لو طلب السيد نصر الله خوض البحر لخضناه معه

لو طلب السيد نصر الله خوض البحر لخضناه معه

سامي شهاب –

نقل المحامي منتصر الزيّات عن المعتقل في قضية شبكة حزب الله في مصر قوله: “مش فارقة معايا”.

وأكد الزيّات لصحيفة “الأخبار” أن شهاب قال له “أنا تحت تصرّف الحزب وقيادته، وإذا رموني يكون السجن مصيري وغير مهتم به”، مضيفاً أن شهاب سُرّ كثيراً بعدما علم أن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله تكلّم عنه وتبنّى موقفه.

وأضاف الزيّات أن شهاب طلب منه نقل تحياته ورسالة إلى السيد نصر الله مفادها أنه “لو طلب منّا السيّد حسن خوض البحر لخضناه معه”. وأضاف الزيّات: “ضميره مرتاح ويعتقد أنه لم يعمل شيئاً ضد مصر وشعبها، على العكس هو يحبهما ولا يمكن أن يسيء إليهما. وقال إنه يناصر القضية الفلسطينية وفقاً لتكليف الحزب”.

وفي خصوص بقية المعتقلين الـ49 المتهمين معه في القضية نفسها، لاحظ الزيّات أن “المجموعة معظمها بسطاء، وهذه هي تجربتهم الأولى تقريباً في عالم السياسة”، ورغم أنهم يتعرّضون لتعذيب كبير، إلا أنهم أخبروا الزيّات “بأنهم يشعرون بالفخر لأنهم يعملون من أجل القضية الفلسطينية، ولذلك لا يكترثون بما يحدث”.

ووصف الزيّات، الذي يشتهر بأنه محامي الجماعات الإسلامية، الحملة التي يتعرّض لها حزب الله حالياً في مصر بأنها “حملة صعبة.. وهي تحرّش سياسي”. وأضاف: “ما يحدث مؤلم ومؤسف تماماً.. وخاصة حملة النفاق التي يخوضها منافقون.. وهم يهاجمون الحزب بطريقة وقحة”.
وعن رؤيته لكيفية حسم القضية، إما سياسياً وإما دبلوماسياً، قال: “في الحالتين ليس هناك مشكلة كبيرة. كمواطن عربي وعروبي، أتمنى أن تحلّ في هدوء وفي إطار سياسي ودبلوماسي، وأن يبقى صوت العقل أعلى وأكبر”.

لكنه عاد ليقول في المقابل ليس هناك إشارات لهذا الحل، لكن باعتبارها قضية سياسية مفتعلة، في النهاية يجب أن يكون لها قنوات دبلوماسية. فحزب الله حزب سياسي كبير في لبنان، وبينه وبين مصر مصالح مشتركة، ولا أعتقد أن مصر ستسير في النهاية لتصطدم بالحزب. كذلك فإنني موقن بأن الحزب سيراعي الخصوصية المصرية.

وتوقع الزيّات “وجود حلّ سياسي ما للقضية في الفترة المقبلة”.

وأشار إلى ضعف قائمة الاتهامات الموجهة إلى موكله، وقال “القضية خالية من كل البهارات التي يضيفونها، ولا أعتقد أنّ هناك قاضياً مصرياً، وخاصة أنها ستعرض على القضاء المصري، سيقف ضد القضية الفلسطينية”.

ورأى أن القضية الحقيقية التي يمكن التعامل معها هي مخالفة بعض اللوائح المصرية التي تتعلق بالتسلّل عبر الأراضي الشرقية باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، لافتا الى أن “هذه جنحة عادية، على غرار ما حدث مع مجدي حسين، الناشط السياسي في حزب العمل الذي يقضي حالياً عقوبة السجن بتهمة التسلّل إلى قطاع غزة في نهاية العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع الفلسطيني المحاصر”.ا

Advertisements

كلمة السيد حسن نصر الله ردّاً على الإتهامات الصهيو-مباركية

إذا كانت مساعدة الأخوة الفلسطينيين أصحاب الأرض المحتلة والمحاصرين، المقتلين المشردين المجوعين جريمة فأنا اليوم بشكل رسمي أعترف بهذه الجريمة وإذا كان هذا ذنب فهذا ذنبا نتقرب به إلى الله ولا نستغفر منه وإذا كان هذا الأمر تهمة فنحن نعتز ونفتخر بهذه التهمة

السيد حسن نصر الله –

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا خاتم النبيين أبي القاسم محمد ابن عبد الله وعلى اله الطيبين وصحبه الأخيار المنتجبين وعلى جميع الأنبياء والمرسلين السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته..

نحن كنا نود خلال الإطلالات الأسبوعية أو شبه الأسبوعية ان نتعرض لما له صلة بالانتخابات وبالرؤية السياسية والبرنامج الذي يؤمن به حزب الله للبنان، لكن المستجد الذي حصل هذه الأيام نحن ننظر إليه بطريقة مختلفة وفيما يعني الاتهامات التي وجهتها السلطات المصرية لحزب الله ولي شخصيا ووجدنا أن هذا الأمر اكبر واهم من ان يرد عليه ببيان صحفي فقط، إنما هو بحاجة إلى مقاربة مختلفة وهذا ما يجب ان اعتني به أنا شخصيا، ولذلك كان القرار ان يتناول حديثنا لهذه الليلة هذا الموضوع وهو مناسبة أيضا في نفس الوقت للرد على هذه الاتهامات وما سبقها أحيانا إشارات من بعض البلدان العربية، ستكون مناسبة لي لإعادة شرح وتلخيص رؤية حزب الله وسياسته تجاه العالم العربي، الأنظمة العربية، الشعوب العربية، والحركات والأحزاب الموجودة في العالم العربي، وهذه الرؤيا التي سأقدمها في سياق الكلام آمل ان ينظر إليها بجدية ان هذه السياسة هي التي نلتزم بها، هذه الرؤيا هي التي نؤمن بها، وسأكون واضحا جدا فيها، وآمل إنشاء الله ان يتم معالجة أو محاكمة أو مقاربة أي خبر وأي اتهام يصدر في أي مكان على أساس هذه الرؤيا، ادخل مباشرة إلى الموضوع المتصل بالاتهامات الصادرة من السلطات المصرية لي ولحزب الله..

انا قسمت الحديث أولا في الوقائع، اثنين الاتهامات، ثالثا التعليق:
اولا : بالوقائع، بتاريخ 19 /11/2008 أي قبل أكثر من شهر من حرب إسرائيل على أهلنا في غزة اعتقلت السلطات المصرية مواطنا لبنانيا، قالت وسائل الإعلام حينها : ان مواطنا لبنانيا وآخرين فلسطينيين ومصريين اعتقلوا بتهمة نقل سلاح وعتاد إلى قطاع غزة من الحدود المصرية، وذكرت بعض وسائل الإعلام ذلك الحين أيضا ان المواطن اللبناني ينتمي إلى حزب الله، وبقيت الأمور عند هذه الحدود نحن لم نعلق على الأمر وتابعنا المسالة من خلال عائلة المعتقل وبالوسائل القانونية، بعد شهر تقريبا او أكثر من شهر شن العدو الصهيوني حربا شعواء على غزة والكل يعرف ما جرى في تلك الحرب وما كان موقف النظام المصري وما كان موقف حزب الله وحيث كان موقف حزب الله واضحا وقويا لجهة وجوب فتح معبر رفح وفك الحصار عن الشعب الفلسطيني وعن المقاومة الفلسطينية في غزة، وفي البدايات ناشدنا السلطات المصرية ان تفعل ذلك وعندما لم تفعل ذلك كان من اقل الواجب إدانة كل أولئك الذين يحاصرون غزة، ويقفلون عليها الأبواب والمعابر، وكان لي موقف ومعروف في تلك الأيام، على اثر موقفي بدأت في مصر وبتوجيه من السلطة والمخابرات المصرية حملة سياسية وإعلامية قاسية جدا ضدي شخصيا بالاسم وضد حزب الله، وقيل الكثير عميل إيراني وكل شيء، نحن اعتبرنا ان هذا رد الفعل نتفهم رد الفعل، وهذا ثمن طبيعي لموقفنا من غزة وكنا مستعدين لأكثر من هذا، طبعا الملفت كان حجم الحملة الإعلامية والسياسية التي أدارتها السلطة المصرية ضد حزب الله وطبعا ضد الإخوة في حماس وبقية فصائل المقاومة لكن فيما يعني حزب الله كانت حملة قاسية جدا، وحتى الآن موجود هذا على الانترنت ووسائل الإعلام بيانات كثيرة صدرت من العالمين العربي والإسلامي، انا عندي بيان في ذلك الوقت استغربت من قساوة المتن الذي ورد فيه، وفيه أسماء وتوقيعات وبالحد الأدنى أسماء عن ما يقارب مائتي عالم ومفكر مسلم سني أدانوا النظام المصري بل حكموا على الرئيس المصري بالارتداد وبالخيانة العظمى، وأنا لم أتكلم لا بارتداد ولا بخيانة ولا اعتبر نفسي في موقع أحاكم الناس بهذه الطريقة، مع ذلك لم نجد من السلطات المصرية ردودا قاسية باتجاه كل هذه البيانات وكل هذه المواقف لكنها تصرفت مع موقف حزب الله بطريقة مختلفة، وأنا أتفهم ذلك أيضا لان موضوع حزب الله ليس موضوع عالم دين او طلبة علوم دينية او جهة سياسية عامة تأخذ موقفاً. ان موضوع حزب الله هو موضوع مقاومة، وهناك جهات في العالم العربي عندما تعادي حركات المقاومة وتناصبها العداء وتحاربها هذا يقربها زلفة إلى السيد الأميركي ويعزز صداقتها مع إسرائيل، لذلك أنا أتفهم، نعم، هناك فرق بين الموقف يأخذه حزب الله من موقعه وبين ان الموقف يأخذه شخصيات أو علماء أو قوى سياسية أخرى . على كل حال بعد انتهاء الحرب هدأت الأجواء عموما وفتح الباب أمام مصالحات عربية عربية ونحن رحبنا بها وأيدناها وتمنينا لها خواتيم طيبة إلى ان قبل يومين اصدر المدعي العام المصري بيانا وجه فيه مجموعة اتهامات التي سمعناها في وسائل الإعلام.

ومما جاء في البيان…”أوضح بيان النائب العام المستشار عبد المجيد محمود انه “تلقى بلاغا من مباحث امن الدولة بتوافر معلومات لديها أكدتها التحريات تفيد قيام قيادات حزب الله اللبناني بدفع بعض كوادره للبلاد بهدف استقطاب بعض العناصر لصالح التنظيم”.. وجاء في البيان ان “التحريات أكدت قيام الأمين العام لحزب الله اللبناني (حسن نصر الله) بتكليف مسؤول وحدة عمليات دول الطوق بالحزب بالإعداد لتنفيذ عمليات عدائية بالأراضي المصرية عقب انتهائه من القاء خطبته بمناسبة يوم عاشوراء”.. وأوضح ان هذه الخطبة تضمنت “تحريض الشعب المصري والقوات المسلحة المصرية على الخروج على النظام الا ان ضبط المتهمين حال دون تنفيذ ذلك المخطط”.. وكان النائب العام المصري اتهم الأربعاء في بيان الأمين العام لحزب الله الشيعي اللبناني حسن نصر الله بالتخطيط “للقيام بعمليات عدائية داخل البلاد” والسعي الى “نشر الفكر الشيعي” في مصر.. وأوضح النائب العام ان “عدد المتهمين المشاركين في هذا التحرك بلغ 49 متهما”…

وان نيابة امن الدولة العليا تولت التحقيق معهم وتوفير كافة الضمانات القانونية طبقا لقانون الاجراءات الجنائية، هنا اشار سماحته، طبعا هم منعوا المحاميين يحضروا التحقيق وفبركوا الأمور بان نقابة المحامين لم تقبل بان ترسل محامين حسب قولهم، ومع العلم بانه في محامين مكلفين بالدفاع عنهم ومنعوا من حضور التحقيقات، هذه الوقائع، نأتي الى التعليق: اولا نحن جماعة نحكي الامور بوضوح وبمسؤولية والذي نقوم به لا نستحي به ولا لحظة، والذي لا نعمله، نقول هذا افتراء وكذب وليس له أي اساس من الصحة، لذلك اقول، اولا ان الاخ سامي هو عضو في حزب الله ونحن ليس ناكرين هذا الموضوع ولا مستحيين فيه، ثانيا ان ما كان يقوم به على الحدود المصرية الفلسطينية هو عمل لوجستي لمساعدة الاخوة الفلسطينيين في نقل عتاد وافراد لصالح المقاومة في داخل فلسطين. وهذه هي المسالة الصحيحية الوحيدة التي لم ترد في الاتهامات، مع العلم انني قرات الوقائع، عندما وقع الاعتقال وسائل الاعلام المصرية قالت “:انه اعتقل مواطن لبناني واخرين بتهمة نقل عتاد الى قطاع غزة”، لكن المدعي العام بكل بيانه لم يقرب على هذا الموضوع نهائيا مع العلم انه هذا هو الموضوع فقط ولا شيء ثاني على الإطلاق، طبعا لم يقرب على هذا الموضوع لان هذه التهمة هي إدانة للمدعي العام المصري والى السلطات المصرية وليست إدانة لهذه المجموعة ولهذا الأخ بل هي مفخرة له ولهم.
ثالثا ان كل التهم المساقة في بيان المدعي العام هي افتراءات وتلفيقات وخيالات ولا أي شيء له أساس من الصحة، وهدفها باختصار إثارة الشعب المصري ان حزب الله آت ليخرب مصر واقتصادها، وأيضا انا اليوم سمعت في استهداف لشخصيات مهمة في مصر، المدعي العام نسي مسالة واحدة هي اتهام هؤلاء الشباب بقلب النظام فقط، وهل في شيء ثاني ما عمله؟

إثارة الشعب المصري، تشويه صورة حزب الله الناصعة والمحترمة والكبيرة جدا لدى الشعب المصري الذي يكن الاحترام لكل مجاهد ولكل مقاوم لأنه هكذا هو تاريخ الشعب المصري وثقافته وتضحياته وهذه شهدائه وهذه أسراه الذين قتلوا صبرا على يد الإسرائيليين وهذه انتصاراته وحروبه هذا هو ذاته وماهيته للشعب المصري . طبيعي جدا بان يحظى حزب الله باحترام شديد، طبيعي جدا بان حركات المقاومة في فلسطين وغير فلسطين تحظى باحترام جديد هذا الشعب المصري، ولذلك المطلوب تشويه صورة حزب الله وحماس وقيادات حركات المقاومة لهذا الشعب، وأيضا يهدف إلى تقديم أوراق اعتماد جديدة لدى الأميركيين والإسرائيليين في ظل خيبة الأمل والفشل للسلطات المصرية والنظام المصري على كل صعيد و في الملفات الإقليمية والدولية، مثلا أوباما جاء إلى تركيا وستعطي أميركا دور للأتراك وتوجد دول عربية وإقليمية تلعب أدوارا مهمة في المنطقة، فهذه مشكلة النظام في مصر، و”لماذا يريد فش خلقه فينا نحن” بهذا الموضوع .
رابعا إن الإخوة الذين تعاونوا مع الاخ سامي قد لا يصل إلى عشرة ولا أعرف من أين جاء الخمسون متهما. في كل الأحوال كثير من هؤلاء الشباب الموقوفين هم أصلا ليسوا على صلة مع هذا الأخ ربما يكون لهم ظروف أخرى، موضوعات أخرى لا أعرف لكن إذا أرادوا أن يقولوا هذه الخلية خلية حزب الله مؤلفة من خمسين شخصا هذا أيضا غير صحيح.

خامسا إذا كانت مساعدة الفلسطينيين حتى أكون صريح جدا وواضح إذا كانت مساعدة الأخوة الفلسطينيين أصحاب الأرض المحتلة والمحاصرين، المقتلين المشردين المجوعين جريمة فأنا اليوم بشكل رسمي أعترف بهذه الجريمة وإذا كان هذا ذنب فهذا ذنبا نتقرب به إلى الله ولا نستغفر منه وإذا كان هذا الأمر تهمة فنحن نعتز ونفتخر بهذه التهمة والكل يعرف أنها ليست المرة الأولى التي يعتقل فيها إخوة من حزب الله وهم يحاولون إيصال السلاح إلى الفلسطينيين في فلسطين المحتلة هناك سوابق معروفة، إذا الذي يجب أن توجه إليه الإدانة اليوم هو النظام المصري وليس سامي ورفاق سامي. النظام المصري اليوم هو الذي يجب أن يواجه بالإدانة لأنه مازال يحاصر قطاع غزة رغم أن حاجة قطاع غزة لمعبر رفح اليوم أكبر من أي وقت مضى من أجل إعادة إعمار آلاف الوحدات السكنية التي هدمت، الظروف الإنسانية مأساوية أكثر من أي وقت مضى ولكن مازال الحصار مطبق، النظام المصري هو الذي يجب أن يدان لأنه هو الذي يعمل في الليل والنهار على تهديم الأنفاق، الأنفاق التي هي الشريان الوحيد الذي مازال يمد قطاع غزة ببعض الحياة ولقد شاهدتم بعض القنوات أن في هذه الأنفاق لا ينقل سلاح وذخائر فقط بل ينقل أدوية وينقل حتى بعض الأنعام ولقد شاهدت ماعز وغنم ومواد استهلاكية وأطعمة ولكن النظام المصري يقوم بالتعاون مع الإسرائيليين والأمريكيين بهدم حتى هذا المتنفس البسيط والصعب والمكلف ليمنع الحياة عن الفلسطينيين في غزة في مقابل حصول إسرائيل على أهم أسلحة جو أمريكية جديدة وتطور إمكاناتها وتنفذ أعظم مناورات في تاريخها في حزيران المقبل وتنتج حكومة نتنياهو وليبرمن الذين قالوا ما قالوا في موضوع ما يسمى بالسلام وبالتسوية وبالمفاوضات وأساءوا إلى رأس النظام المصري أيضا بشكل شخصي نحن كنا ننتظر أن نتيجة هذه التحولات الكبرى في المنطقة في فلسطين وعلى مستوى الكيان الإسرائيلي أن تبادر القيادة المصرية إلى دعوة الحكومات العربية بالحد الأدنى في دول الطوق المعنيين بالصراع لدراسة ما يجب اتخاذه من إجراءات وسياسات تجاه هذه التطورات واتجاه الخطر الذي باتت إسرائيل الآن تشكله من جديد على كل دول المنطقة وخصوصا في ظل التطورات الدولية والأمريكية الكبيرة لكن للأسف الشديد وجدنا النظام المصري ما زال يضع نفسه في ذات الزاروب ويصعد عداءه لحركات المقاومة ويكمل باستراتيجية الحرب على حركات المقاومة ومنها حزب الله.

بالعودة إلى الاتهامات أيضا أود التعليق على المدعي العام فهيم جدا كما المخابرات التي زودته بهذه المعلومات أننا كنا نعلم بالغيب لأن الاعتقال حدث قبل حرب غزة بشهر وعشرة أيام تقريبا وبعد هذه المدة حصلت حرب غزة كأنا نحن نعلم بالغيب وأنه ستحصل حرب في غزة وإذهبوا يا شباب وجهزوا أنفسكم وأقوم أنا خلال الحرب واوجه نداء وخطاباً وعندها تقوموا بخرب الدنيا في مصر يعني أنا أنصحه بعد تقاعده من منصبه كمدعي عام أن يذهب للعمل في السيناريو والسينما، وأنا أنفي نفيا قاطعا أي نية لدى حزب الله بتنفيذ أي إعتداءات أو استهداف الأمن المصري أو استهداف الشخصيات والمصالح المصرية لا في مصر ولا أي مكان في العالم يومها نتيجة الموقف الذي اتخذناه في حرب غزة وقيل أن أي مصالح مصرية في العالم ستستهدف فحزب الله متهم بها نحن لسنا كذلك لقد اتخذنا موقف سياسي حتى السفارة المصرية في لبنان نحن تجنبنا التظاهر بقربها أو نعتصم قربها كي لا يكون مدخل لإشكال ومدخل للإفتراء، أما في موضوع نشر الفكر الشيعي هذه لازمة يجب أن نعتاد عليها ونتحملها فحزب الله الذي يملك علماء ومبلغين ومؤسسات وأجهزة ثقافية وفكرية محترمة في لبنان فهو في بعلبك لا ينشر التشيع ولا في الضاحية الجنوبية وبيروت وصور حيث هو موجود ويوجد أماكن مشتركة بين الشيعة والسنة هو لا ينشر التشيع وقفت الآن على أن يرسل حزب الله شاب ذو طبيعة منسجمة مع المهمة التي يعمل بها في تعبير آخر أرسله ليعمل عتال عند الفلسطينيين على الحدود المصرية الفلسطينية كي ينشر التشيع في مصر يعني هذا كلام اعتدنا عليه في الآونة الأخيرة لأنه في الحقيقة بعض الأنظمة العربية وفي مواجهة حزب الله ماذا تقول حزب الله الذي حرر الأرض اللبنانية هو وباقي فئات المقاومة ولكنه كان العامود الفقري حزب الله الذي صمد في حرب تموز وصنع انتصار كبير وقبل عدة أيام لقد قرأتم في صحيفة الواشنطن بوست لا في جريدة الوطن السورية ولا كيهان الإيرانية واشنطن بوست كانت تتحدث كيف أن الخبراء الأمريكيين منذ انتهاء حرب تموز عكفوا على دراسة هذه الحرب وما أنجزه حزب الله والخيبات والهزائم التي لحقت بالجيش الإسرائيلي وأرسلوا وفود إلى الكيان الإسرائيلي وحققوا مع جنرالات العدو وأخذوا عبر وعبر حرب تموز كان لها تأثير كبير على تعديل في الاستراتيجيات الأمريكية وأولويات الإنفاق العسكري في الولايات المتحدة الأمريكية هم الواشنطن بوست يقول ذلك وليس أنا طبعا هناك ناس يتعاطوا مع حرب تموز أنها هزيمة في كل الأحوال في مقابل حزب الله ماذا يخرجوا ليقولوا ليس شريف وليس وطني لم يحرر الأرض لم يجاهد لم يقدم شهداء وليس صادق وليس شفاف ولا واضح فما هو الذي من الممكن أن يصنع إثارة ويقطع الطريق على هذا الاحترام الكبير الذي يحظى به حزب الله في العالمين العربي والإسلامي الذهاب تجاه الموضوع المذهبي ونتهم حزب الله بنشر التشيع هذا هو ولا شيء آخر أما الاتهامات الأخرى فليس لها قيمة، أنا عميل لإيران؟! أنا وحزب الله صديق لإيران ونعتز بهذه الصداقة ونفتخر بهذه الصداقة وأتمنى أن تحظى حركات المقاومة في لبنان وفلسطين والعراق وكل المنطقة بأصدقاء مثل إيران ومثل سورية.

المقطع الأخير بالتعليق على الاتهامات الذي يدخلنا إلى الفكرة العامة الآن حكاية العمالة واضح أنها لا تأثر ونحن رأينا جميع استطلاعات الرأي بعيدا عما يكتب بعض رؤساء التحرير في مصر وهؤلاء معروف من يدريهم ويوجههم ويحركهم، نحن يهمنا أن هناك استطلاعات رأي موجودة في العالم العربي وفي العالم الإسلامي من جهات محايدة وأحياناً من جهات معادية ونحن نطلع على نتائج استطلاعات الرأي ومن الواضح أنه يوم بعد يوم حركات المقاومة وقادة المقاومة ورموز المقاومة، احترامهم وتقديرهم وشعبيتهم هي تزداد وتنمو وتكبر، وأنا أقول لكم حتى في داخل بيوت الحكّام هذا الاحترام والتقدير كبير وموجود.
حكاية العمالة انتهينا منها، حكاية نشر التشيع هذا واضح انه كلام سخيف ولا يستند إلى أي دليل.

بقي الموضوع الأخير المستجد الذي أريد أن أتوقف عنده وعلى ضوئه أشرح سياستنا، الذي هو محاولة إعطاء صورة جديدة عن حزب الله، أنه تنظيم يريد أن يشكل خلايا في البلدان العربية أو شكّل خلايا في البلدان العربية ويريد أن يخرب الأمن القومي العربي ويريد أن يعمل على إسقاط أنظمة عربية ويدرّب مجموعات معارضة هنا ومجموعات معارضة هناك، ويستهدف أمن الدول العربية، هذه الصورة، يعني، مع الاعتذار من تنظيم القاعدة، محاولة تصوير حزب الله أو حماس أو الجهاد الإسلامي في فلسطين أو حركات المقاومة الفلسطينية مثل تنظيم القاعدة: يريد أن يقاتل في السعودية وفي اليمن وفي باكستان وأفغانستان والشيشان ومصر وفي كل مكان. لتنظيم القاعدة فكره وأيديولوجيته وبرنامجه هذا شأنه، بالنسبة لحزب الله هذا الموضوع مختلف، وهنا أنا أحب أن أعرض رؤيتنا وسياستنا باختصار شديد وبوضوح شديد. حزب الله لا يريد أن يدخل في عداء مع أي نظام عربي أو نظام في العالم الإسلامي أو مع أي نظام في العالم باستثناء إسرائيل التي نعتقد أن وجودها غير قانوني وشر غير شرعي وسرطاني وعدواني فعدائنا معها منطلق من هذا الموقف، وهناك الإدارة الأميركية التي ينطلق العداء معها من سياساتها فإذا تعدل سياساتها ينتهي هذا العداء. لكن نحن لا نريد أن ندخل في عداء مع أي نظام، وطالما نتحدث في العالم العربي، لنتحدث بالعربي: نحن لا نريد أي عداء مع أي نظام عربي، لا نريد أي خصومة مع أي نظام عربي، لا نريد الدخول في أي صراع مع أي نظام عربي بكل وضوح، لا أمنياً ولا عسكرياً ولا سياسياً ولا حتى إعلامياً، وأنتم تلاحظون أنهم حاولوا أن يتهموا حتى القناة الفضائية، يعني المنار أدخلوها قليلاً على هذا الموضوع، مع العلم أننا حريصون جداً على أن لا تقارب هذه الوسيلة الإعلامية أي شيء آخر، مع ذلك حتى في وسائلنا الإعلامية نحن حريصون على أن لا ندخل في صراع مع أي نظام عربي.

وبالنسبة للشعوب العربية أيضاً، نحن لدينا صداقات وعلاقات طبيعية جداً، نحن شركاء نشارك في مؤتمرات كثيرة في العالم، وكنا واضحون، هناك الكثير من حركات المعارضة للأنظمة في العالم العربي تتوقع منا موقف من أنظمتها، وكنا نحن صريحون، أننا يا إخوان لسنا في وارد الدخول في هذه المعركة وفي هذا الصراع ولا نستطيع، نحن لدينا مهمة واضحة، نحن بشكل واضح جداً نحن حزب لبناني متواضع كثيراً، البعض يصر على أن يعطينا بعد إقليمي وعالمي هذا شأنه، نحن حزب لبناني، قيادتنا لبنانية، وكل أعضائنا لبنانيون، أفرادنا لبنانيون، وليس لدينا فروع، فرع مصري وفرع أردني وفرع كويتي وفرع بحراني وفرع سعودي وفرع جيبوتي، لا يوجد شيء من هذا، نحن حزب لبناني موجود على الأراضي اللبنانية، قيادته لبنانية، أعضاؤه لبنانيون، قضيته الأساسية التي ولد فيها وولد لها وشب عليها ولن يتخلى عنها هي موضوع تحرير الأرض وحماية لبنان ومواجهة المشروع الصهيوني الذي يشكل خطراً على لبنان وعلى كل دول المنطقة وعلى كل شعوب المنطقة وعلى كل حكومات المنطقة، واضح جداً، هذه هي مهمتنا، ليس لدينا صراع أو مشكلة مع أحد. النظام السياسي العربي الموجود في هذا البلد أو ذاك البلد هل هو ديموقراطي أو ديكتاتوري أو ملكي أو وراثي أو شرعي أو غير شرعي ما هو التوصيف له، نحن لا ندخل في هذا الموضوع.

أنا أذكر، حتى في العراق، وموضوع العملية السياسية وما أنتجته من حكومات متعاقبة، كثيرون طلبوا منا أن نأخذ موقفاً، نحن لا نأخذ موقفاً من أي حكومة عربية لا في العراق ولا في غير العراق، نعم، نحن نأخذ موقفاً من الاحتلال، نحن ندين الاحتلال الأميركي للعراق، نؤيد المقاومة العراقية للاحتلال الأميركي، ولكن لا نؤيد أن يقاتل العراقيون بعضهم بعضا، هذا بكل وضوح.

حتى بالنسبة للشعوب، نعم، ممكن أن تعتبر بعض حركات المعارضة أن هذا الكلام غير مناسب أو يؤذيها ويزعجها لأننا كنا واضحين.
أنا أذكر عندما كانت تحصل بعض الأزمات في بعض البلدان العربية كانت تأتينا رسائل على الأنترنت مفادها: يا حزب الله نحن ساندناكم في حرب تموز ووقفنا معكم والآن نحن نواجه مشكلة مع حكومتنا أو مع نظامنا نريد أن تساندونا، كنا نعتذر ونقول لا، الموضوع مختلف. أنتم ساندتمونا نحن نشكركم ونمتن لكم في مواجهة العدو المشترك الذي هو عدونا جميعاً التي هي إسرائيل، لكن في موضوع المشاكل الداخلية في أي بلد عربي، نحن حزب الله لا نستطيع أن نتدخل ولا نريد أن نتدخل، نعم، إذا استطعنا أن نلعب دور إيجابي ليس لدينا مانع، نتيجة أنه لدينا احترام عند هذه الشعوب وأنا أعرف أنه لدينا احترام حتى في قلوب الكثير من الحكام العرب حتى ولو كانوا يختلفون معنا في السياسة، إذا استطعنا أن نلعب دور إيجابي لوقف توترات هنا، منع فتن هنا ليس لدينا مانع، لكن أن ندخل طرفاً أو فريقاً في أي صراع داخلي في أي بلد عربي، نحن حزب الله الموجود في لبنان الحزب اللبناني المجاهد المؤمن الإسلامي لا نعتبر أنفسنا معنيين بهذا الأمر، وهذا الكلام ليس تكتيكاً وإنما مؤصل وقائم على مباني فكرية وفقهية وشرعية واضحة نختلف فيها مع آخرين، في المقابل هناك آخرون يعتبرون أن مسؤوليتهم الشرعية أن يتدخلوا في كل بلد ويدخلوا في كل معركة ويكونوا شركاء في كل صراع، نحن لدينا نظرة مختلفة وأولويات مختلفة على مبانينا الفكرية والفقهية التي نتبعها، هذا تكليفنا وهذه مسؤوليتنا وهذه وظيفتنا التي نتعاطى معها على هذا الأساس، ولذلك، في الموضوع الإسرائيلي في مواجهة إسرائيل في مواجهة المشروع الصهيوني نحن نعتبر هذا واجبنا، مساعدة ألأخوة في فلسطين هذا واجبنا، مثلما كان واجب كل العالم أن يساعدنا أيام المقاومة في لبنان، وواجب أن يساعد لبنان أيضاً في تحرير بقية أرضه، وواجب أن يساعد لبنان في مواجهة الاعتداءات والأطماع والمخاطر الإسرائيلية. هذا هو موقعنا في كل وضوح، لذلك في هذا السياق أيضاً تفصيلين أحب أن أشير إليهما: قبل أسابيع، جريدة الحياة نقلت عن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، يتحدث عن حصول الحوثيين على دعم ما من حزب الله اللبناني قال «الدعم ربما لا يقدم من حزب الله كحزب أو قيادة، ولكن من عناصر تنتمي إلى هذا الحزب. والذي أفهمه هو أن الحوثيين تلقوا خبرات في صنع القنابل والألغام والذخائر من بعض الخبراء وبعض العناصر الذين ينتمون إلى حزب الله وأن بعض العناصر الحوثية يذهب إلى لبنان»، يعني هو خفّف عنا فلم يتهم الحزب ولا قيادة الحزب وإنما يقول أن هناك عناصر بالحزب، جيد إذا كانت لديه معلومات من هذا النوع، غداً أو بعد غد يذهب أخونا مسؤول العلاقات العربية إلى السفارة اليمنية ويسأل السفير اليمني من هم العناصر في حزب الله الذين يقومون بتدريب يمنيين، أنا هنا ليس لي علاقة بما يحصل في اليمن، لا نعرف وليس لدينا إحاطة أو معلومات دقيقة، بالتالي أنا لا أريد أن أخذ موقفاً لا مع ولا ضد، لا مع النظام ضد الحوثيين ولا مع الحوثيين ضد النظام. نحن نتمنى أن ينتهي الموضوع في صعدة وأن تلتئم الجراح، نتمنى الخير لكل الشعب اليمني، لكن نحن لسنا طرفاً في هذا النزاع وفي هذا الصراع لا من قريب ولا من بعيد، والذي أعرفه أن حزب الله حزب منضبط ولا أعتقد أن هناك عناصر من حزب الله تقوم بأعمال من هذا النوع، ومع ذلك السلطات اليمنية لديها معلومات عن عناصر من حزب الله، نحن حاضرون أن نحقق في هذا الموضوع وندقق فيه، والكلام عن أن هناك أناس يأتون إلى لبنان فكل الناس تأتي إلى لبنان، لكن بالنسبة إلينا نحن خارج هذا الموضوع.

كذلك حتى نكمل الملف كله، خلال الفترة الماضية، عندما حصلت بعض الاعتقالات في البحرين لبعض قيادات أو أطراف المعارضة البحرانية أشارت بعض الصحف الخليجية إلى ذلك الموضوع وقيل في ذلك الحين أيضاً، في هذه المجموعات أو بعض هذه المجموعات متهمة بتلقي تدريبات في لبنان على يد حزب الله من أجل الاخلال بالأمن في البحرين، طبعاً، أنا في الحد الأدنى لم أر اتهام رسمي من السلطات البحرانية، لكن بعض صحف الخليج ذكرت هذا الموضوع، وأنا هنا أحب أنا أؤكد أيضاً أن هذا الموضوع ليس له أي أساس من الصحة، وأحب أن أقول أكثر من ذلك، لم يطلب أي معارض بحراني من حزب الله تدريباً أو تعاوناً أمنياً أو لوجستياً على الإطلاق، حتى هؤلاء الناس لا يظلموا، وفي كل الأحوال أنا أقول لم يطلب أحد منا ذلك من البحرين، ولو طلب أحد، نحن بالتأكيد لا نستجيب لأمر من هذا النوع. لأننا نحن نعتقد في البحرين وفي غير البحرين المشاكل القائمة بين الناس وبين الحكومات، هذه المشاكل تعني ذاك البلد وذاك الشعب وتلك الحكومات وهناك وسائل متنوعة ومتعددة لمعالجتها، وهذا أمر يعني أهل تلك الدول وتلك البلدان.

أحببت أن أعقب على هذين التفصيلين لأنه تمت الإشارة لهما. في كل الأحوال، أحب أن أضب هذا البحث لأقول للعالم العربي للحكومات العربية وللشعوب العربية: حزب الله يا إخواننا جميعاً، حزب الله لا أحد يحمله ما لا يطيق، أنا أعرف أن هناك كثر يريدون أن يحملون مسؤوليات أضخم من بلدنا أضخم من إمكاناتنا أضخم من ظروف بلدنا، نحن حتى عندما نتحدث في مساعدة إخواننا الفلسطينيين نحن أيضاً نأخذ في عين الاعتبار كم سنحمل بلدنا تبعات في هذا الأمر. أنا أحب أن أقول : لا يحملنا أحد ما لا نطيق، نحن مشخصون أن هذا موقعنا وهذه مسؤوليتنا وهذا دورنا كحزب لبناني وهذه امكاناتنا وهذا اتجاهنا وهذه هي استراتيجيتنا، ونحن واضحون جداً، دائماً اقول عندما نقوم بشيء نملك شجاعة أن نعترف بالمسؤولية ونتحمل المسؤولية، وحيث نخطئ يمكن أن نكون نحن من القلة في العالم الذين يعترفون بأننا هنا أخطأنا أو أننا هنا أسرعنا، يا ريت غيرنا مثلنا. نحن هذه هي الشفافية الموجودة لدينا، لذلك بالاستفادة من هذه الحادثة أود أن أوجه هذا النداء لأقول : كل ما يثار في وسائل الإعلام أو ما تقوله أو تحبكه أو تخيطه أجهزة مخابرات هنا أو هناك وتقدم تقارير للحكام العرب، أقول لهم دققوا في كل هذا، نحن رسمياً عملياً ثقافياً فكرياً فقهياً وميدانياً لسنا في هذا الوارد على الإطلاق ولا نريد نزاع مع أحد ولا صراع مع أحد، وطبعاً نحن لا نقف على أعتاب أحد ولا على أبواب أحد، لذلك أنتم ترون علاقتنا عادية جداً وطبيعية ولا نريد من أحد شيء، أنا في أصعب أيام حرب تموز عندما كان سلاح الجو الإسرائيلي مخصص لنا على مدى الساعات بشكل دائم أكثر من مئة طائرة حربية تقصف بيوتنا ومراكزنا وقرانا ومدنا وأحيائنا أنا قلت تحت القصف نحن لا نريد شيئاً من الحكام العرب، ويومها قلت كل ما نريده فقط أن يحلوا عنا أي دعونا وشأننا، لا تتآمروا علينا ولا تسيئوا لنا فقط ولا نريد منكم شيئاً. والله لا نريد منكم لا دعم سياسي ولا دعم معنوي ولا دعم مالي ولا دعم عسكري، فقط أن لا تسيئوا لنا وأن لا تتآمروا علينا وأن لا تتهمونا ظلماً، طبعاً هذا في ما يعني حزب الله، لكن في ما يعني فلسطين نحن نطالبهم أن يتحملوا مسؤولياتهم وأن يساعدوا شعب فلسطين المظلوم والمضطهد الذي يعاني هذه المعاناة الطويلة منذ أكثر من ستين عاماً، أن يفكوا الحصار عنه وأن يساعدوه في إعادة إعمار بلده وبيوته ويمكنوه، اليوم عندما يخرج واحد مثل ليبرمان ويقول التسوية وصلت إلى طريق مسدود ولا نعترف بأنابوليس ولا بخارطة الطريق وهذه أمور ظالمة للفلسطينيين، حتى الأمور الظالمة للفلسطينيين لا يقبلون بها وهم يجرون مناورات عسكرية ولا نعرف ماذا يحضرون للمنطقة أو لغزة أو للبنان أو لإيران؟ أنا أطالب الحكام العرب أن يتحملوا مسؤولياتهم، هناك مرحلة كبيرة وحساسة وخطيرة تعيشها المنطقة في ظل التركيبة الإسرائيلية الحالية الأشد تطرفاً وعناداً وعدوانيةً، فليتحملوا مسؤولياتهم، فبدل أن نأتي ونساند حركات المقاومة ونتبناها وندعمها ونساعدها لا نذهب إلى الإساءة إليها أو إلى محاربتها. بكل صدق وإخلاص أختم وأقول: نحن لا نريد صراع مع النظام المصري مع كل التوصيف الذي أنا قلته ومع كل الاتهامات التي ساقوها لنا، نحن لسنا لدينا معركة مع النظام المصري، نحن اختلفنا على موقف له علاقة بغزة وله علاقة برفح ولا زلنا مختلفين على هذا الموقف، هذه هي حدود الموضوع. أنا أنصح أن تتم معالجة هذا الموضوع بهدوء وروية وعقلانية لأن أي صراع في أي مكان في العالم العربي بين الأشقاء وبين الأخوة المستفيد الأول منه والأخير هو العدو الإسرائيلي وهو أعداء هذه الأمة.ا

West rewards ‘israel’ for murdering 1000 civilians, Hezbollah responds

حزب الله يدين قرار الأمم المتحدة بترؤس الكيان الصهيوني للجنة السكان والتنمية

يدين حزب الله قرار الأمم المتحدة بترؤس الكيان الصهيوني للجنة السكان والتنمية في الأمم المتحدة, ويرى فيه تواطؤا مع كيان إجرامي خارج على القانون تأسس على قتل السكان وتدمير ممتلكاتهم وبيوتهم وخنق أية إمكانية لنموهم وازدهارهم فضلا عن أن يحيوا حياة حرة وكريمة.
إن حزب الله إذ يستنكر الدعم الأوروبي لهذا القرار فانه يعتبره محاولة للتعمية وتبرئة إسرائيل من جرائمها المستمرة ويتساءل ماذا يريد ما يسمى بالعالم الحر والمتحضر مثالا ابلغ مما تفعله آلة القتل الإسرائيلية من تدمير وقتل وتشريد وحصار في قطاع غزة. ليتوقف عن الاستهانة بحقوق الإنسان التي طالما أتحفنا بالدفاع عنها. هل هذه هي التنمية وتنظيم الإسكان التي يريدها العالم الغربي؟ انها وصمة عار في جبين الإنسانية.
يدعو حزب الله الدول العربية والإسلامية والدول الصديقة كافة إلى عدم الاكتفاء بالاحتجاج والمبادرة إلى عمل حازم لمقاطعة هذه اللجنة وإسقاط رئاسة إسرائيل لها.ا

Hezbollah condemns the UN decision to assign the zionist entity as the head of the population and development committee

Hezbollah condemns the UN decision to assign the zionist entity as the head of the population and development committee and sees in it complicity with a murderours outlaw entity established by the killing of populations and the destruction of their properties and houses and the choking off of any possibility for their growth and development as well as of a free and dignified life.

Hezbollah condemns European support for this decision and considers it an attempt at obscuring, and at acquitting ‘israel’ of its continuing crimes; and wonders, what better example does the so-called free and civilized world want in order to stop disregarding human rights which it always claimed it defended, than what the ‘israeli’ killing machine does in the Gaza Strip: destruction, murder, displacement, and siege? Is this the development and organization of housing that the western world wants? It is an affront to humanity.

Hezbollah calls on Arab and Islamic countries and all friendly states not to be satisfied merely with protesting, but to initiate decisive action to boycott this committee and shoot down ‘israel’s’ chairmanship thereof.

Pentagon studies Hezbollah after zionist defeat in July 2006

Short ’06 Lebanon War Stokes Pentagon Debate
Leaders Divided on Whether to Focus On Conventional or Irregular Combat

By Greg Jaffe
Washington Post
Monday, April 6, 2009; A01

A war that ended three years ago and involved not a single U.S. soldier has become the subject of an increasingly heated debate inside the Pentagon, one that could alter how the U.S. military fights in the future.

When Israel and Hezbollah battled for more than a month in Lebanon in the summer of 2006, the result was widely seen as a disaster for the Israeli military. Soon after the fighting ended, some military officers began to warn that the short, bloody and relatively conventional battle foreshadowed how future enemies of the United States might fight.

Since then, the Defense Department has dispatched as many as a dozen teams to interview Israeli officers who fought against Hezbollah. The Army and Marine Corps have sponsored a series of multimillion-dollar war games to test how U.S. forces might fare against a similar foe. “I’ve organized five major games in the last two years, and all of them have focused on Hezbollah,” said Frank Hoffman, a research fellow at the Marine Corps Warfighting Laboratory in Quantico.

A big reason that the 34-day war is drawing such fevered attention is that it highlights a rift among military leaders: Some want to change the U.S. military so that it is better prepared for wars like the ones it is fighting in Iraq and Afghanistan, while others worry that such a shift would leave the United States vulnerable to a more conventional foe.

“The Lebanon war has become a bellwether,” said Stephen Biddle, a senior fellow at the Council on Foreign Relations who has advised Gen. David H. Petraeus, head of the U.S. Central Command. “If you are opposed to transforming the military to fight low-intensity wars, it is your bloody sheet. It’s discussed in almost coded communication to indicate which side of the argument you are on.”

U.S. military experts were stunned by the destruction that Hezbollah forces, using sophisticated antitank guided missiles, were able to wreak on Israeli armor columns. Unlike the guerrilla forces in Iraq and Afghanistan, who employed mostly hit-and-run tactics, the Hezbollah fighters held their ground against Israeli forces in battles that stretched as long as 12 hours. They were able to eavesdrop on Israeli communications and even struck an Israeli ship with a cruise missile.

“From 2000 to 2006 Hezbollah embraced a new doctrine, transforming itself from a predominantly guerrilla force into a quasi-conventional fighting force,” a study by the Army’s Combat Studies Institute concluded last year. Another Pentagon report warned that Hezbollah forces were “extremely well trained, especially in the uses of antitank weapons and rockets” and added: “They well understood the vulnerabilities of Israeli armor.”

Many top Army officials refer to the short battle almost as a morality play that illustrates the price of focusing too much on counterinsurgency wars at the expense of conventional combat. These officers note that, before the Lebanon war, Israeli forces had been heavily involved in occupation duty in the Palestinian territories.

“The real takeaway is that you have to find the time to train for major combat operations, even if you are fighting counterinsurgency wars,” said one senior military analyst who studied the Lebanon war for the Center for Army Lessons Learned at Fort Leavenworth, Kan. Currently, the deployments to Iraq and Afghanistan have prevented Army units from conducting such training.

Army generals have also latched on to the Lebanon war to build support for multibillion-dollar weapons programs that are largely irrelevant to low-intensity wars such as those fought in Iraq and Afghanistan. A 30-page internal Army briefing, prepared for the Joint Chiefs of Staff and senior Pentagon civilians, recently sought to highlight how the $159 billion Future Combat Systems, a network of ground vehicles and sensors, could have been used to dispatch Hezbollah’s forces quickly and with few American casualties.

“Hezbollah relies on low visibility and prepared defenses,” one slide in the briefing reads. “FCS counters with sensors and robotics to maneuver out of contact.”

Defense Secretary Robert M. Gates is expected to stake out a firm position in this debate as soon as today, when he announces the 2010 defense budget. That document is expected to cut or sharply curtail weapons systems designed for conventional wars, and to bolster intelligence and surveillance programs designed to help track down shadowy insurgents.

“This budget moves the needle closer to irregular warfare and counterinsurgency,” Pentagon spokesman Geoff Morrell said. “It is not an abandonment of the need to prepare for conventional conflicts. But even moving that needle is a revolutionary thing in this building.”

The changes reflect the growing prominence of the military’s counterinsurgency camp — the most prominent member of which is Petraeus — in the Pentagon. President Obama, whose strategy in Afghanistan is focused on protecting the local population and denying the Islamist radicals a safe haven, has largely backed this group.

The question facing defense leaders is whether they can afford to build a force that can prevail in a counterinsurgency fight, where the focus is on protecting the civilian population and building indigenous army and police forces, as well as a more conventional battle.

Gen. George W. Casey Jr., the Army’s top officer in the Pentagon, has said it is essential that the military be able to do both simultaneously. New Army doctrine, meanwhile, calls for a “full spectrum” service that is as good at rebuilding countries as it is at destroying opposing armies.

But other experts remain skeptical. “The idea that you can do it all is just wrong,” said Biddle of the Council on Foreign Relations. Soldiers, who are home for as little as 12 months between deployments, do not have enough time to prepare adequately for both types of wars, he said.

Biddle and other counterinsurgency advocates argue that the military should focus on winning the wars in Iraq and Afghanistan and only then worry about what the next war will look like.

Some in this camp say that the threat posed by Hezbollah is being inflated by officers who are determined to return the Army to a more familiar past, built around preparing for conventional warfare.

Another question is whether the U.S. military is taking the proper lessons from the Israel-Hezbollah war. Its studies have focused almost exclusively on the battle in southern Lebanon and ignored Hezbollah’s ongoing role in Lebanese society as a political party and humanitarian aid group. After the battle, Hezbollah forces moved in quickly with aid and reconstruction assistance.

“Even if the Israelis had done better operationally, I don’t think they would have been victorious in the long run,” said Andrew Exum, a former Army officer who has studied the battle from southern Lebanon. “For the Israelis, the war lasted for 34 days. We tend to forget that for Hezbollah, it is infinite.”

http://www.washingtonpost.com/wp-dyn/content/article/2009/04/05/AR2009040502235_pf.html

1978 invasion of South Lebanon: facts and numbers

31 years on, we remain steadfast in South Lebanon and the zionists jump from one defeat to another

Photo: Rashaya al-Fkhar village, April 1978

Name of invasion: “Operation Litani”

Alleged justification: Operation Kamal Adwan, in which Palestinian fighters hijacked a busload of ‘israeli’ soldiers who were killed when the zionists opened fire on the bus instead of negotiating the release of Palestinian prisoners kidnapped and thrown into zionist dungeons where they were regularly tortured.

Number of zionists killed and injured in Operation Kamal Adwan: 32 soldiers killed, 82 injured.

Real reasons for the invasion: Destroying Palestinian refugee social and political infrastructure, pushing Palestinian refugees as far away from Palestine as possible, and occupying all of South Lebanon up to the Litani (this being a zionist dream going back to the late 19th century and early 20th century). Another motive behind the invasion was the destruction of Lebanon and its elimination as a potential economic rival in the event of a comprehensive Middle Eastern peace deal, by virtue of its geographical position and human resources.

zionist violations of Lebanese airspace, land, and sea between June 14, 1968 and July 9, 1975: 2655 violations of airspace and 493 sea violations. Shelling by artillery: 4469 times. Air raids: 187 raids. Lebanese military personnel killed and injured: 168 and 167 respectively. Lebanese civilians killed and injured: 443 and 1042 respectively. Lebanese residential units destroyed and damaged: 989 and 1256 respectively.

Date of the start of the invasion: The night of 14-15 March, 1978.

Duration of the occupation: 22 years.

Targeted cities, towns, and villages: 358 villages and towns in Bint Jbeil, Marjeyoun, Hasbaya, Tyre, and Nabatiye governorates.

Area occupied in initial invasion: 1,100 square kilometers and 4 capital cities of governorates: Bint Jbeil, Marjeyoun, Hasbaya and Jezzine.

Number of Lebanese victims: 560 Lebanese civilians killed, 653 injured.

Methods used by the zionist terrorist forces: Indiscriminate bombardment by air, sea, and land.

Villages and towns completely destroyed: Ghanduriye, Abbasiye, Azziyeh, Qantara, Deir Hanna, al-Biyyada, Mazra’at al-Numeiriye, Mazra’at al-Khreibeh.

Number of residential units: 2500 completely destroyed, 620 partially destroyed.

Infrastructure: Water, electricity, communications infrastructure destroyed.

Agricultural lands: Thousands of dunams of destroyed crops, in addition to 150,000 burnt olive and citrus trees.

Schools: 50 schools completely destroyed.

Hospitals and clinics: 10 completely destroyed.

Places of worship: 20 Mosques, Husseiniyas, and Churches destroyed.

Outcome: The creation of a “buffer zone”, a strip of land making up an area of 700 square kilometers containing 55 Lebanese villages and towns. The zone was later expanded in the 1982 invasion. The occupation lasted 22 years.

Massacres perpetrated:

  • Ouzai massacre: Massacre of 26 Lebanese civilians as a result of the ‘israeli’ aerial bombardment of residential and commercial buildings in Ouza’i.
  • Rashaya al-Fkhar massacre: Targeting of a Church with artillery shells, killing 25 Lebanese civilians taking shelter there.
  • Adloun massacre: Targeting of two Mercedes cars full of 20 Lebanese civilians fleeing ‘israeli’ bombardment towards Beirut, killing them all.
  • Khiam massacre: After bombarding the town of Khiam by air and land and turning the houses into rubble, zionists handed over control of the town to militias loyal to them and functioning under their command, which proceeded to massacre the inhabitants. 100 people were massacred, most of them between the ages of 70 and 85.
  • Abbassiye massacre: 80 Lebanese civilians taking shelter in the village’s Mosque killed after zionists bombarded it with their newly-acquired F-15s that they were “testing” for the first time.
  • Mansouri massacre
  • Abbasiye massacre: Massacre of 15 civilians from Tyre, 4 civilians from Shhour, 12 civilians from Qadas, a family from Arabsalim who were in Abbassiye when it was bombarded.

Reparation payments received from ‘israel’ for deaths, injuries, property loss and damage: None.

Reparation payments from the Lebanese government to Lebanese citizens who lost property during the invasion: None received to this day.

Status of the rental payments owed to Lebanese citizens as a result of the stationing of UNIFIL troops on 700 land plots: First installment, making up 55% of total amount due, was received in 1999. The rest has not been paid to this day, and some owners have not received a single cent of the amount they are owed for the past 30 years.

اجتياح 1978: بدء العد العكسي لزوال الكيان الصهيوني

ا31 عاماً على اجتياح 1978


تختلط المناسبات في آذار، وتضيع ذكرى القديم بالجديد، فتطوف اخرى على سطح الاهتمامات المحلية فيما تغرق اخرى في متاهات السياسات المستجدة.
تاريخ الرابع عشر من آذار لا ينسى إلى ما قبل واحد وثلاثين عاماً ، عندما نفذت اسرائيل تهديداتها باجتياح لبنان فيما عرف يومها بعملية الليطاني التي جاءت اسبابها المباشرة عقب عملية «كمال عدوان».
جاء الاجتياح كما اسلف بعد عملية كمال عدوان بقيادة الشهيدة دلال المغربي نهار السبت 11/3/1978 على الطريق الساحلي شمالي تل أبيب، وأدّت إلى مقتل 32 إسرائيلياً وجرح 82 آخرين، فيما كانت من اسبابها «الحقيقية»، بحسب بيان مجلس الوزراء الإسرائيلي، ضرب قواعد الفدائيين الفلسطينيين وتفكيك البنى التحتية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والذي استكمل لاحقا باجتياح 1982 الذي وصل الى بيروت ونتج عنه احتلال ثاني عاصمة عربية بعد القدس.
اما في الواقع كما تبين على مر السنوات، كانت للعدوان الاسرائيلي أبعاد مختلفة أبرزها إلغاء لبنان كمنافس محتمل لاسرائيل على عائد التسوية الشرق اوسطية المحتملة، كون لبنان شكل على الدوام واجهة السوق العربية والمتوسطية، وبعدا مائيا نصت عليه الادبيات الصهيونية منذ نشوء فكرة «اسرائيل» كوطن قومي محتمل لليهود، وبعدا جغرافيا يجعل من اية مساحة لبنانية تتمكن اسرائيل من احتلالها وقضمها مكانا مناسبا للاستيطان.
يشير المؤرخ د. مصطفى بزي الى أن الاجتياح الإسرائيلي للأراضي اللبنانية بعنوان «عملية الليطاني» والذي بدأ ليل 14 ـ 15 آذار 1978 والذي استمر سبعة أيام برا وبحرا وجوا، استهدف 358 بلدة وقرية في أقضية بنت جبيل، مرجعيون، حاصبيا، صور، النبطية، وكانت حصيلته، احتلال 1100 كيلو متر مربع من الأراضي اللبنانية واربع عواصم اقضية هي بنت جبيل، مرجعيون، حاصبيا وجزين، واستشهاد 560 مواطنا، وجرح 653 مواطنا. ودمرت قوات الاحتلال بالمدفعية والطائرات والمتفجرات تدميرا كاملا قرى عدة منها الغندورية، العباسية، العزية، القنطرة، دير حنا، البياضة، مزرعة النميرية، مزرعة الخريبة، وما مجموعه 2500 وحدة سكنية تدميرا كاملا و 620 منزلا تدميرا جزئيا، وتخريب البنى التحتية ولا سيما شبكات المياه والكهرباء والهاتف على مساحة العدوان واتلاف المزروعات على مساحة آلاف الدونمات واحراق حوالي 150 ألف شجرة زيتون وحمضيات، بالاضافة الى تدمير خمسين مدرسة وتخريب عشرة مستشفيات ومستوصفات وتدمير أكثر من عشرين مسجدا وكنيسة وحسينية.
واستمرت تداعيات الاجتياح إلى ما بعد ذلك بكثير وبالتحديد حتى ايار 2000، بعد أن أبقت القوات الإسرائيلية على شريط محتل فاصل بلغت مساحته حوالي 700 كلم مربع وشمل 55 قرية وبلدة لبنانية، وقد وسعت إسرائيل الشريط بعد اجتياح 1982.
مجازر متنقلة بالجملة
وارتكبت القوات الإسرائيلية خلال اجتياح 1978 عدداً من المجازر، كانت أكبرها مجزرة الاوزاعي التي وقعت في اليوم الأول للاجتياح العسكري الإسرائيلي للأراضي اللبنانية عندما قصفت المقاتلات الحربية الإسرائيلية منطقة الاوزاعي . واستهدف القصف وحدات سكنية ومؤسسات تجارية وأسفر عن استشهاد 26 مواطنا. وتلت مجزرة الأوزاعي مجزرة راشيا الفخار حيث قتلت قذائف المدفعية الإسرائيلية 15 لبنانيا لجأوا إلى الكنيسة، ثم مجزرة عدلون حيث حشر 20 فردا من آل قدوح وآل الطويل في سيارتي مرسيدس هاربين من جحيم القصف الإسرائيلي متجهين إلى بيروت. وتأتي مجزرة الخيام في الترتيب الرابع بعدما انتقمت قوات الاحتلال «الاسرائيلي» على نحو فظيع من بلدة الخيام. وما ان استكملت القوات الإسرائيلية ضربة النار للبلدة برا وجوا وحولت منازلها الى أنقاض حتى سلمتها الى ميليشياتها التي فتكت فتكا ذريعا بالسكان كما روى ريتشارد غروس مراسل وكالة «اليونايتد برس» الذي زار البلدة يوم 20/3/1978. وفي 19/3/1978 نشرت «السفير» مقابلة أجرتها فاديا الشرقاوي مع عدد من الناجيات من هذه المجزرة وجاء في الصحيفة «مجزرة الخيام التي ذهب ضحيتها أكثر من مئة ضحية تتراوح أعمار أغلبيتهم من الـ 70 الى الـ 85 سنة».
وفي العباسية اعتقد الاهالي ان دور العبادة تشكل ملجأ امينا لهم، لكن مقاتلات الـ أف ـ 15 الأميركية الصنع التي كانت إسرائيل تختبرها للمرة الأولى قامت بشن غارة جوية على مسجد البلدة ما ادى الى تهدمه على من فيه، فسقط ما يزيد عن ثمانين شهيدا وجريحا. يضاف الى هذا الرقم اعداد الضحايا في مجزرة المنصوري و15 مواطنا من مدينة صور، واربعة أشخاص من بلدة شحور، و 12 مواطنا من بلدة قدس واسرة من عربصاليم وجميعهم كانوا في العباسية أثناء وقوع العدوان عليها، هذا عدا عن مئات الجرحى والمصابين.
ولم يكن اجتياح 1978 بداية الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان ولا نهايته، فخلال الفترة الممتدة بين 14/6/1968 و9/7/1975 قام سلاح الجو الاسرائيلي بخرق الاجواء اللبنانية 2655 مرة. وخرقت الوحدات البحرية الاسرائيلية حرمة المياه الاقليمية اللبنانية 493 مرة. وقصفت المدفعية الاسرائيلية الاراضي اللبنانية 4469 مرة. وشنت المقاتلات الاسرائيلية 187غارة على الاراضي اللبنانية. وادت الاعتداءات الاسرائيلية الى استشهاد 168 عسكريا لبنانيا و443 مدنيا وجرح 167 عسكريا و1042 مدنيا وتدمير 989 وحدة سكنية وتصدع 1256 منزلا.
ومقاومة ايضا…
وقد سطر الجنوبيون بتصديهم للعدوان ملاحم بطولية نقلها الصحافيون الاجانب الذين رافقوا الحملة الاسرائيلية.
«انها فيتنام جديدة على بعد نصف العالم»، هو عنوان رسالة تيد نيكو مراسل وكالة «اليونايتدبرس» الاميركية من تل أبيب عن مشاهداته الشخصية في بلدة حداثا اللبنانية برفقة اثنين من المراسلين الأجانب هما ديفد هيرست، ودوغ روبرتس.
يومها كانت الرسالة تقول «إنها فيتنام جديدة على بعد نصف عالم، فعلى مدى يوم مخيف كامل تسنى لي ولمراسلين غربيين آخرين أن نلقي بالصدفة، نظرة على ما يعنيه أن تضبط في الوسط بين قوة غزو إسرائيلية رهيبة وفدائيين فلسطينيين، تحاول هذه القوة أن تطردهم من منطقة الحدود اللبنانية».
«دخلنا حـــداثا التي تبعد 12 كيلومترا عن الحدود ظهر يوم الجمعة الماضي بين هجومين إسرائيليين، هجـــوم واحد فقط كان يكفي، غير أن الطائرات والدبابات ومدافــــع المورتر والأسلحة الصغيرة قد قامت بتـــحويل البلدة الزراعية الاسلامية الصغيرة الى ســاحة دمار وموت.
استعملت اسرائيل في اجتياحها هذا احدث اسلحة الجو والبر والبحر بما في ذلك قنابل «النابالم» و «الكانستر» المحرمة دوليا، كما ادخلت في الحرب للمرة الأولى طائرة «اف 15» الاميركية بكل ما حملته من تطور تقني انذاك، كما دخلت دبابة «الميركافا» بجيلها الاول ميدان الخدمة الفعلية في اول حرب لها».
ونتيجة لهذا الاجتياح اصدر مجلس الامن الدولي القرار 425 الذي طالب اسرائيل بوقف عملياتها العسكرية فورا، وسحب قواتها دون ابطاء من كل الاراضي اللبنانية، وقرر إنشاء قوة دولية مؤقتة في جنوب لبنان لتتأكد من انسحاب القوات الاسرائيلية واعادة السلام والامن الدوليين الى سابق عهدها، ومساعدة حكومة لبنان في توفير عودة سلطتها الفعالة في المنطقة. ورغم صدور هذا القرار، ووصول قوات «اليونيفيل» الى جنوب لبنان، لم تذعن إسرائيل للقرارات الدولية، بل أبقت قواتها في مساحة 700 كلم تقريباً، وهي المساحة الإجمالية للشريط المحتل في صيغته الأولى (1978 ـ 1982). كما لم تنعم المناطق الحدودية بالهدوء، فقد ظلت التوترات تجري في فلكها، وأعنفها ما حصل ما بين 14 و 24 تموز عام 1981، حيث تكثفت الغارات الجوية الإسرائيلية على امتداد مناطق واسعة من لبنان، موقعة 200 شهيد و 800 جريح. وبقي القرار دون تنفــيذ حتى ايار 2000 وتخلله ثلاث حروب كبيرة من اجتياح 1982 الى نيسان 93 وتموز 96.
تعويضات في مهب النسيان
ورغم مرور هذه الفترة الطويلة على العدوان التي تجاوزت العقود الثلاثة، الا ان تعويضات مئات البيوت التي تهدمت جراء العدوان لم تصل بعد الى مستحقيها.
ففي مارون الراس مثلا التي تهدم أكثر من نصف منازلها لوقوعها على خط التقدم الثابت للاجتياحات والانزالات الإسرائيلية ما تزال أطلال بيوتها شاهدة على التقصير الرسمي.
ويشير محمد فارس الذي فقد منزله خلال الاجتياح الى عشرات المراجعات ومئات الوعود التي تلقوها من رسميين لم تأت بنتيجة حتى الان وكانت الحجة الدائمة عدم توفر الاموال متسائلا، لقد صرفوا مليارات الدولارات على الاعمار في لبنان ولم يجدوا بضع مئات من الاف الدولارات لتعويض مارون الراس خط الدفاع الاول عن الوطن.
كما وأدى الاجتياح الى اشغال اكثر من 700 عقار من قبل قوات الطوارئ الدولية التي اتت بموجب القرار 425، وما يزال أصحابها بانتظار بـــدلات الإيجار التي تكفلت الدولة اللبنانية بدفعها. ويشير الرئيس السابق لتجمع اصــحاب العقارات المشغولة من الطوارئ حسين سويدان إلى أن «آخر دفعة عن حقوقنا تلقيناها عام 1999، وقد بلغ مجموع ما تم دفعه حوالي 55 بالمئة من قيمة التعويضات، ومـــنذ ذلك اليوم لم نتلق الا وعوداً، فيما غــــابت قضيتنا عن التداول والمتابعة خلال الاحـــداث السياسية التي عصفت في لبنان خلال السنوات الماضية». ويــؤكد سويدان بان هناك العديد من العـــقارات قد جرى اخــــلاؤها بعد التحرير وبعد عدوان تموز 2006 فيما لم يحصل أصحابها على حقوقهم بعد، كما وان هناك عقارات مستأجرة منذ اكثر من ثلاثين عاما ولم تدفع اي حقوق لاصحابها بعد.ا

أكذوبة هر الصحراء

سرب جيش الاحتلال الصهيوني إلى وسائل الإعلام مؤخراً أنباءً حول بدء تزويد قواته بمركبة جديدة أطلق عليها اسم “هر الصحراء”، وزعم أنها من إنتاج صهيوني وأنها محصنة ضد العبوات الناسفة وإطلاق النار والغازات السامة وبإمكانها الصمود خلال حرب نووية أو كيماوية ولها مواقع خاصة تمكنها من التحكم في عملية إطلاق النار عن بعد .
وأسهب جيش الاحتلال في وصف المركبة طولا وعرضاً، وزاد أنها تسير بقوة 325 حصاناً وتحتوي على منظومة آلية لإطفاء الحرائق، وتبلغ سرعتها القصوى 120 كلم في الساعة وتزن 8 أطنان، وأخيرا يبلغ ثمن السيارة الواحدة نصف مليون شيقل فقط، أي ما يزيد بقليل عن 100 ألف دولار.
وما سبق يبدو وكأنه إعلان لتسويق المركبة أكثر من مجرد معلومات عن المركبة التي تم تسريبها. كما يدخل هذا التسريب ضمن الحرب النفسية التي يشنها العدو الصهيوني بما يتناسب مع أكذوبة “الجيش الذي لا يقهر”، ليقدم مركبة بإمكانيات خرافية لكافة المهام العسكرية بثمن بخس.
وتذكرنا “الهر” بالمركبة الأمريكية “مراب” المضادة للألغام التي طبلت وزمرت لها البنتاجون باعتبارها إعجازاً في مجال مكافحة الألغام، وروجت على مدى الفترة الماضية أنها ستحل أزمة العبوات الناسفة التي حصدت عدداً كبيراً من رؤوس جنودها وآلياتها في العراق، وخرجت علينا بدعايات كاذبة خلال العامين الماضيين عن تلك ال “مراب”، فيما ضخم الصانعون من قابلية المركبة على تحمل العبوات الناسفة، حتى صدقت البنتاجون أكاذيبها وطلبت 12 ألف مركبة منها بكلفة 17 بليون دولار، وهو ما وصف بأنه أغلى نظام معدات عسكرية منذ هجمات 11 أيلول/ سبتمبر.
وما إن نزلت “مراب” إلى أرض المعركة في العراق حتى انكشفت أكاذيب البنتاجون ودجل صانعي المركبة، حيث تساقطت تلك المركبات، التي تبلغ تكلفة الواحدة منها مليون دولار، على يد المقاومة العراقية، وانتشرت في وسائل الإعلام صور لحطام عدد كبير منها، حتى أصبحت تلك “الأسطورة” صيداً سهلاً للمقاومة، فيما اتضح لجنرالات الاحتلال أنها لا تصلح للأرض العراقية أو لطبيعة القتال، وما لبثوا أن توقفوا عن الحديث عن مركبة الألغام الأسطورية التي أثبتت فشلها الذريع.
ولا شك أن “هر الصحراء” هي الأخرى ستلاقي نفس مصير “مراب” عند أول تجربة مع المقاومة الفلسطينية برغم محدودية إمكانيات هذه المقاومة العسكرية وضيق مجال المناورة الشديد بالمقارنة مع مثيلتها العراقية، وليلحق ذلك “الهر” أيضاً بدبابة “الميركافا” بطرزها الأربعة التي استطاعت أسلحة المقاومة الفلسطينية واللبنانية البدائية إسقاط أسطورتها باختراق دروعها، برغم تربع تلك الدبابة على عرش صناعة الدبابات في العالم، ما أحدث فجوة كبيرة في العقيدة العسكرية الصهيونية، ربما يحاول الكيان سد جزءا منها باختلاق أكذوبة جديدة اسمها “هر الصحراء”، التي ستشكل سلاحاً جديداً تتدرب عليه المقاومة.ا