• RSS News from Palestine

    • An error has occurred; the feed is probably down. Try again later.
  • RSS المنار

    • An error has occurred; the feed is probably down. Try again later.
  • RSS أخبار فلسطين

    • An error has occurred; the feed is probably down. Try again later.
  • web tracker
  • Advertisements

فتحت ملف “مقابر الأرقام”

صفقة تبادل حزب الله تعيد الأمل الى الفلسطينيين بالإفراج عن رفات أبنائهم

غزة ـ فادي عبيد

الانتقاد/ العدد 1280 ـ 11 تموز/ يوليو 2008

ا“عاد الأمل ليطرق أبواب عشرات الأسر الفلسطينية التي حرمت سنوات طويلة من أبسط حقوقها الإنسانية في وداع أبنائها ودفنهم، لا لشيء إلا لأن المحتل أراد عقابها بعد أن اختار أبناؤها طريق العزة، ومضوا في سبيل الله استشهاديين”.ا
هذا الملف بما يحمله من مآسٍ فُتح من جديد في أعقاب البدء بتنفيذ صفقة تبادل الأسرى بين حزب الله اللبناني ودولة الكيان، حيث جددت عوائل الاستشهاديين المحتجزة جثامينهم لدى سلطات الاحتلال والبالغة نحو 200 أسرة، مطالباتها كل الأطراف المعنية وعلى رأسها الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله، والفصائل الفلسطينية الآسرة للجندي الصهيوني جلعاد شاليط، بضرورة الاهتمام بهذا الملف الذي لم تفلح كل الجهود والتحركات الدبلوماسية والسياسية في إنهائه.ا

شريط الذكريات
الاستشهادي حامد الرنتيسي، من ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية، أحد الاستشهاديين المحتجزة جثامينهم، وأحد منفذي عملية الوهم المبدد في موقع كرم أبو سالم العسكري الصهيوني بتاريخ 25/06/2006م، بالاشتراك مع مجموعة من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، وجيش الإسلام، والتي أسفرت عن مقتل جنديين صهيونيين وأسر ثالث.. التقينا والدته الحاجة أم محمد في منزله المتواضع في حي البرازيل بمدينة رفح جنوبي قطاع غزة، فعكست خلال حديثها مشاعر فرحة ممزوجة بالألم لعدم قدرتها على وداع ابنها.ا
تقول أم محمد: “إنها لا تطلب سوى أن تعرف مكان دفن ولدها الذي فارقها وهو في مقتبل العمر، وأن تتمكن من زيارة قبره لتسترجع شريط الذكريات”.ا
وبرغم ما بدا عليها من تعب ومرض، إلا أن أم محمد أصرّت على أن تبرق بالتحية إلى السيد حسن نصر الله وأبطال المقاومة الإسلامية اللبنانية الذين أركعوا المحتل وظلوا بعزتهم وشموخه.ا

عبد الله سكر شقيق الاستشهادي أنور سكر، أحد فارسَي عملية الصاروخ المزدوج مع الاستشهادي صلاح شاكر في بيت ليد عام 1995، التي نفذتها حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وتعد من أبرز العمليات التي أظهرت الفشل الأمني الصهيوني، حيث قتل خلالها نحو (20) جندياً وأصيب عشرات آخرون.ا
يقول عبد الله وهو متزوج وله 3 أبناء أكبرهم “أنور” تيمناً بشقيقه: “والدتي طرقت خلال السنوات الماضية الكثير من الأبواب الحقوقية والرسمية محلياً وخارجياً على أمل أن يُفرج عن رفات شقيقي، لكن تلك المحاولات لم تُكلل بالنجاح”.ا
وعن المشاعر الأولية التي انتابت أسرته فور سماعها أنباء التوصل إلى صفقة لتبادل الأسرى بين حزب الله والاحتلال، وأن من بين الذين سيفرج عنهم رفات شهداء فلسطينيين، أوضح عبد الله أن أول ما تبادر إلى مخيلته وإخوته الأربعة هو مشهد تسلم جثمان أنور، وموكب تشييعه بعد هذه السنوات الطويلة. ويضيف عبد الله: ان كل ما ترجوه أسرته هو معرفة مكان دفن ابنها، وقبر تزوره كلما أرادت.ا
الاستشهادي محمود سالم من كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، وأحد منفذي عملية ميناء أسدود بتاريخ 14/3/2004 برفقة الاستشهادي نبيل مسعود من كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح، لا يزال جثمانه محتجزاً..ا
“تفاءلنا في البداية بأن يكون جثمان محمود ضمن المفرج عنهم، لكن بعد أن علمنا التفاصيل أدركنا أن الأمر لن يحصل”.. بهذه الكلمات بدأ الحاج أبو محمود والد الاستشهادي سالم حديثه معنا، غير أنه عاد وحيّا حزب الله وأمينه العام على إصرارهم أن تشمل الصفقة رفات شهداء فلسطينيين.
وطالب أبو محمود الفصائل الفلسطينية الآسرة للجندي شاليط أن تسعى لتشمل صفقة التبادل المرتقبة مع الاحتلال جثامين الاستشهاديين المحتجزة، كأقل تعبير عن الوفاء لهم ولدمائهم. مشدداً في الوقت ذاته على أن اللغة الوحيدة التي يفهما الاحتلال وقادته هي لغة القوة لاسترداد الحقوق.ا

جريمة كبرى
ما هو عدد الشهداء الفلسطينيين الذين تحتجز سلطات الاحتلال جثامينهم؟ وأين يدفنون؟ وما هو الدور الرسمي الفلسطيني على هذا الصعيد؟ هذه الأسئلة توجهنا بها إلى النائب عيسى قراقع مقرر لجنة الأسرى والشهداء والجرحى في المجلس التشريعي الفلسطيني، حيث أكد أن عدد الشهداء المحتجزين لدى كيان العدو في الضفة المحتلة وقطاع غزة يصل إلى نحو 180 شهيداً، وهم محتجزون فيما تعرف “بمقابر الأرقام” الموجودة شمالي فلسطين المحتلة، وفي أوضاع مهينة دينياً وأخلاقياً، حيث تخضع هذه المقابر لرقابة عسكرية، وتُرقّم جثامين الشهداء ويُحتفظ بأسمائهم، ومن ثم يُعطَون أرقاماً معينة تسجل على جثامينهم في سجلات سرية داخل وزارة الحرب.ا
وقال قراقع: “إن احتجاز رفات الشهداء يعد من أكبر الجرائم الإنسانية والدينية والقانونية التي ترتكبها تل أبيب”، مشدداً على “أن القوانين الدولية واتفاقيات جنيف الرابعة تمنع احتجاز رفات الشهداء، وتلزم دولة الاحتلال بتسليمهم إلى ذويهم”.ا
بالفرح استقبلت عوائل الاستشهاديين الأنباء عن صفقة تبادل الأسرى والإفراج عن جثامين بعض الاستشهاديين الفلسطينيين، وبالأمل حلمت بيوم تُقبل فيه ما تبقى من أجساد أبنائها الذين رسموا الطريق إلى فلسطين والقدس، ولسان حالهم يقول: “الحياة لا تتوقّف عند فقداننا غالياً أو عزيزاً، ومع سيل الشهداء المتدفق يجب الإيمان بأن الحياة مستمرة”.ا

Advertisements

Fatima joins the caravan of the “prisoners of waiting”, and her father will return as a Martyr

Fatima Dimashq was not yet born when her father, Muhammad Dimashq “Jawad Aita”, was Martyred. His body will be returned in the prisoner exchange deal that will be concluded soon.

فاطمة تنضمّ إلى قافلة «المأسورين بالانتظار» ووالدها «سيعود مستشهداً»ا

الطفلة غدير قريبة المفقود حسن كرنيب

الأخبار– عدد الخميس ١٢ حزيران ٢٠٠٨

كأنه العد العكسي للإعلان عن إنجاز عملية التبادل. ليس الفضاء والتراب وذوو الأسرى والشهداء من يعدّ الفجر بعد الفجر حتى الحرية فحسب، بل الجماهير من كل لبنان تتحضّر للزحف مع المقاومة نحو استقبالهم من حيثما أطلّت أنوارهم

الجنوب ـ آمال خليل
لم يكن عبثاً أن يكون وجه الشهيد راني بزي هو خلفية شعار عيد التحرير لهذا العام (نعم.. إسرائيل تهزم)، وهو يصرخ ملء فمه حراً في معتقل الخيام المحرر في 23 أيار من عام 2000. فمن اختاره، ومنهم السيد حسن نصر الله، يدرك أن تحرير الأسرى قريب جداً. فهو الأكثر جمعاً للحرية والنصر معاً، لأن المهندس راني أو القائد اللوجيستي هو الذي قاد المواجهات ومجازر الدبابات في تلة مسعود وجبل الباط ووادي الحجير وعيتا الشعب، قبل أن يسلّم نفسه للشهادة قبل يوم واحد من انتهاء العدوان.ا

سمير البحر

ليس أمام سمير سوى القليل ليكمل نسج عودته كما يودّها، مثل التفلّت من الإجراءات الأمنية والبروتوكولية التي ستفرض عليه هو بالذات أكثر من غيره. يريد أن يكون البحر أول ما يراه لدى عودته كما كان لدى مغادرته. يتمنّى ليل نهار أن يكون البحر هو طريق العودة لا الطائرة إذا ما تعذّر براً عبر الحدود. وكعادته، ينهمك بتوضيب أمور الحركة الأسيرة في معتقل هداريم وعبره إلى كل معتقلات الأرض المحتلة قبل عودته. ومتعب هو أكثر من ذي قبل، لأنه يترك رفاقه إلى مصيرهم مع إدارة السجن، لكنه «يشيل» جانباً أكواماً من الصبر تعينه على حمل تعب السجن الكبير المقبل. أما شمعة ميلاده السادسة والأربعين في العشرين من الشهر المقبل، التي ربما سيضيئها للمرة الأولى منذ ثلاثين عاماً في الهواء الذي سيراقصها فرحاً حتى الذوبان في بلدته عبيه، التي تتحضّر لعودة سمير إليها، والتي يؤكد أهلها أن «لا شيء قادراً على الحؤول بين الجبل وأبطاله».ا

محمد وماهر وحسين وخضر

أمام البيت العائد للحياة في عيتا الشعب، يقف أبو حسين والد الأسير محمد سرور، محاولاً استعجال إنجاز البناء ليستقبله هو أيضاً ويعوّضه عن المشهد الأخير في ذهنه للطوابق الثلاثة المكوّمة دماراً، وبينها مرتع الطفولة ومنزله المستقبلي. جيد أن محمد عاين عيتا العدوان قبل اعتقاله في بلدته. لذا فإنه على علم بأنه عائد إلى كل شيء مختلف من الحي من رفاق العمر والمقاومة الذين استشهد أغلاهم، وليس أولهم صديقيه محمد رضا وشادي سعد اللذين علم باستشهادهما صدفة بعدما رأى ذويهما في برنامج تلفزيوني.
فيما يعود ماهر كوراني حزيناً إلى ياطر، لأن أهله وزوجته إسراء وطفله علي لا يزالون يسكنون بالإيجار في طابق أرضي صغير بدل أن تفديهم الدولة ببيوت كثيرة، عوضاً عن بيتيهم اللذين دمرهما القصف الإسرائيلي على البلدة التي أسقطت طائرة معادية.
لكن الأهل ما بيدهم حيلة ما دامت اليد قصيرة ولا دولة. إلا أن الأم حزنها كفاية عليه لتتحمّل التفكير في ذلك مسبقاً، فهي الأكثر رفضاً ولا تزال لأسر ابنها. هي تؤكد أن استشهاده كان سيبدو أهون، لكن عينيها تؤكدان حقيقة متناقضة، تقول إن الأم التي تتحمّل غيابه لأقل من سنتين لا تتحمّله العمر كله.
أما خضر زيدان وحسين سليمان فإنهما يعلمان بأن منطقتي البسطة وبئر حسن تغيرتا منذ سنتين أكثر من اللازم، فهل تقوى الغرف الثلاث الصغيرة على الاحتفال بخضر، أو الطابقان المحشوران في الزقاق المختلف حتى مع ذاته على أن يرقص لعودة حسين؟

بين الحياة والموت

تساهم كليتا أم محمد فران في القلق من عدم شمول الصفقة ابنها البكر. الكليتان قلقتان، حتى لم تعودا قادرتين على العمل، فارتمت صاحبتهما في فراش خوفها، حتى أرسل إليها السيد نصر الله الشيخ عبد الكريم عبيد الذي أكد للأسرة الخائفة أنه لا ينسى محمد وضرورة كشف مصيره على الأقل، ما دامت إسرائيل تواصل عدم الاعتراف بمسؤوليتها أو معرفتها شيئاً عن الصياد الصغير. الأب ارتاح وأزال الهمّ واستعاد ثقته الكبيرة بالمقاومة، ودق قلبه بالطمأنينة مجدداً. لكن أمه وكليتيها لم تكفها التطمينات.
أم هلال علوية وأم حسن كرنيب لا تختلفان عنها. فهذه منتظرة تحت قلعة الشقيف في أرنون، وتلك مرابضة في حقل التبغ في مارون الراس، حيث توزّع نظراتها مرة إلى الأرض المحتلة المحاذية، حيث ابنها حي أو ميت، ومرة إلى محور التحرير حيث خطا آخر خطواته المعلومة، ومرة إلى السماء لعلها تسمعها وتجيب.
المهم في القليل المتوافر عن المفقودين هلال وحسن (21 عاماً) بأنهما مقاومان بالفعل المشهود. حسن ليس طالباً في السنة الثالثة فيزياء في الجامعة اللبنانية حين فقدانه، بل هو أحد أبطال مواجهات مارون الراس منذ اليوم الأول للعدوان، حين عاد من طريقه إلى بيروت ليستطلع نتيجة الامتحانات عندما سمع بعملية الأسر، فجاء سريعاً إلى البيت حيث بدّل ثيابه وودّع أهله للمرة الأخيرة ومضى في المقاومة. وبالرغم من أن أهله صمدوا أياماً أربعة قبل أن يضطروا إلى اللجوء إلى مهنية بنت جبيل ثم إلى خارج الجنوب، إلا أنه رفض أن يلتقي أمه حتى لا ترجوه أن يعود أدراجه معها ويرى دموعها. وفي 23 تموز 2006 فقد الاتصال معه ومع هلال واثنين من رفاقه في المجموعة، علي فقها من دبعال ومحمد وهبة من محرونة في محور التحرير. إذ وُجد جثمانا علي ومحمد لاحقاً في مكان آخر، كان قد نقلهما إليه الإسرائيليون على حمّالتين بهدف أسرهما قبل أن يضطرا إلى تركهما، حتى إن الشهيد علي قتل على الحمّالة. أما الآخران فلم يعثر عليهما لا أحياء ولا شهداء، حتى إن فحص الأشلاء التي عثر عليها في أرض المواجهات لم يعد أي منها إليهما.ا

شهداء

أعراس الشهادة ستؤمّ ديار عيناتا وعيتا الجبل وميس الجبل وجبشيت ومارون الرأس، والعرسان هم موسى خزعل ومروان سمحات وزيد حيدر ومحمد دمشق وعلي الوزواز وحسن فحص وموسى فارس.
فاطمة بسنتها الوحيدة وأشهرها الأربعة تتحضّر لاستقبال والدها الشهيد محمد دمشق الذي كان لها من العمر شهران في بطن أمها لدى استشهاده.ا

Martyr Muhammad Dimashq/الشهيد محمد دمشق “جواد عيتا”ا

بالنسبة للطفلة، هي ماضية في لعبها وضحكها وغير منتبهة لوضعها الأصيل بالنسبة لها، فهي لم تعرف الوالد الشهيد وقبله العم الأكبر الشهيد منذ 14 عاماً. هي بالكاد تعرف والدهما الذي أصيب قبل شهرين بقنبلة عنقودية. ولما تقرّبها أمها بعد حين لتقبّل الصندوق الأصفر حيث ينام الوالد للمرة الأخيرة، وستقف مندهشة بالندبات والصراخ والإغماء ثم تمضي مجدداً إلى لعبها، إلى أن تنتبه في وقت ما في المستقبل لما رأت أمام الجثمان الأصفر.
أما بالنسبة لوالدته التي ستستقبل للمرة الثانية وصول جثمان ابنها بعدما انتظرته عبثاً في 15 تشرين الأول الفائت، ستكون أجمل الأمهات حينما تدفن ابنها الأوسط، ثم تقدّم ابنها الأصغر إلى المصير المحتوم «ما دام ما من دولة تفعل فعلها وترد عنا جور الأعداء».ا