• RSS News from Palestine

    • An error has occurred; the feed is probably down. Try again later.
  • RSS المنار

    • An error has occurred; the feed is probably down. Try again later.
  • RSS أخبار فلسطين

    • An error has occurred; the feed is probably down. Try again later.
  • web tracker
  • Advertisements

مزارع شبعا: من احتلال الى…احتلال

ما الذي يقف وراء الحماسة الأميركية والدولية لحل قضية مزارع شبعا؟

كتب محمد الحسيني
الانتقاد/ العدد1275 ـ 24 حزيران/ يونيو 2008

هكذا وبسحر ساحر “أميركي” أصبحت مزارع شبعا، المتنازع على هويتها الوطنية والمضيّعة حدودها بين مساحات مثلث عربي مسلوب السيادة.. محتلة ولبنانية ولا بد من العمل على “انتزاعها من براثن الاحتلال” واستعادتها إلى حضن الشرعية اللبنانية.. وتنبري وزيرة خارجية “الشرق الأوسط الجديد” والعرّاب العسكري والسياسي والأمني لحرب تموز 2006 كوندوليزا رايس لتملي على الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأوامر، وتعطيه الضوء الأخضر لاستكمال الخطوات التي تكفل إعلان لبنانية المزارع بشكل رسمي تمهيداً لانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي منها.. ولكن ليس بموجب القرار 425 بل بموجب القرار 1701.ا

وهكذا أيضاً وبقرار لبناني داخلي، مكتوب بحبر دولي، تحوّل فؤاد السنيورة إلى مقاوم وطني يكافح من أجل استرجاع الأرض المحتلة وتحريرها وخوض المعارك والمواجهات اللازمة في كل بقاع الأرض ليهنأ المواطنون المنسيون فيها بنعمة انتمائهم اللبناني.. وليكمل السنيورة فقرات “الفيلم الأميركي” الجديد سعى إلى تغطية التوجه الأميركي، فضلاً عن تسويق النقاط السبع التي صاغها السنيورة في مؤتمر روما إبان حرب تموز، وبرّر ذلك بالقول إن “القاعدة الأساسية التي بني عليها القرار1701 هي أن حدود مزارع شبعا غير محددة، وسوريا تقول عنها إنها لبنانية، ولكنها أرض سورية وفق اعتبار مجلس الأمن والأمم المتحدة ويطبق عليها القرار 242”. وهذا يعني أنه وبما أن الأمم المتحدة تعتبر أن القرار 425 قد تم تطبيقه في الانسحاب الإسرائيلي في أيار من العام 2000، فتصبح قضية المزارع مندرجة تحت القرار 1701.ا

ولا حاجة لبذل الكثير من الجهد لتلمّس عناوين وتفاصيل الوجهة الجديدة لهذا المسعى الأميركي اللامنطقي ظاهرياً، حيث يؤكد السنيورة أن الاهتمام بقضية المزارع ليس أميركياً بل هو لبناني بالكامل، و”نحن منذ ثلاث سنوات نثير هذا الموضوع مع كل رؤساء الدول في العالم، والأميركيون نحن أجبرناهم على ذلك” على حد قول السنيورة. وفي المقابل نسمع قائد ميليشيا “القوات اللبنانية” سمير جعجع أنه “لمس نية أميركية جدية بممارسة ضغط جدي على إسرائيل للانسحاب من مزارع شبعا”، معتبراً أنه “في حال نجحت الضغوط الدولية وانسحبت إسرائيل من مزارع شبعا وتم إطلاق سراح الأسرى، نكون قد دخلنا في مرحلة جديدة تحتاج إلى إعادة نظر بكل الواقع الحالي”.ا

في موازاة ذلك، جرت سلسلة خطوات ميدانية تمهيدية تمثلت بفتح مكتب لليونيفيل في تل أبيب دون انتظار تحصيل موافقة الجمعية العمومية وقبل رصد الاعتمادات اللازمة له، في وقت أعطى كي مون تعليماته إلى اليونيفيل لإعداد خطة مفصلة حول كيفية توليها لمزارع شبعا، ورسم خطوط الانتشار العسكري في المنطقة في إطار وضعها تحت الوصاية الدولية وبمؤازرة الجيش اللبناني، لتصبح خالية من الوجود العسكري.. والمدني على الأرجح تطبيقاً لبند توفير “البيئة الآمنة”، وخصوصاً أن “إسرائيل” تخشى وجود عناصر من المقاومة بأشكال مدنية في منطقة كانت خالية من السكان منذ أواخر الستينيات، وبذلك تصبح المزارع خطاً عازلاً يخضع فيها المواطنون لقيود وقواعد جديدة لا تختلف عن سابقاتها في ظل الاحتلال، ولكن هذه المرة مشرّعة ومقوننة وغير قابلة للنقد والاعتراض.ا

إن إثارة موضوع مزارع شبعا على نطاق أميركي ودولي واسع، ومن قبل الأطراف التي دعمت سياسة الحرب الإسرائيلية على لبنان، وغطت الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين والعرب على مدى أكثر من نصف قرن وحتى اليوم، من شأنها لوحدها أن تشير إلى “طبخة” ما يحضرها الأميركيون، ولئن رحّب حزب الله بعودة الأرض المحتلة إلى كنف الوطن، إلا أن هناك جملة من النقاط التي يجب التوقف عندها في قراءة الحماسة الأميركية والدولية لإقناع “إسرائيل” بالانسحاب من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، وأهمها:ا

ـ ربط الملف بالقرار 1701، ما يعني ربطه بسلاح المقاومة ووجودها، في حين أنه وحتى اليوم لم يتم الإعلان عن وقف الحرب في تموز 2006، بل ما جرى كان إعلان وقف العمليات العسكرية. ويتحدث القرار عن مرحلة ثانية لوقف العمليات العسكرية نهائياً ووقف الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية، وهو ما لم يلتزم به الاحتلال لإبقاء الوضع في حال نزاع وصولاً إلى الانتهاء من حسم موضوع سلاح المقاومة.ا

ـ إن القرار 1701 تحدث عن ترسيم الحدود اللبنانية، وبما أن المزارع قضية متنازع عليها حدودياً بين لبنان وسوريا وفق الاعتبار الدولي، فهذا سيقود حتماً، ليس إلى ترسيم الحدود مع فلسطين المحتلة فقط، بل إلى ترسيم الحدود مع سوريا أيضاً، من الجنوب إلى الشرق والشمال، وهذا مطلب أميركي قديم وأكيد وتولّى فريق السلطة وقوى 14 شباط إعلانه والمطالبة به.ا

ـ “كحّلها” السنيورة بالدعوة إلى الفصل بين الحديث عن سلاح حزب الله والانسحاب الإسرائيلي من مزارع شبعا، إلا أنه “أعماها” بالتلميح الصريح بأن هناك أطرافاً يريدون استمرار احتلال المزارع، ولئن كان هذا الكلام لا ينم عن بصيرة وتعقّل إلا أنه يتكامل مع إعلان رايس، ومن على منبر لبناني، أن واشنطن لا تزال تعتبر حزب الله “منظمة إرهابية”. وفي خلاصة رسالة رايس ـ السنيورة أنهما “يريدان تحرير الأرض اللبنانية، ولكن حزب الله الذي يدّعي مقاومة “إسرائيل” يريد إبقاءها محتلة”، وهذه محاولة سخيفة للنيل من عقول اللبنانيين بشكل عام وأهالي المزارع بشكل خاص.ا

ـ إن الحل المطروح يتجاوز الحديث عن الاستراتيجية الدفاعية بوجه الأطماع والاعتداءات الإسرائيلية، ليصل إلى السعي لدفع لبنان إلى الدخول في مفاوضات ثنائية مباشرة مع “إسرائيل”، بموازاة ما يحكى عن اتجاه لاستئناف المفاوضات السورية ـ الإسرائيلية، وهذا يقود إلى وضع المسار الفلسطيني جانباً مع ما يتعلق به من قرارات متصلة بالواقع اللبناني وفي مقدمتها توطين الفلسطينيين.ا

Advertisements

مزارع شبعا

تقع على تقاطع القدس ـ بيروت ـ دمشق… مزارع شبعا.. بانتظار التحرير

علي شعيب

عندما كان الجنوبيون يحتفلون بعودة قراهم تحت وطأة ضربات المقاومين اللبنانيين إلى حضن الوطن في الخامس والعشرين من أيار لعام 2000، بعد اثنين وعشرين عاما من احتلالها من أعتى جيش في الشرق الأوسط، تاركاً خلفه مهانة وانكساراً لمعنويات جنود “جيشه الأسطورة”، كان ممثل الأمين العام للأمم المتحدة تيري رود لارسن يعد بطاقة هوية جديدة لبقعة لبنانية تتمتع بمميزات جغرافية واستراتيجية تقع على مفترق ثلاث طرق توصل إلى بيروت ودمشق والقدس.ا

إنها مزارع شبعا وتلال كفر شوبا اللبنانية المحتلة التي تقع على مرمى حجر من الأراضي الفلسطينية والسورية المحتلة. هذه المنطقة التي سلخها المبعوث الدولي لارسن عن خارطة الوطن بعد وضعها خارج حدود خطه الأزرق الذي رسمه بعد دحر قوات الاحتلال من الجنوب، والذي اعتبر حينها أنه خط انسحاب إسرائيلي وليس حدوداً دولية، هذه المنطقة تضم أربع عشرة مزرعة هي: مزارع مغر شبعا وخلة غزالة وجورة العقارب وفشكول ورويسة القرن وزبدين وقفوة والرمتا ومشهد الطير والربعة وبيت البراق وكفر دورة وبرختا ومراح الملول، فضلاً عن مئات الأراضي الزراعية عند مرتفعات كفر شوبا.ا

ولم يكن ترسيم الخط الأزرق في مزارع شبعا وإبقاؤها تحت الاحتلال إلا رغبة إسرائيلية بذلك، طمعاً بموقعها الاستراتيجي ومياهها وثرواتها، الأمر الذي كان دافعاً للمقاومة الإسلامية لمواصلة ضرباتها لمواقع ودوريات العدو في هذه المزارع، كان أبرزها أسر ثلاثة جنود صهاينة قرب بوابة بركة النقار ورفع علم المقاومة على سواتر موقع رويسة العلم وتدمير رادارات متطورة جداً في موقع الرادار الاستراتيجي وتفجير عبوات ناسفة بعدد من الآليات العسكرية. وشهدت المنطقة المحيطة بهذه المزارع عشرات الاعتصامات الشعبية التي طالبت باستمرار المقاومة خيارا وحيدا لاستعادة المزارع المحتلة في ظل فشل كل الرهانات على المساعي الدبلوماسية التي كان ينادي بها البعض في لبنان، خصوصاً أن العدو يواصل ممارساته العدوانية عند حدود المزارع من خلال قتل واختطاف العديد من رعاة الماشية الذين يواصلون أعمالهم من دون أن تردعهم الاستفزازات الإسرائيلية الهادفة إلى تحريم المناطق القريبة من السياج على أهالي المنطقة الذين أسقطوا الإرادة الإسرائيلية، بدليل استمرار تعرضهم لإطلاق النار والاختطاف بين الفترة والأخرى.. وعلى أمل عودة هذه البقعة إلى الوطن لتكتمل حرية مساحة 10452 كلم التي تقع من ضمنها مزارع شبعا، يبقى الرهان دائماً على سواعد المقاومين.ا