على خطة تموز، لكن تنفيذها صار مطلوباً الآن. انتقل عماد ورفاقه إلى المناطق المحاذية للشريط المحتل، ومن هناك أدار عملية اقتحام أهالي البلدات المحتلة، التي تتم بمواكبة من عشرات المجموعات من المقاومين الذين كانوا مكلّفين الإجهاز على أي مقاومة من جانب عملاء ميليشيا لحد، والإعداد لاعتقال كل من يسلّم نفسه، وقتل كل من يرفض إلقاء السلاح، والأخذ بعين الاعتبار خصوصية أشياء كثيرة، أهمها القرى المسيحية التي كانت في المنطقة.
خلال ثلاثة أيام لم يكن قد بقي أحد من جنود العدو أو من العملاء في معظم القرى الحدودية، وكان المئات من عناصر الميليشيات العميلة يستسلمون، فيما فرّ كثيرون إلى داخل إسرائيل، أما المواقع فقد أُخليت على عجل، وكان الحاج عماد أول من وصل بسيارته إلى ثكنة مرجعيون ومنها إلى معتقل الخيام فبقية المواقع الأمنية والعسكرية على طول الخط الممتد غرباً حتى الناقورة. أشرف شخصياً على جمع الغنائم وما خلّفه الإسرائيليون وعناصر لحد، قبل أن يعدّ سريعاً خطة انتشار جديدة لمجموعات المقاومة على طول الحدود، فيما تولت مجموعات أخرى تفجير المواقع الإسرائيلية بعد إفراغها من موجوداتها ودرسها من داخلها.
خلال أسبوعين كان العمل قد أنجز، وانتقلت المجموعات إلى ورشة عمل من نوع مختلف، حيث الجهوزية الدفاعية تتقدم على العمل الهجومي، وطلب من وحدات خاصة الانتشار العسكري المباشر وأخذ الوضعية القتالية في منطقة مزارع شبعا، لكن كلمة السر كان قد أسرّ بها في أذن الحلقة القيادية الضيّقة بأن المطلوب الآن العمل بسرعة لتنفيذ عملية أسر لتحرير المعتقلين في السجون، آخذاً بعين الاعتبار فشل محاولات كثيرة جرت في العامين الأخيرين، وسقط خلالها عدة شهداء، وأنه يجب الاستفادة من عنصر المفاجأة لتحقيق هذا الهدف قبل أن يبتعد الإسرائيليون عن خط النار.
وخلال ست سنوات، قاد الحاج عماد أكبر عملية تطوير في عمل المقاومة في حينه، تدريب آلاف المقاتلين، والانتشار بطرق خاصة ومموّهة على طول الخط الحدودي، وإدخال وسائل جديدة إلى أرض المعركة، وعمل مع المئات من الذين يتم اختيارهم بعناية على نشر القوة الصاروخية للحزب بما يؤدي إلى الغرض المطلوب منها، وعلى حفر الأنفاق وإقامة القواعد الخاصة بالعمل القتالي، ونشر عشرات من نقاط المراقبة المعلنة وغير المعلنة التي كانت تحصي أنفاس جنود الاحتلال. وجرى تطوير خبرات كوادر في المقاومة على صعيد التعرف إلى جيش الاحتلال بكل تفاصيله وهيكيليّاته وطرق عمله، وكان يقود في الوقت نفسه جهازاً استخبارياً لن يكون بمقدور أحد الحديث عنه فترة طويلة، لكن كان له دوره في انتصارات وإنجازات.ا

وبعد إنجاز عملية الأسر في مطلع خريف عام 2000 في منطقة شبعا، ونجاح عملية التبادل في كانون الثاني 2004، انتظر الحاج عماد الجهود والوساطات ومع بقاء معتقلين في السجن، كان القرار بتنفيذ عمليات أسر جديدة، وفي تموز عام 2006 نجحت عملية «الوعد الصادق» ثم اندلعت أكبر حروب إسرائيل ضد لبنان والعرب.ا

-3-


«في ستة شهور أنجزنا ما قمنا به في ست سنوات» كانت هذه عبارة الحاج عماد بعد مرور أقل من تسعة أشهر على انتهاء حرب تموز، كان يعرض نتائج ما قامت به المقاومة على صعيد إعادة تجهيز نفسها بالقوة والعتاد. ومنذ اليوم الأول لتوقف الحرب المجنونة التي شنّتها إسرائيل على لبنان، كان الجميع في قيادة الحزب مشغولين بمتابعة أمور المهجّرين ومسح الأضرار، وكان الحاج عماد يتابع تفقّد رفاقه من المقاومين، قياديين وأفراداً، ويتابع ملف الشهداء منهم والجرحى، ولكنه في الوقت نفسه، كان يعرف كيف يستنفر الآلاف من المقاومين في برنامج عمل مكثّف ركز على استعادة كل ما خسره في الحرب من إمكانات تسليحية. ولما نظّم الحزب مهرجان الانتصار في أيلول من العام نفسه، كان السيد حسن مطمئناً لأن يبلغ الحشود بأن قوة الحزب الصاروخية باتت أكبر من أيام الحرب.
المراجعة كانت المهمة الأولى، وخلال أسابيع قليلة شكّل الحاج عشرات اللجان التي عملت على مسح الحرب بقعة بقعة ومواجهة مواجهة، وتسجيل أكبر قدر من الوقائع التي مرت خلال الحرب، واستعادة كل ما حصل مع كل مجموعات المقاومة التي شاركت في القتال مباشرة أو من خلال الدعم أو من خلال الجهوزية في الأمكنة التي لم يصل إليها القتال، وكانت فرق تتولى أعمال التدقيق في الروايات وتجري التحقيقات للاستفادة من النجاحات أو الأخطاء، وخلال فترة غير طويلة وقبل أن تنجز إسرائيل تقرير فينوغراد بكثير، كان الحاج وقادة المقاومة قد أعدّوا تقريرهم وتقويمهم للحرب، حيث عُرضت التجربة وأخذت العبر والخلاصات، وعلى أساسها وضعت مجموعة كبيرة من البرامج التي عمل على تنفيذ قسم كبير منها تحت إشرافه، فيما يعمل الآن على استكمال ما بقي.ا

بين 15 آب 2006 و12 شباط 2008 لم ينم الحاج، حتى إنه يمكن الحديث عن وضع إنساني غير عادي، كان يسابق الوقت، ووصل به الأمر حدّ وضع غطاء له في السيارة التي يتنقّل فيها، كان يستغل وجود مساعدين أو أحد السائقين حتى يرمي بنفسه في المقعد الخلفي لينام الوقت الفاصل بين اجتماع وآخر، وكان يستغلّ بعض الاستراحات في الاجتماعات المفتوحة ليرمي نفسه على أقرب كنبة أو على بساط وينام.
كان يعمل لساعات طويلة جداً، يمرّ يومان أو ثلاثة من دون نوم طبيعي، وقد أخذ منه الإرهاق والتعب كل مأخذ، فيخاله المرء شبه جثة في السرير. الإفراط في الجهد والمتابعة سبّبا له العديد من الانتكاسات الصحية. وخلال هذه الفترة أعاد الحاج وضع الخطط الجديدة للمقاومة وذلك ربطاً بنتائج المواجهة التي حصلت أو تلك التي قد تحصل في أي يوم، لكن خطواته العملية أخذت بعين الاعتبار قوة ما بات محل قناعة مشتركة بينه وبين الآخرين من قيادات في المقاومة وفي الحزب بأن مشروع إزالة إسرائيل لم يعد مجرد حلم أو أن هناك عقوداً يجب أن تمر حتى يتحقق، بل إنه يمكن العمل على إنجاز الكثير من المتطلبات التي تفيد في تحقيق تقدّم كبير على صعيد إصابة جيش العدو بضربات تجعله غير قادر على حماية كيانه، وعلى إصابة الجبهة الداخلية بضربات تفقدها تماسكها وصمودها، وكل ذلك في سياق تهيئة المكان لخطوات قد تتطلب ما هو أبعد من تصوّر كثيرين في سياق يهدف إلى تحقيق ما يعرف بين رفاق عماد بأنه «التكليف» لأجل نصرة فلسطين وإزالة إسرائيل.
عمل خلال فترة قياسية على إدخال برامج التطوير والتدريب والتسليح والجهوزية والعتاد على أنواعه، والإعداد لحرب تستمر شهوراً طويلة لا أسابيع كما حصل سابقاً، وعلى استخدام قدرات جديدة ومن مستويات مختلفة ووضع آليات جديدة ومتطورة لكل القطاعات ولكل أعمال البرمجة والتخطيط، وعلى توفير مستلزمات تدريب وتجهيز عشرات الآلاف من المقاومين ونشرهم وفق خطط جديدة تدخل ما هو جديد إضافي على صيغة التنسيق بين مجموعات مقاومة وأسلحة لجيش كلاسيكي.ا

-4-

الحزم والبأس لا يخفيان صورة الرجل الهادئ، لم يكن يستخدم منطق الأوامر، لإقناع الآخرين بتحقيق ما هو واجب، أو حثّهم على إنجاز أشياء في أقل وقت ممكن، ولجأ عماد مرات كثيرة إلى آليات مختلفة تحقق التشاور الذي يحتاج إليه صاحب القرار.
لم يكن يتسرّع في اتخاذ القرارات الكبيرة، تعلّم الصبر وأخذ الوقت الكافي للتدبّر في الأمور، وإذا كانت هناك أمور تحتاج إلى قرارات سريعة، لم تكن تعوزه النباهة والرجاحة وقوة اتخاذ القرار، لكن أي مشروع يحتاج إلى جهد، كان يكلّف أركانه فيجتمعون مرات ومرات معه أو بدونه للوصول إلى خلاصات وإلى توجهات لإقرار ما يجب إقراره.
بعد عملية الغجر النوعية، في عام 2005، التي لم تحقق كامل أهدافها لجهة أسر جنود للعدو، عمل الحاج عماد على سحب القوات والعتاد من المنطقة، وكان يجتمع مع القيادة العسكرية، وقال: حسناً، ضعوا الأمر خلفكم، ادرسوا نقاط الخلل، وباشروا الآن وقبل دفن الشهداء في تنفيذ الخطة البديلة. وافهموا أن علينا واجب الإتيان بأسرى وتنفيذ الأوامر القيادية بهذا الخصوص.
ظلت فلسطين على الدوام كلمة السر بينه وبين رفاق السلاح والقضية في فصائل المقاومة الفلسطينية، ولم يكن صعباً على أي منهما الاقتراب دائماً لتحقيق الأهداف المشتركة التي تخدم القضية الأكبر، في خلق ظروف تقود فعلياً إلى إزالة إسرائيل. ولم يكن عماد يحتاج إلى مناسبات خاصة أو إلى افتعال ما يشعر العدو قبل الحلفاء وقبل المقاومين بأن موضوع فلسطين واستعادتها لأهلها، وإنهاء إسرائيل هو أمر ليس قبله أي عنوان آخر.
يوم اندلعت معركة السور الواقي، كان عماد حاضراً في الجنوب وبين المقاومين، كان همّ فلسطين يسكنه بقوة. وقبل اندلاعة انتفاضة الأقصى، كان الحاج عماد يعيد توثيق العلاقات بين كل القوى المقاومة في فلسطين، مستعيداً تاريخاً من العلاقات التي ظلت متقطعة مع قيادات فيها، وأهم ما في الأمر استعادته صلة خاصة بالرئيس الراحل ياسر عرفات.
بعد 15 آب 2006، لم يرتح الحاج عماد يوماً، كان كمن يشعر بأن موته اقترب، أراد إنجاز ما أمكن قبل الرحيل. ليس في لبنان فقط، بل في أمكنة أخرى، وخصوصاً لناحية نقل التجربة إلى الفلسطينيين، وهو الملف الذي عمل عليه طويلاً وتفصيلياً مع قيادات فصائل المقاومة الفلسطينية الذين يتولون الأمر في غزة والضفة وبقية فلسطين، وقدّم لهم تفاصيل الخلاصات التي خرجت بها المقاومة من حرب تموز، والتقويم لأداء جيش العدو ونقاط ضعفه وقوته، والتشديد على حاجات المقاومة الفلسطينية، وتولّى الإشراف على تنفيذ برامج الدعم لنقل الخبرات إلى غزة والضفة، وكذلك استقبال مجموعات من داخل فلسطين وتدريبها وتجهيزها بما يلزم من خبرات وأفكار وخطط، بالإضافة إلى ما تيسّر نقله إلى داخل فلسطين وبوسائل مختلفة جنّد لها الشهيد إمكانات وطاقات بشرية ومادية هائلة. لكن قاعدة العمل عنده أخذت بعين الاعتبار أن في فلسطين إمكانات بشرية هائلة يجب العمل على حسن توظيفها في معركة فاصلة لا بد أنها آتية ولو بعد حين.ا

-5-

مع الوقت، تعوّد الشهيد عماد على مجهوليّته. لكن اقتناعه بأنه معرّض للقتل طوال الوقت، لم يكن أكبر من اقتناعه بأن نفي وجوده في حياته أمر فيه فائدة لمسيرته. ولذلك كان يهتم بتجهيل نفسه وصورته لضمان أمنه واستمرارية مسيرته حيث يحب. لذلك لم يكن يهتم بتكريم أو إشادة أو بيان، وربما كان يفضّل أن لا يأتي أحد على سيرته.
لم يكن عماد معنياً بتقديم نفسه إلى أحد. وفي لائحة الإجراءات الخاصة به، ما يفيد بأنه ليس معلوماً من قبل جميع الكوادر في المقاومة، وبالتأكيد غير معلوم من قبل المقاومين أنفسهم. وبرغم أن الكل يردّد اسم الحاج رضوان، إلا أن ذلك لم يكن يعني أن الكل كان يلتقي بالحاج رضوان، علماً بأنه كان يلتقي كثيرين من كوادر المقاومة والمقاومين، لكن يعرّف عن نفسه باسم آخر وربّما بوظيفة أخرى. وكان هذا ما يسبّب له تعقيدات، لكنها ليست من النوع الصعب، مثل أن ينتظر عند مدخل أحد المواقع حتى يأتي من يسمح له بالدخول، أو ينتظر في ردهة أحد المكاتب لكن ذلك كان يعرّضه لتجارب تجعله يمنع نفسه من الانفجار ضاحكاً أمام ما يحدث معه. ذات مرة، كان عماد برفقة وفد يزور موقعاً متقدماً للمقاومة. جرى التعريف عنه على أنه عضو في هذا الوفد، وبعد انتهاء الاجتماعات دُعي الوفد إلى تناول الغداء في الموقع نفسه، وبعدما أنهى وجبته، حمل صحنه إلى غرفة المطبخ لتنظيفه، وحمل معه صحوناً فارغة أخرى، ثم انتبه إلى أن أحد المقاومين صار يأتيه بما بقي من صحون على الطاولة، ممازحاً إياه: إجلي إجلي، شاطر تاكل، إجلي.
كاد عماد ينفجر بالضحك، لكنه لم يحرّك ساكناً، قبل أن ينفجر بالضحك لاحقاً وهو يروي لمساعدين ما حصل معه. في مثل هذه الأيام من العام الماضي، كان المقاوم نفسه، يضرب رأسه بيديه مرات ومرات عندما شاهد صورة الحاج قائده… شهيداً.

بخلاف ما يظن كثيرون، وما تشيعه استخبارات عالمية عجزت لعقدين ونصف عن معرفة مكانه، لم يجر عماد مغنية عمليات جراحية للتمويه ولتغيير شكله أو ملامح وجهه. صحيح أنه استخدم أكثر من اسم مستعار، وأنه تنقل بهويات مختلفة، وأن أولاده اضطرّوا لأن يعطوا لأنفسهم أسماءً حركية، لكنه كان يلجأ إلى تغطية وجهه بطريقة خاصة فقط عندما كان يتفقد نقاط المراقبة الأمامية والمكشوفة للمقاومة على الحدود مع فلسطين قبل حرب عام 2006، أو عندما كان مضطراً لأن يمرّ في أمكنة يمكن أن يراه فيها أشخاص يعرفونه.ا

«الوعد الصادق»


الثلاثاء، الحادي عشر من تموز عام 2006، كان عماد مغنية في دمشق، عقد سلسلة اجتماعات قبل أن يتوجه قبيل منتصف الليل إلى منزل صديقه الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الدكتور رمضان عبد الله. أمضى لديه وقتاً طويلاً، أعطاه أقراصاً مدمجة فيها نسخة عن أناشيد وقصائد أعدّها مناصرون للمقاومة. تحدث وإياه عن فلسطين وعن المقاومة. وبعد منتصف الليل، وقف عماد مغادراً، أصر عليه الدكتور رمضان البقاء إلى الصباح، قال له: أريد أن أعود إلى بيروت، لديّ عمل، ادعُ لنا بالتوفيق!
صباح اليوم التالي، تلقى عماد البرقية العاجلة من غرفة العمليات عن احتمالات قوية لتنفيذ الخطة المقررة للأسر قبالة عيتا الشعب. كانت نقطة الرصد هناك قد عملت لوقت طويل على مراقبة المكان، وحين وصلت السيارات العسكرية، تم اتخاذ القرار بالتنفيذ الفوري.
بعد بدء العملية بأقل من نصف ساعة، كان الحاج عماد مغنية يطلع القيادة على آخر الأنباء، ويتأكد من سلامة المقاومين ووصول الأسيرين إلى النقطة المتفق عليها، ومباشرة بدأت عمليات الإخلاء لكل المقارّ واستنفار جميع الوحدات العسكرية في المقاومة استعداداً للمواجهة.
وفي مكان آخر، كان صديق مشترك بين الحاج رضوان والدكتور رمضان يزور الأخير في مكتبه في دمشق، وينقل إليه الأخبار السارة، وأبلغه أن الحزب يدرس الآن البيان المفترض إصداره عن العملية وهناك نقاش حول الاسم المفترض إطلاقه على العملية. اقترح أبو عبد الله «الوعد الصادق» قال لضيفه إن الأمر فيه عرفان للسيد حسن، الذي قاد هذه التجربة، وفيها تأكيد على التزام المقاومة وعودها لشعبها… وهكذا كان، فكان اسم «الوعد الصادق».ا